المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الرابع: الجواب عن دعوى تقصير المحدثين فى نقدهم للمتن - كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

[عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى]

فهرس الكتاب

- ‌إهداء

- ‌تقديم

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌ عدة أهداف منها:

- ‌خطة البحث:

- ‌منهجى فى البحث:

- ‌تمهيد وفيه خمسة مباحث:

- ‌المبحث الأول:كلمة فى الاصطلاح

- ‌معرفة الفوارق بين المعانى اللغوية والمعانى الاصطلاحية

- ‌المبحث الثانى: التعريف بالسنة فى مصطلح علمائها

- ‌المطلب الأول: التعريف "بالسنة" و"الحديث" فى اللغة

- ‌التعريف بالحديث لغة:

- ‌المطلب الثانى:التعريف "بالسنة" و"الحديث" فى الاصطلاح

- ‌السنة وعمل الصحابة:

- ‌المطلب الثالث:شبهة حول التسمية والرد عليها

- ‌المبحث الثالث:الحديث النبوي بالسند المتصل

- ‌المبحث الرابع:الحديث النبوى تاريخ الإسلام

- ‌المبحث الخامس:دراسة الحديث ضرورة لازمة لطالب العلم

- ‌الباب الأول‌‌ التعريف بأعداء السنة النبوية

- ‌ التعريف بأعداء السنة النبوية

- ‌ التعريف بأعداء: لغة

- ‌التعريف بالأعداء شرعاً:

- ‌الفصل الأول: أعداء السنة من أهل الأهواء والبدع قديماً

- ‌تمهيد وفيه بيان المراد بأعداء السنة من أهل الأهواء والبدع:

- ‌المبحث الأول: أهمية دراسة الفرق فى التأريخ للسنة المطهرة

- ‌المبحث الثانى: التعريف بالخوارج وموقفهم من السنة المطهرة

- ‌مصادر الخوارج فى العقائد والأحكام:

- ‌عقيدة الخوارج فى الصحابة رضي الله عنهم وأثر ذلك على السنة المطهرة:

- ‌هل كان الخوارج يكذبون فى الحديث

- ‌المبحث الثالث: التعريف بالشيعة وموقفهم من السنة النبوية

- ‌موقف الشيعة من الصحابة والأمة الإسلامية:

- ‌أولاً: موقف الشيعة من الصحابة:

- ‌ثانياً: موقف الشيعة من الأمة الإسلامية:

- ‌أثر موقف الشيعة الرافضة من الصحابة على الإسلام (قرآناً وسنة) :

- ‌أولاً: أثر موقف الشيعة من الصحابة على القرآن الكريم:

- ‌ثانياً: أثر موقف الشيعة من الصحابة على السنة النبوية:

- ‌أساليب الشيعة فى العبث بالسنة المطهرة:

- ‌المبحث الرابع: التعريف بالمعتزلة وموقفهم من السنة النبوية

- ‌موقف المعتزلة من السنة المطهرة:

- ‌موقفهم من الخبر المتواتر:

- ‌موقف المعتزلة من الصحابة وأثر ذلك على السنة النبوية:

- ‌المبحث الخامس: من الفرق إلى السنة الجامعة

- ‌الفصل الثاني:أعداء السنة النبوية من المستشرقين

- ‌المبحث الأول: التعريف بالاستشراق لغة واصطلاحاً

- ‌المبحث الثانى:منهج المستشرقين فى دراسة الإسلام

- ‌المبحث الثالث: المستشرقون وموقفهم من السنة النبوية

- ‌المبحث الرابع: موقفنا من الحركة الاستشراقية والمستشرقين

- ‌الفصل الثالث: أعداء السنة النبوية من أهل الأهواء والبدع حديثاً

- ‌المبحث الأول: التعريف بأعداء السنة من أهل الأهواء والبدع حديثاً وبيان خطرهم

- ‌المبحث الثانى: موقف أهل الأهواء والبدع حديثاً من السنة النبوية

- ‌المطلب الأول: العلمانيون وموقفهم من السنة النبوية

- ‌المطلب الثانى: البهائيون وموقفهم من السنة النبوية

- ‌المطلب الثالث: القاديانيون وموقفهم من السنة النبوية

- ‌الفصل الرابع:أهداف أعداء الإسلام قديماً وحديثاً

- ‌الباب الثانى: وسائل أعداء السنة قديماً وحديثاً فى الكيد

- ‌ تمهيد

- ‌الفصل الأول:شبهات حول حجية السنة النبوية الشريفة

- ‌المبحث الأول:شبهات بنيت على آيات من القرآن الكريم

- ‌المطلب الأول:شبهة الاكتفاء بالقرآن الكريم وعدم الحاجة إلى السنة النبوية

- ‌المطلب الثانى:شبهة أن السنة لو كانت حجة لتكفل الله بحفظها والرد عليها

- ‌المبحث الثاني: شبهات بُنْيَت على أحاديث من السنة النبوية

- ‌ تمهيد

- ‌المطلب الأول: شبهة عرض السنة على القرآن الكريم والرد عليها

- ‌المطلب الثاني: شبهة عرض السنة النبوية على العقل والرد عليها

- ‌المطلب الثالث:وفيه الشبه الآتية:

- ‌أولاً: شبهة النهى عن كتابة السنة المطهرة

- ‌ثانيًا: الآثار الموقوفة والمقطوعة:

- ‌ذهب إلى النهى عن كتابة السنة النبوية جمع من الصحابة والتابعين

- ‌درجة الأحاديث الواردة في النهى عن كتابة السنة:

- ‌الجواب عن زعم أعداء السنة بأن النهى عن كتابة السنة يدل على عدم حجيتها:

- ‌علة النهى عن كتابة السنة كما وردت فى الأحاديث والآثار

- ‌علة النهى عن كتابة السنة عند أعدائها والرد على مزاعمهم الآتية

- ‌استعراض شبه النهى عن كتابة السنة عند أعدائها والرد عليها

- ‌استعراض شبهة أن النهى عن الإكثار من التحديث دليل على أن الصحابة

- ‌الصحابة رضي الله عنهم والنهى عن كثرة التحديث:

- ‌الجواب عن شبهة نهى الصحابة عن الإكثار من الرواية

- ‌الجواب عن شبهة: "النهى عن الإكثار من التحديث اتهام من أبى بكر وعمر

- ‌ثانياً: شبهة التأخر فى تدوين السنة النبوية والرد عليها

- ‌استعراض الشبهة وأصحابها:

- ‌الجواب عن شبهة التأخر فى تدوين السنة النبوية:

- ‌الكتابة، والتدوين، والتصنيف فى اللغة:

- ‌نماذج من أشهر ما كتب من السنة النبوية فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌نقد قاعدة شاخت:

- ‌الجواب على ما يزعمه بعض غلاة الشيعة بأن لهم فضل السبق فى التدوين:

- ‌الجواب على ما يزعمه بعض الرافضة

- ‌ثالثاً: شبهة رواية الحديث بالمعنى والرد عليها

- ‌الاحتجاج بالسنة والاستشهاد بها فى قواعد النحو واللغة:

- ‌رابعاً: شبهة أن الوضع وكثرة الوضاعين للحديث أضعفت الثقة بالسنة النبوية

- ‌استعراض الشبهة وأصحابها:

- ‌الجواب على شبهة أن الوضع وكثرة الوضاعين للسنة أضعفت الثقة بالسنة الشريفة

- ‌التعريف بالحديث الموضوع لغة واصطلاحاً:

- ‌نماذج من جراءة الصحابة فى حفظ الشريعة:

- ‌الرد على زعم أعداء السنة المطهرة بأن لفظه "متعمداً" فى حديث "من كذب علىّ" مختلفة:

- ‌جهود حملة الإسلام من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة المسلمين

- ‌شبهة أن حملة الإسلام من الصحابة والتابعين فمن بعدهم كانوا جنوداً للسلاطين

- ‌أولاً: الجواب عن الطعن فى صحة إسلام سيدنا معاوية رضي الله عنه

- ‌ثانياً: الجواب عن اتهام رواه السنة بأنهم كانوا كذابين وفقهاء سلطة:

- ‌ أمثلة على نزاهتهم فى حكمهم على الرجال:

- ‌صلة علماء المسلمين بالملوك والأمراء:

- ‌ثالثاً: الجواب عن اتهام الملوك والأمراء الأمويين العباسيين، فى دينهم

- ‌رابعاً: الجواب عن طعن أعداء السنة فى أحاديث طاعة أولى الأمر

- ‌المبحث الثالث: أدلة حجية السنة النبوية المطهرة

- ‌المطلب الأول: العصمة

- ‌دلالة العصمة على حجية القرآن والسنة:

- ‌ الوحى قسمان:

- ‌السنة النبوية وحى من الله تعالى:

- ‌اجتهاد النبى صلى الله عليه وسلم فى الشريعة الإسلامية كله وحى

- ‌نقض دليل تقسيم السنة النبوية إلى سنة تشريعية وغير تشريعية

- ‌المطلب الثانى: من أدلة حجية السنة المطهرة القرآن الكريم

- ‌المطلب الثالث: من أدلة حجية السنة، السنة النبوية نفسها

- ‌المطلب الرابع: من أدلة حجية السنة النبوية الشريفة الإجماع

- ‌أعداء الإسلام وطعنهم فى حجية الإجماع الدال على حجية السنة والرد عليهم

- ‌المطلب الخامس: من أدلة حجية السنة المطهرة العقل والنظر

- ‌ماذا لو اكتفينا بالإستناد إلى القرآن وحده، ولم نعبأ بالسنة المطهرة

- ‌نماذج من المسائل العجيبة التى استنبطها أعداء السنة من القرآن الكريم

- ‌كلمة أخيرة فى بدائل السنة عند أعدائها

- ‌يا أهل الكتاب، ويا أهل الهوى، تعالوا لننظر ماذا يوجد فى الحديث

- ‌كلمة أخيرة للمنكرين للسنة النبوية

- ‌علاقة القرآن الكريم بالسنة الشريفة:

- ‌أولاً: تأكيد السنة للقرآن الكريم:

- ‌ثانياً: بيان السنة لما جاء فى القرآن الكريم

- ‌1 - تفصيل المجمل

- ‌2- تقييد المطلق

- ‌3- تخصيص العام

- ‌4- توضيح المشكل

- ‌أنواع بيان السنة للقرآن الكريم تسمى نسخاً عند السلف الصالح

- ‌إنكار أعداء الإسلام للنسخ لأنه بيان للسنة وهم يجحدونه

- ‌ النسخ جائز عقلاً، واقع شرعاً، من غير فرق بين كونه فى الكتاب أو السنة

- ‌أهمية علم الناسخ والمنسوخ فى الشريعة الإسلامية

- ‌بيان رتبة السنة النبوية من القرآن الكريم

- ‌بيان أن الخلاف فى المسألة لفظى

- ‌استقلال السنة بتشريع الأحكام

- ‌بيان أن الخلاف لفظى مع فريق وحقيقى مع آخر:

- ‌الإمام الشاطبى ومن أساء فهمه من علماء المسلمين

- ‌تمسح دعاة الفتنة وأدعياء العلم بإيمانهم بالسنة البيانية

- ‌نماذج من الأحاديث التى استقلت السنة النبوية بتشريعها

- ‌ماذا قال الإمام الشاطبى فى الأحكامالتى استقلت السنة بتأسيسها

- ‌مضار إنكار السنة النبوية

- ‌حكم منكر السنة النبوية

- ‌الفصل الثانى: وسيلتهم فى التشكيك فى حجية خبر الآحاد

- ‌ تمهيد

- ‌المبحث الأول: التعريف بالمتواتر، وبيان كثرة وجوده

- ‌أولاً: التعريف بالمتواتر لغة واصطلاحاً:

- ‌ثانياً: اختلاف العلماء فى وجود المتواتر:

- ‌ثالثاً: ما يفيد المتواتر من العلم:

- ‌رابعاً: حكم العمل بالحديث المتواتر:

- ‌خامساً: حكم منكر المتواتر:

- ‌المبحث الثانى التعريف بالآحاد وبيان درجة ما يفيده من العلم

- ‌أولاً: التعريف بالآحاد لغة واصطلاحاً:

- ‌ما يفيده خبر الآحاد من العلم عند الجمهور

- ‌ثانياً: حجية خبر الواحد ووجوب العمل به:

- ‌المبحث الثالث: منكروا حجية خبر الواحد قديماً وحديثاً

- ‌تمهيد:

- ‌استعراض شبه منكرى حجية خبر الواحد قديماً وحديثاً والرد عليها

- ‌الرد على شبه منكرى حجية خبر الآحاد

- ‌التعريف بالظن لغة واصطلاحاً:

- ‌أدلة حجية خبر الآحاد

- ‌1- المسلك الأول:

- ‌2- المسلك الثانى:

- ‌المبحث الرابع شروط حجية خبر الواحد ووجوب العمل به

- ‌شروط حجية خبر الواحد عند المحدثين:

- ‌شروط المعتزلة لصحة خبر الواحد:

- ‌الجواب: عن الشروط السابقة ومن قال بها قديماً وحديثاً

- ‌أولاً: ما اشترطوه من العدد لصحة قبول خبر الآحاد:

- ‌ثانياً: ما اشترطوه لصحة قبول خبر الواحد:

- ‌ثالثاً: ما زعموه أن زيادة خبر الواحد على النص القرآنى تعد نسخاً:

- ‌رابعاً: أما ما اشترطوه فى صحة خبر الواحد بألا يكون فى الحدود:

- ‌خامساً: ما اشترطوه بألا يكون خبر الواحد فى العقيدة

- ‌سادساً: أما شرطهم لصحة قبول خبر الواحد بألا يثبت به حكم شرعى من فرض أو تحريم

- ‌سابعاً: ما ذهب إليه البعض من إسقاط الشرعية من خبر الآحاد فى المجال الدستورى والسياسى:

- ‌واشترطوا عرضه على التوراة والإنجيل

- ‌ حديث "النيل وسيحان وجيحان والفرات من أنهار الجنة

- ‌الفصل الثالث: وسيلتهم فى الطعن فى رواة السنة المطهرة

- ‌المبحث الأول: طعنهم فى عدالة الصحابة رضي الله عنهم

- ‌ تمهيد

- ‌أولاً: هدف أعداء الإسلام من طعنهم فى صحابة رسول الله

- ‌ثانياً: حكم أئمة المسلمين فيمن ينتقص صحابة رسول الله

- ‌المطلب الأول: التعريف بالصحابة لغة واصطلاحاً

- ‌ الصحابة فى اللغة:

- ‌الصحابة فى الاصطلاح:

- ‌السر فى التعميم فى تعريف الصحابى:

- ‌طريق معرفة الصحبة:

- ‌المطلب الثانى: التعريف بالعدالة لغة واصطلاحاً

- ‌معنى عدالة الصحابة:

- ‌المطلب الثالث أدلة عدالة الصحابة رضي الله عنهم

- ‌أولاً: دلالة القرآن الكريم على عدالة الصحابة رضي الله عنهم

- ‌ثانياً: دلالة السنة المطهرة على عدالة الصحابة رضي الله عنهم

- ‌ثالثاً: دلالة إجماع الأمة على عدالة الصحابة رضي الله عنهم

- ‌المطلب الرابع شبهات حول عدالة الصحابة والرد عليها

- ‌الجواب عن الشبهات السابقة حول عدالة الصحابة رضي الله عنهم

- ‌أولاً: قصة انفضاض أكثر الصحابة عن رسول الله

- ‌ثانياً: أما نسبة النفاق إلى خيار هذه الأمة بدعوى أنه كان فى المدينة منافقين

- ‌ثالثاً: أما ما استدلوا به من فرار بعض الصحابة يوم الزحف

- ‌رابعاً: أما استدلالهم بحديث الحوض

- ‌خامساً: أما ما احتجوا به من حديث "لا ترجعوا بعدى كفاراً

- ‌المطلب الخامس: سنة الصحابة رضي الله عنهم حجة شرعية

- ‌المطلب السادس: أبو هريرة رضي الله عنه راوية الإسلام رغم أنف الحاقدين

- ‌أبو هريرة رضي الله عنه إسلامه وصحبته:

- ‌خلقه وتقواه:

- ‌قوة ذاكرته وروايته:

- ‌أسباب كثرة مروياته:

- ‌شهادة الرسول والصحابة ومن بعدهم من أهل العلم بقوة حفظه

- ‌المبحث الثانى طعنهم فى عدالة أهل السنة

- ‌التمهيد

- ‌المطلب الأول: بيان المراد بأهل السنة

- ‌المطلب الثانى: سلامة طريقة أهل السنة فى فهم الشريعة الإسلامية

- ‌المطلب الثالث شرف أصحاب الحديث

- ‌المطلب الرابع: الجواب عن دعوى تقصير المحدثين فى نقدهم للمتن

- ‌الفصل الرابع: وسيلتهم فى الطعن فى الإسناد وعلوم الحديث

- ‌التمهيد

- ‌المبحث الأول: شبه الطاعنين فى الإسناد والرد عليها

- ‌ويجاب على هذه الشبه بما يلى:

- ‌المبحث الثانى: أهمية الإسناد فى الدين واختصاص الأمة الإسلامية به عن سائر الأمم

- ‌الفصل الخامس: وسيلتهم فى الطعن والتشكيك فى كتب السنة المطهرة

- ‌المبحث الأول: أساليب أعداء السنة فى الطعن فى المصادر الحديثية

- ‌المبحث الثانى: الجواب عن زعم أعداء السنة أن استدراكات الأئمة على الصحيحين دليل على عدم صحتهما

- ‌الجواب عمن تكلم فيه من رجال الصحيحين:

- ‌الفصل السادس وسيلتهم فى الاعتماد على مصادر غير معتبرة فى التأريخ للسنة ورواتها

- ‌ النوع الأول مصادرهم الغير معتبرة فتتنوع إلى ما يلى:

- ‌ المصادر التى اعتمد عليها الصنم الأكبر للمستشرقين "جولدتسيهر

- ‌ مصادر محمود أبو ريه فى كتابه "أضواء على السنة

- ‌ النوع الثانى من مصادر أعداء السنة فمصادر معتبرة

- ‌ النوع الثالث من مصادر أعداء السنة فمصادر معتبرة غير حديثية

- ‌الباب الثالث: نماذج من الأحاديث الصحيحة المطعون فيها

- ‌التمهيد

- ‌أ- طبيعة نقد الأحاديث الصحيحة عند أعدائها:

- ‌ب- طبيعة الأحاديث الصحيحة المطعون فيها:

- ‌الفصل الأول: حديث "إنما الأعمال بالنيات

- ‌المبحث الأول: شبه الطاعنين فى حديث "إنما الأعمال بالنيات" والرد عليها

- ‌المبحث الثانى: مكانة حديث "إنما الأعمال بالنيات

- ‌الفصل الثانى: حديث "أنزل القرآن على سبعة أحرف

- ‌المبحث الأول: شبه الطاعنين فى حديث أنزل القرآن على سبعة أحرف

- ‌قراءات ربانية:

- ‌المبحث الثانى: معنى نزول القرآن على سبعة أحرف

- ‌المبحث الثالث: الأحرف السبعة أعم من القراءات السبع

- ‌المبحث الرابع: بقاء الأحرف السبعة فى المصاحف

- ‌الفصل الثالث: أحاديث (رؤية الله عز وجل و (محاجة آدم موسى

- ‌المبحث الأول: موقف أهل البدع قديماً وحديثاً من أحاديث الصفات

- ‌موقف المعتزلة من آيات الصفات:

- ‌حكم المعتزلة على من خالفهم فى أصلهم التوحيد:

- ‌موقف السلف الصالح من أحاديث الصفات والرد على أهل البدع قديماً وحديثاً:

- ‌لمبحث الثانى: شبه الطاعنين فى حديث رؤية الله تعالى

- ‌الجواب عن شبهات المعتزلة ومن قال بقولهم فى إنكار رؤية رب العزة جل جلاله

- ‌المبحث الثالث: موقف أهل البدع قديماً وحديثاً من أحاديث القدر

- ‌وجوب الإيمان بقدر الله تعالى والجواب عن شبه المعتزلة

- ‌المبحث الرابع: شبه الطاعنين فى حديث محاجة آدم موسى عليهما السلام

- ‌المبحث الخامس: موقف المبتدعة قديماً وحديثاً من أحاديث المغفرة لمرتكب الكبيرة

- ‌المبحث السادس: شبه الطاعنين فى حديث الشفاعة والرد عليهم

- ‌ويجاب عن شبههم بما يلى:

- ‌الفصل الرابع: أحاديث ظهور "المهدى" وخروج "الدجال

- ‌المبحث الأول: شبهة الطاعنين فى أحاديث الأمور الغيبية "المستقبلية" و"الأخروية

- ‌الجواب على شبهتهم

- ‌المبحث الثانى: شبهات المنكرين "لظهور المهدى" و "خروج الدجال

- ‌أولاً: "ظهور المهدى

- ‌ثانياً: خروج الدجال:

- ‌ثالثاً: نزول المسيح عيسى عليه السلام

- ‌ويجاب على الشبهات السابقة بما يلى:

- ‌الفصل الخامس: حديث "عذاب القبر ونعيمه

- ‌المبحث الأول: شبهة الطاعنين فى أحاديث الأمور الغيبية "الأخروية

- ‌المبحث الثانى: شبهات المنكرين لعذاب القبر ونعيمه والرد عليها

- ‌الفصل السادس: أحاديث "خلوة النبى صلى الله عليه وسلم بامرأة من الأنصار

- ‌المبحث الأول: شبهة مخالفة سيرة النبى صلى الله عليه وسلم فى السنة المطهرة، عن سيرته فى القرآن الكريم

- ‌المبحث الثانى: شبهة الطاعنين فى حديث أنس بن مالك فى خلوة النبى صلى الله عليه وسلم بامرأة من الأنصار

- ‌الجواب:

- ‌المبحث الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى نوم النبى صلى الله عليه وسلم عند أم سليم، وأم حرام

- ‌الجواب:

- ‌المبحث الرابع: شبه الطاعنين فى حديث سحر النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌الجواب على الشبه السابقة

- ‌الفصل السابع:حديث رضاعة الكبير

- ‌شبهات الطاعنين فيه والرد عليها

- ‌الفصل الثامن: حديث "وقوع الذباب فى الإناء

- ‌المبحث الأول: شبه الطاعنين فى أحاديث الطب النبوى والرد عليها

- ‌ الدفاع عن أحاديث "الطب النبوى

- ‌المبحث الثانى: شبه الطاعنين فى حديث "وقوع الذباب فى الإناء

- ‌ جوابنا فى ذلك

- ‌ ملخص شبه هؤلاء المحدَّثين حول هذا الحديث، والتى رددها أعداء السنة

- ‌ويجاب على هذه الشبه

- ‌أولاً: لم ينفرد البخارى-رحمه الله-بإخراج هذا الحديث

- ‌ثانياً: وكون الحديث آحاداً ومن أجل ذلك سهل رده، قول مردود

- ‌ثالثاً: والقول بأن العلم يثبت بطلانه لأنه قطع بمضار الذباب، قول من جهل معنى الحديث

- ‌رابعاً: الزعم بأن موضوعه ليس من عقائد الإسلام ولا من عباداته

- ‌خامساً: أما القول بأن تصحيح الحديث من المطاعن التى تنفر عن الإسلام

- ‌سادساً: أما القول بأن البحث فى الحديث عقيم

- ‌الفصل التاسع: ثمرات ونتائج الحديث الصحيح

- ‌الفصل العاشر: "مضار رد الأحاديث النبوية الصحيحة

- ‌الخاتمة

- ‌ وأوصى بما يلى:

- ‌فهرس المصادر والمراجع

- ‌أولاً: التفسير وعلومه:

- ‌ثانياً: الحديث النبوى وعلومه:

- ‌ثالثاً: الفقه وأصوله:

- ‌رابعاً: التوحيد والفرق والمذاهب:

- ‌خامساً: التاريخ والتراجم:

- ‌سادساً: المعاجم، والموسوعات، والتعريفات:

- ‌سابعاً: الدفاع عن السنة ورواتها:

- ‌ثامناً: مراجع عامة:

- ‌تاسعاً: الدوريات:

الفصل: ‌المطلب الرابع: الجواب عن دعوى تقصير المحدثين فى نقدهم للمتن

‌المطلب الرابع: الجواب عن دعوى تقصير المحدثين فى نقدهم للمتن

إن دعوى تقصير المحدثين فى نقدهم للمتن واعتمادهم على السند، أطلقها بعض المستشرقين (1) الحاقدين للنيل من ديننا، ومن هذا العلم الشريف الذى خص الله به هذه الأمة على سائر الأمم، وهى دعوى باطلة تبناها من سار على هديهم من دعاة اللادينية (2) ، وتأثر بها بعض المسلمين (3) .

(1) انظر: العقيدة والشريعة ص 50، ودراسات محمدية ترجمة الأستاذ الصديق بشير نقلاً عن مجلة كلية الدعوة بليبيا العدد10 ص508، وانظر: دائرة المعارف الإسلامية 7/335-337.

(2)

أضواء على السنة ص 288 وما بعدها، وإعادة تقييم الحديث ص 118 وما بعدها، والسلطة فى الإٍسلام ص 259، وحقيقة الحجاب وحجية الحديث ص 91، ودليل المسلم الحزين ص 59، وتبصير الأمة بحقيقة السنة ص 173، 180، 352، 384، 655، والسنة ودورها فى الفقه الجديد ص 117، والإسلام والعقلانية لجمال البنا ص 37 وما بعدها، وأهل السنة شعب الله المختار ص 24، ودفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين ص 13، 33، والخدعة رحلتى من السنة إلى الشيعة ص 81 وما بعدها وغير ذلك.

(3)

انظر: فجر الإسلام 217، 218، وضحى الإسلام 2/130، 132 وظهر الإسلام 2/48، وانظر: حياة محمد للدكتور محمد هيكل ص 55، ومصادر التاريخ الإسلامى ومناهج البحث فيه للدكتورة سيدة إسماعيل كاشف ص 21 وغيرهم.

ص: 836

.. يقول الأستاذ الصديق بشير: "وسبب فساد هذا الزعم لو أحسنا الظن بقائليه من المستشرقين؛ أن المنهج النقدى للأخبار عند الغربيين منصب على المتن وحده، ولم ينل السند عندهم كبير نصيب لأنهم لا يعولون عليه، وإن تكلموا عن السند فلا يتعدى بعض المفاهيم النظرية التى ليس لها رصيد فى واقعهم النقدى وذلك مخالف للمنهج النقدى عند المسلمين فقد طبق عملياً بشكل واسع ومنقطع النظير، وهى قفزة عريضة لم يصلها الأوربيون حتى اليوم، وأنى لهم ذلك وأخبارهم القديمة منقطعة الأسانيد قد يئسوا أن يصلوها (1) .

ورحم الله ابن حزم إذ يقول: "نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبى صلى الله عليه وسلم مع الاتصال، خص الله به المسلمين دون سائر الملل، وأما مع الإرسال والإعضال، والطرق المشتملة على كذاب أو مجهول الحال، فكثير فى نقل اليهود والنصارى (2) ، وغيرهم من أهل الملل الأخرى وأهل البدع والأهواء.

ويبدو تهافت دعوى تقصير المحدثين فى نقدهم للمتن بما اشترطه أصحاب الحديث لصحة الخبر، وبما وضعوه من علامات يعرف بها وضع الخبر.

وكيف يهملون ضبط المتن وما قام علم الحديث دراية إلا لخدمة علم الحديث رواية!! وبتعبير آخر ما كانت علوم الحديث بأسرها إلا لضمان ضبط المتن، والتأكد من صحة نسبته إلى النبى صلى الله عليه وسلم.

ولا نبالغ إذا قلنا أن الشروط الخمسة التى وضعها علماء الحديث لصحة الخبر كلها شروط لضبط المتن، وما يبدو من ظاهر الشروط لضبط السند هو فى حقيقة الأمر يتعلق بالمتن ظاهراً وباطناً.

فالشروط الثلاثة الأولى لصحة الخبر وهى اتصال السند، وعدالة الراوى، وضبط الراوى هى فى الظاهر شروط خاصة بضبط السند. وفى الحقيقة أن فقدان أى شرط منهم يخل بضبط المتن.

(1) ضوابط الرواية عند المحدثين ص 39، 40.

(2)

الفصل فى الملل والنحل 2/81 – 84 بتصرف، وانظر: تدريب الراوى 2/159.

ص: 837

لأن عدم اتصال السند ينتج عنه أنواع من الحديث الضعيف: المنقطع، والمعضل، والمعلق، والمدلس، والمرسل، وكلها تخل بصحة المتن.

وفقدان عدالة الراوى ينتج عنها من الحديث الضعيف المخل بضبط المتن. الموضوع، والمتروك، والمنكر.

وفقدان ضبط الراوى ينتج عنه من أنواع الضعيف المخل بضبط المتن: المدرج، والمقلوب، والمضطرب، والمصحف، والمحرف، وغير ذلك.

فماذا بقى من شروط صحة الخبر سوى شرطى عدم الشذوذ، وعدم العلة، وفقدهما ينتج عنهما الحديث الشاذ، والمعلل، وهما يخلان بضبط المتن.

فأين من كل هذا ما يفترى كذباً على المحدثين من عدم اهتمامهم بنقد المتن عشر معشار السند؟!!

إن علماءنا لم يفرقوا هذا التفريق الظاهر بين نقدهم لسند الحديث، ونقدهم للمتن وليس أدل على ذلك ما قرروه من أنه لا تلازم بين صحة السند وصحة المتن.

فصحة السند لا يلزم منها صحة المتن، إذ قد يكون شاذاً أو معللاً أو موضوعاً معناه باطلاً، كما أنه لا يلزم من ضعف السند، ضعف المتن إذ يجئ بسند آخر صحيح.

ومن هنا قيدوا فى حكمهم على الحديث بالصحة أو بالحسن أو بالضعف بالإسناد دون متن الحديث فيقولون: إسناد صحيح دون حديث صحيح، وإسناد حسن، أو إسناد ضعيف، دون حديث حسن، أو حديث ضعيف.

"والحاصل أنه لا تلازم بين الإسناد والمتن، إذ قد يصح السند أو يحسن لاستجماع شرائطهما، ولا يصح المتن لشذوذ أو علة وقد لا يصح السند، ويصح المتن، من طرق أخرى"(1) .

(1) توضيح الأفكار للصنعانى 1/234.

ص: 838

يقول الدكتور صبحى الصالح مؤكداً عدم تفرقة المحدثين بين السند والمتن فى حكمهم على الحديث: "على أننا لن نرتكب الحماقة التى لا يزال المستشرقون، وتلامذتهم المخدوعون بعلمهم "الغزير" يرتكبونها كلما عرضوا للحديث النبوى، إذ يفصلون بين السند والمتن مثلما يفصل بين خصمين لا يلتقيان أو ضرتين لا تجتمعان، فمقاييس المحدثين فى السند لا تفصل عن مقاييسهم فى المتن إلا على سبيل التوضيح والتبويب والتقسيم.

وإلا فالغالب على السند الصحيح أن ينتهى بالمتن الصحيح، والغالب على المتن المعقول المنطقى الذى لا يخالف الحس أن يرد عن طريق سند صحيح (1) .

ولبيان أن المحدثين لم يفرقوا بين السند والمتن التفريق الظاهر فى مباحثهم، وأن كلامهم على السند هو كلام عن المتن ومن أجله، نذكر بعض الأمثلة على ذلك:

منها زيادة الثقات فهى كما لا يخفى ترتبط بالمتن لأنها زيادة تطرأ عليه من راوٍ ثقة. قال ابن حجر: "وزيادة راويهما – أى الصحيح والحسن – مقبولة ما لم تقع منافيه لرواية من هو أوثق ممن لم يذكر تلك الزيادة، لأن الزيادة إما أن تكون لا تنافى بينها، وبين رواية من لم يذكرها، فهذه تقبل مطلقاً، لأنها فى حكم الحديث المستقل الذى ينفرد به الثقة، ولا يرويه عن شيخه غيره.

(1) علوم الحديث ومصطلحه ص 283.

ص: 839

.. وإما أن تكون منافية بحيث يلزم من قبولها، رد الرواية الأخرى فهذه التى يقع الترجيح بينها، وبين معارضها، فيقبل الراجح، ويرد المرجوح" (1) . ومثل لذلك بحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أى العمل أفضل؟ قال الصلاة لوقتها" (2) زاد الحسن ابن مكرم، وبندار بن بشار فى روايتهما: فى أول وقتها، وصححها الحاكم (3) وغيره. وهى مقبولة فهل الكلام على السند هنا إلا لضبط المتن وأجله.

(1) نزهة النظر ص 30.

(2)

أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل الصلاة لوقتها 2/12 رقم 527 ومسلم (بشرح النووى) كتاب الإيمان، باب كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال 1/350، 351 رقم 137.

(3)

أخرجه الحاكم فى المستدرك كتاب الصلاة، باب فى مواقيت الصلاة 1/300 رقمى 674، 675 وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى، وانظر: تدريب الراوى1/248

ص: 840

ومنه "المصحف" وهو الذى وقع فيه تصحيف، ويكون فى الإسناد والمتن. ومن الثانى حديث:"احتجر النبى صلى الله عليه وسلم فى المسجد (1) . أى اتخذ حجرة، صحفة بعضهم بقوله: "احتجم" وهذا القسم من تصحيف اللفظ، وقد يكون فى المعنى كمن سمع خطيباً يروى حديث: "لا يدخل الجنة قتات" (2) ، فبكى وقال: ما الذى أصنع، وليست لى حرفة سوى بيع القت؟ يعنى الذى يعلف الدواب"(3) .

يقول الأستاذ الصديق بشير: "ولعل من أوسع المباحث المتعلقة بنقد المتن والتى تفوق فيها علم الحديث، على منهج النقد الغربى للمضمون والمتن مبحث "تحرى النص، والمجئ باللفظ". وهذه كما يقول أسد رستم: "مأثرة أخرى من مآثر علماء الحديث فإنهم قالوا بالأمانة فى نقل الحديث، وفرضوا وجوب تحرى النص لأجل الوقوف على اللفظ الأصلى، ومنهم من أبى أن يقوم اللحن أو أن يصلح الخطأ واكتفى بإبداء رأيه على الهامش (4) .

وأسد رستم يشير بذلك إلى ما اشترطه أرباب هذا الفن فى عدم جواز الرواية بالمعنى "إن لم يكن الراوى عالماً بالألفاظ ومدلولاتها ومقاصدها، خبيراً بما يحيل معانيها، بصيراً بمقادير التفاوت بينها.

(1) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الأذان، باب صلاة الليل 3/251 رقم 731، ومسلم (بشرح النووى) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة فى بيته 3/325، 326 رقم 781 من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه.

(2)

أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الأدب، باب النميمة من الكبائر 10/487 رقم6056، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم النميمة 1/389 رقم 169 من حديث حذيفة رضي الله عنه

(3)

فتح المغيث للسخاوى 3/69، وانظر: علوم الحديث للدكتور صبحى الصالح ص 254-262.

(4)

مصطلح التاريخ ص 33، وانظر: ضوابط الرواية عند المحدثين ص 46.

ص: 841

ففى هذه الحالة يتعين على الراوى الرواية باللفظ الذى سمعه، ولا تجوز له الرواية بالمعنى بلا خلاف" (1) .

وهل كل ذلك إلا حفاظاً من المحدثين على سلامة المتن؟

وليس أدل على عناية المحدثين بنقد المتون من جعلهم من أمارة الحديث الموضوع، مخالفته للعقل، أو المشاهدة والحس، مع عدم إمكان تأويله تأويلاً قريباً محتملاً، وأنهم كثيراً ما يردون الحديث لمخالفته للقرآن، أو السنة المشهورة الصحيحة، أو التاريخ المعروف مع تعذر التوفيق" (2) .

ومن نماذج سبر المحدثين المتن فى نقدهم للحديث خبر وضع الجزية عن يهود خيبر، وهو ما حكاه غير واحد من العلماء؛ كالحافظ السبكى (3) ، وابن كثير (4) ، والسخاوى (5) "أن بعض اليهود أظهروا كتاباً، وادعوا أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسقاط الجزية عن أهل خيبر، وفيه شهادة بعض الصحابة رضي الله عنهم وذكروا أن خط على رضي الله عنه عليه. وحمل الكتاب فى سنة سبع وأربعين وأربعمائة إلى رئيس الرؤساء أبى القاسم على بن الحسن وزير القائم بأمر الله الخليفة العباسى، فعرضه رئيس الرؤساء، على الحافظ الخطيب البغدادى، فتأمله ثم قال: هذا مزور.

(1) تدريب الراوى 2/98، وراجع: إن شئت ما سبق فى الجواب على شبهة رواية الحديث بالمعنى ص368-369.

(2)

دفاع عن السنة للدكتور أبو شهبة ص 31، ولمزيد فى الرد على هذه الشبهة انظر: منهج النقد عند علماء الحديث، والسنة المطهرة والتحديات كلاهما للدكتور نور الدين عتر، ومنهج نقد المتن عند علماء الحديث للدكتور صلاح الدين الأدلبى، واهتمام المحدثين بنقد الحديث سنداً ومتناً، ودحض مزاعم المستشرقين وأتباعهم للدكتور محمد لقمان السلفى.

(3)

طبقات الشافعية الكبرى 4/35.

(4)

البداية والنهاية 12/108 – 109.

(5)

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ص24، 25.

ص: 842

.. فقيل له: من أين لك هذا؟ قال: فيه شهادة معاوية، وهو إنما أسلم عام الفتح سنة ثمان من الهجرة، وفتح خيبر كان فى سنة سبع، ولم يكن معاوية مسلماً فى ذلك الوقت، ولا حضر ما جرى فى خيبر، وفيه شهادة سعد بن معاذ، وهو قد مات فى سنة خمس، فى يوم بنى قريظة، قبل فتح خيبر بسنتين، فاستحسن ذلك منه رئيس الرؤساء، واعتمده وأمضاه، ولم يجز اليهود على ما فى الكتاب لظهور تزويره وبطلانه.

وقد سبق الحافظ الخطيب البغدادى إلى كشف كذب هذا الكتاب وتزويره: الإمام ابن جرير الطبرى، كما حكاه الحافظ ابن كثير فى البداية والنهاية" (1) .

وتعرض الحافظ ابن قيم الجوزية لهذا الكتاب المزور بأيدى اليهود فى كتابيه "أحكام أهل الذمة"(2) ، و"المنار المنيف فى الصحيح والضعيف"(3) ، وبين كذبه وتزويره من عشرة وجوه، ثم قال وأحضر هذا الكتاب بين يدى شيخ الإسلام ابن تيمية، وحوله اليهود يزفونه ويجلُّونه، وقد غشى بالحرير والديباج، فلما فتحه وتأمله بزق عليه وقال: هذا كذب من عدة أوجه. وذكرها، فقاموا من عنده بالذل والصغار" (4) .

بكل ما سبق تسقط دعوى تقصير المحدثين فى نقدهم للمتن أ. هـ.

والله تبارك وتعالى

أعلى وأعلم

(1) البداية والنهاية 12/109.

(2)

أحكام أهل الذمة 1/7-9.

(3)

المنار المنيف فى الصحيح والضعيف ص 102 – 105، وانظر: لمحات من تاريخ السنة للأستاذ عبد الفتاح أبو غدة ص 170 – 172.

(4)

المنار المنيف فى الصحيح والضعيف ص 105.

ص: 843