الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
.. كما أصدر كتاباً آخر بعنوان "شدو الربابة بأحوال مجتمع الصحابة" وهو من ثلاثة أسفار، الأول بعنوان "محمد والصحابة" والثانى "الصحابة والصحابة" والثالث "الصحابة والمجتمع" تناول فيها المؤلف تاريخ الصحابة، وسيرتهم بأسلوب فج قبيح ينبئ عن سوء فهمه، وجهله، وحقده الدفين، ضد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك فعل سعيد العشماوى (1) وغيرهم (2) .
الجواب عن الشبهات السابقة حول عدالة الصحابة رضي الله عنهم
-
إن ما استدل به الرافضة ومن تابعهم طعناً فى عدالة الصحابة لا حجة لهم فيه لما يلى:
أولاً: قصة انفضاض أكثر الصحابة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى العير القادمة من الشام، وتركهم خطبة الجمعة، إنما وقع ذلك فى بدء زمن الهجرة، ولم يكونوا إذ ذاك واقفين على الآداب الشرعية كما ينبغى، كما أن كبار الصحابة كأبى بكر وعمر كانوا قائمين عنده، كما ثبت ذلك فى الأحاديث الصحيحة.
(1) انظر: له الخلافة الإسلامية، وأصول الشريعة، وحصاد العقل وغير ذلك.
(2)
سبق ذكر من طعن فى الصحابة باتهامهم بالكذب. وانظر: فيمن طعن فى عدالة الصحابة بحجة أنهم بشر لا عصمة لهم. نقد الحديث فى علم الرواية والدراية لحسين الحاج 1/350، 351، وإنذار من السماء ص39، 69،127،154، وتبصير الأمة بحقيقة السنة ص396-426، والدولة والمجتمع محمد شحرور 160 وما بعدها، والإمام الشافعى لنصر أبو زيد ص55،56،76، والأصلان العظيمان ص 284 - 288 والسنة ودورها فى الفقه الجديد ص 24 - 28، 30، 65، 85، 261.
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: بينما النبى صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائماً إذ قدمت عير المدينة، فابتدرها (1) أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق منهم إلا اثنى عشر رجلاً فيهم أبو بكر وعمر ونزلت الآية:{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} (2) ،
ولذا لم يشفع عليهم، ولم يوعدهم سبحانه وتعالى بعذاب ولم يعاتب الرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً" (3) .
ورد آخر على هذه القصة وهو: أنه ورد فى بعض الأخبار أنها وقعت لما كان النبى صلى الله عليه وسلم يقدم الصلاة على الخطبة يوم الجمعة، وانفضاضهم وقع فى الخطبة، وليس فى الصلاة كما هو الظاهر من بعض الروايات، والتى ركز عليها بعض الرافضة، كمحمود أبو رية (4) ، ومروان خليفات (5) ، وغيرهم.
…
ويدل على أن الانفضاض كان فى الخطبة ما جاء فى رواية مسلم السابقة: بينما النبى صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائماً.
(1) ابتدرها: أى أسرعوا إليها. لسان العرب 4/48.
(2)
الآية 11 من سورة الجمعة، والحديث أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب التفسير، باب تفسير "وإذا رأوا تجارة أو لهواً 8/511 رقم 4899، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الجمعة،=
=باب فى قوله تعالى: "وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا" 3/415 رقم863 واللفظ له.
(3)
مختصر التحفة الإثنى عشرية ص 272 بتصرف، وانظر: روح المعانى للألوسى 28/107.
(4)
أضواء على السنة ص 359.
(5)
وركبت السفينة ص 223.
يقول الحافظ ابن حجر: "ترجيح كون الانفضاض وقع فى الخطبة لا فى الصلاة، هو اللائق بالصحابة تحسيناً للظن بهم، وعلى تقدير أن يكون فى الصلاة حمل على أن ذلك وقع قبل النهى كآية {يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (1) وقبل النهى عن الفعل الكثير فى الصلاة ونزول قوله تعالى:{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (2) .
ويؤيد ذلك: ما رواه أبو داود فى المراسيل أن هذه القصة كانت لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الجمعة قبل الخطبة، مثل العيدين، فخرج الناس فلم يظنوا إلا أنه ليس فى ترك الجمعة شئ، فأنزل الله عز وجل:{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} فقدم النبى صلى الله عليه وسلم الخطبة يوم الجمعة وأخر الصلاة (3) .
وهو ما رجحه أيضاً النووى فى شرحه على مسلم (4) .
وعلى كل تقدير أنه فى الصلاة، فلم يكن تقدم لهم نهى عن ذلك، فلما نزلت آية الجمعة، وفهموا منها ذم ذلك، اجتنبوه" (5) .
(1) الآية 33 من سورة محمد.
(2)
الآية 2 من سورة المؤمنون وانظر: فتح البارى 2/493 رقم 936 بتصرف يسير.
(3)
المراسيل ص 50 رقم 61.
(4)
المنهاج شرح مسلم 3/416، 417 رقم 863، وانظر: تفسير القرآن العظيم 4/367.
(5)
انظر: فتح البارى 2/493 رقم 936.