الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1426 -
وَعَنْ سَفِينَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنْت مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: أَعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا عِشْت. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُودَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَالحَاكِمُ.
(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: استثناء منفعة من المعتَق
؟
قال الصنعاني رحمه الله في «سبل السلام» : الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ اشْتِرَاطِ الْخِدْمَةِ عَلَى الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ، وَأَنَّهُ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِشَرْطٍ فَيَقَعُ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ. وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَرَّرَ ذَلِكَ؛ إذْ الْخِدْمَةُ لَهُ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعْتَقَ رَقِيقَ الْإِمَارَةِ وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَخْدُمُوا الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ، قَالَ فِي «نِهَايَةِ الْمُجْتَهِدِ»: لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ الْعَبْدَ إذَا أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ عَلَى أَنْ يَخْدُمَهُ سِنِينَ أَنَّهُ لَا يُتِمُّ عِتْقَهُ إلَّا بِخِدْمَتِهِ. اهـ
قلتُ: الذي يظهر من الحديث أنه عتق واستثناء منفعة، وليس عتقًا معلقًا بالمنفعة؛ إذًا لقالت: إذا خدمت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كذا وكذا؛ فأنت حرٌّ.
ويؤيد ذلك تعليقها الخدمة بمدة الحياة؛ ولذلك قال الخطابي: هذا وعد عُبِّر عنه باسم الشرط، ولا يلزم الوفاء به، وأكثر الفقهاء لا يصححون إيقاع الشرط بعد
(1)
صحيح. أخرجه أحمد (5/ 221)، وأبوداود (3932)، والنسائي في «الكبرى» (4995)، والحاكم (2/ 213 - 214)، من طرق عن عبد الوارث، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة به. وإسناده صحيح رجال ثقات.
العتق؛ لأنه شرط لا يلاقي ملكًا، ومنافع الحر لا يملكها غيره إلا في إجارةٍ، أو ما في معناها.
(1)
تنبيه: أحكام العتق في تعليقه بالشرط، ووقوعه بالهزل كأحكام الطلاق في ذلك، وقد تقدم الكلام على ذلك في كتاب الطلاق.
(1)
وانظر: «نيل الأوطار» «سبل السلام» .