الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة [11]: إذا مات السيد والعبد مكاتَب
؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (14/ 469): الْكِتَابَةُ لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ جِهَتِهِ، لَا سَبِيلَ إلَى فَسْخِهِ، فَلَمْ يَنْفَسِخْ بِمَوْتِهِ، كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ. اهـ
مسألة [12]: إذا مات المكاتَب، وفي يده وفاء
؟
• من أهل العلم من يقول: تنفسخ الكتابة بموته، ويموت عبدًا، وما في يده لسيده دون ورثته. صح هذا القول عن ابن عمر، ونُقل عن عمر، وزيد رضي الله عنهم بإسنادين ضعيفين كما في «سنن البيهقي» (10/ 331 - )، و «ابن أبي شيبة» (6/ 416)، وهو قول الزهري، والنخعي، وعمر بن عبدالعزيز، وقتادة، وهو مذهب الشافعي، وأحمد؛ لأنَّ العتق لا يحصل إلا بالأداء؛ لحديث عمرو بن شعيب كما تقدم، وهذا القول هو الصحيح.
• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنه يعتق، وإذا فضل في يده شيءٌ؛ فهو لورثته، نُقل هذا القول عن علي، وابن مسعود، ومعاوية رضي الله عنهم،
(1)
وهو قول عطاء، والحسن، وطاوس، وشُريح، والنخعي، والثوري، ومالك، وإسحاق، وأحمد في رواية، وبناه بعضهم على أنَّ العتق يحصل بملك ما يؤديه؛ ولأنها
(1)
أثر علي ضعيف، أخرجه البيهقي (10/ 331 - ) من طريق: عطاء، عنه، وهو منقطع. ومن طريق: محمد بن سالم الهمداني، وهو متروك. وأثر ابن مسعود أخرجه عبدالرزاق (8/ 391) من طريق: الشعبي، عنه، ولم يسمع منه. وأثر معاوية أخرجه البيهقي (10/ 332)، وعبدالرزاق (8/ 393)، وفي إسناده: معبد الجهني، وهو قدري محترق.