الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أساليب الشيعة فى العبث بالسنة المطهرة:
تعد الشيعة الرافضة من أكثر الفرق كذباً على رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل وعلى آل البيت أيضاً.
وفى ذلك يقول الإمام ابن تيمية: [ومن تأمل كتب الجرح والتعديل رأى المعروف عند مصنفيها بالكذب فى الشيعة أكثر منه فى جميع الطوائف](1) .
وسئل الإمام مالك عن الرافضة فقال: "لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون"(2) ويقول شريك بن عبد الله القاضى -وقد كان معروفاً بالتشيع مع الاعتدال فيه- (3) : "احمل عن كل من لقيت إلا الرافضة؛ فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه ديناً"(4) .
وقال حماد بن سلمة (5) : حدثنى شيخ لهم - يعنى الرافضة - قال: "كنا إذا اجتمعنا فاستحسنا شيئاً جعلناه حديثاً (6) .
وقال الإمام الشافعى (7) : "ما رأيت فى أهل الأهواء قوماً أشهد بالزور من الرافضة"(8) .
(1) المنتقى فى منهاج الاعتدال ص 22.
(2)
منهاج السنة لابن تيمية 1 /13.
(3)
قال فيه الحافظ ابن حجر: صدوق، يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة، وكان عادلاً فاضلاً عابداً، شديداً على أهل البدع. مات سنة 177هـ أو 178هـ. له ترجمة فى: تقريب التهذيب 1 /417 رقم 2795، والكاشف 1 /485 رقم 2276، والثقات للعجلى ص217،رقم664، والثقات لابن حبان6 /444، ومشاهير علماء الأمصار ص201 رقم1353، والثقات لابن شاهين ص 169 رقم 528.
(4)
منهاج السنة لابن تيمية 1 /13.
(5)
حماد بن سلمة: هو حماد بن سلمة بن دينار المصرى، أبو سلمة، ثقة عابد أثبت الناس فى ثابت، وتغير حفظه بآخره، مات سنة 167هـ، له ترجمة فى: تقريب التهذيب 1 /238 رقم 1054، وتذكرة الحفاظ 1 /202 رقم 197، والكاشف 1 /349، رقم 1220، والثقات للعجلى ص 131 رقم 330، والثقات لابن حبان 6 /216، ومشاهير علماء الأمصار ص188 رقم 1243، وشذرات الذهب 1 /262.
(6)
منهاج السنة لابن تيمية 1 /13.
(7)
الإمام الشافعى: هو أبو عبد الله، محمد بن أدريس بن العباس بن شافع القرشى المطلبى، الإمام الجليل، صاحب المذهب المعروف، من أشهر مصنفاته "الأم" و"الرسالة" و"أحكام القرآن" مات سنة 204هـ له ترجمة فى: طبقات الشافعية لابن السبكى 2 /71 رقم 14، وشذرات الذهب 2 /9، ووفيات الأعيان 4 /163 رقم 558، وطبقات الفقهاء للشافعيين لابن كثير 1 /3-93.
(8)
منهاج السنة لابن تيمية 1 /14.
ولقد أخذ هؤلاء المتشيعون أعداء الإسلام يصنعون الأحاديث فى أغراض شتى حسب أهوائهم ونحلهم، فمن ذلك أحاديث وضعوها فى فضائل الإمام على -كرم الله وجهه- وآله الكرام كحديث "من أراد أن ينظر إلى آدم فى علمه - وإلى نوح فى تقواه وإلى إبراهيم فى حلمه، وإلى موسى فى هيبته، وإلى عيسى فى عبادته فلينظر إلى على"(1) و"أنا ميزان العلم وعلى كفتاه، والحسن والحسين خيوطه، وفاطمة علاقته، والأئمة منا عموده توزن فيه أعمال المحبين لنا والمبغضين لنا"(2) إلى غير ذلك من روايات مكذوبة تثبت النبوة لعلى طوراً، والخلافة والوصية بها طوراً آخر على حسب عقائد الوضاعين وآرائهم (3) .
وكما وضعوا الأحاديث فى فضل على وآل البيت، وضعوا الأحاديث فى ذم الصحابة؛ وخاصة الشيخين وكبار الصحابة، حتى قال ابن أبى الحديد (4) وهو شيعى معتزلى: "فأما الأمور المستبشعة التى تذكرها الشيعة من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة، وأنه ضربها بالسوط، فصار فى عضدها كالدملج، وأن عمر ضغطها بين الباب والجدار، فصاحت: يا ابتاه وجعل فى عنق علىّ حبلاً يقاد به، وفاطمة خلفه تصرخ، وابناه الحسن والحسين يبكيان
…
ثم أخذ ابن أبى الحديد فى ذكر الكثير من المثالب، ثم قال: فكل ذلك لا أصل له عند أصحابنا، ولا يثبته أحد منهم، ولا رواه أهل الحديث ولا يعرفونه، وإنما هو شئ تنفرد الشيعة بنقله (5) وكذلك وضعوا الأحاديث فى ذم معاوية رضي الله عنه إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه" (6) وفى ذم معاوية وعمرو بن العاص-رضى الله عنهما-"اللهم أركسهما فى الفتنة ركساً ودعهما فى النار دعا (7) "
(1) انظر: اللآلئ المصنوعة للسيوطى 1 /325، وتنزيه الشريعة لابن عراق 1 /385، والفوائد المجموعة فى الأحاديث الموضوعة للشوكانى ص 367.
(2)
انظر: المقاصد الحسنة للسخاوى ص 97، رقم 189، وتنزيه الشريعة 1 /397.
(3)
الحديث والمحدثون للدكتور محمد أبو زهو ص 93.
(4)
ابن أبى الحديد هو: عبد الحميد بن هبة الله بن أبى الحديد، أبو حامد، الأديب، الفقيه الأصولى، الشيعى الغالى، وكان حظياً عند الوزير ابن العلقمى، لما بينهما من المناسبة والمقاربة والمشابهة فى التشيع والأدب، من مؤلفاته "شرح نهج البلاغة" "والفلك الدائر على المثل السائر" وغير ذلك. مات سنة 655هـ. له ترجمة فى: البداية والنهاية 13 /213، ووفيات الأعيان 1 /248، والنجوم الزاهرة 8 /19، وذيل طبقات الفقهاء الشافعيين للعبَّادِى ص76، والأعلام 3 /289.
(5)
شرح نهج البلاغة 1 /135.
(6)
انظر: اللآلئ المصنوعة 1 /388، وتنزيه الشريعة 2 /8، والفوائد المجموعة ص 407.
(7)
انظر: الموضوعات لابن الجوزى 2/28، واللآلئ المصنوعة 1 /390، وتنزيه الشريعة 2 /16، والفوائد المجموعة ص407.
وهكذا أسرف غلاة الشيعة الرافضة فى وضع الأحاديث بما يتفق مع أهوائهم، والتى بلغت من الكثرة حداً مزعجاً. حتى قال الخليلى (1) فى الإرشاد:"وضعت الرافضة فى فضائل على وأهل بيته نحو ثلاثمائة ألف حديث"(2) ومع ما فى قوله من المبالغة فإنه دليل على كثرة ما وضعوا من الأحاديث.
ويكاد المسلم يقف مذهولاً من هذه الجرأة البالغة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. لولا أن يعلم أن هؤلاء الرافضة أكثرهم من الفرس الذين تستروا بالتشيع لينقضوا عرى الإسلام، أو ممن أسلموا ولم يستطيعوا أن يتخلوا عن كل آثار ديانتهم القديمة، فانتقلوا إلى الإسلام بعقلية وثنية لا يهمها أن تكذب على صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم. لتؤيد حباً ثاوياً فى أعماق أفئدتها، وهكذا يصنع الجهال والأطفال حين يحبون وحين يكرهون.
وقد ضارعهم الجهلة من أهل السنة، فقابلوا -مع الأسف- الكذب بكذب مثله وإن كان أقل منه دائرة وأضيق نطاقاً (3) ومن ذلك حديث "ما فى الجنة شجرة إلا مكتوب على ورقة منها لا إله إلا الله محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين"(4) .
كذلك قابلهم المتعصبون لمعاوية والأمويين، فوضعوا أحاديث مثل قولهم "الأمناء ثلاثة، أنا وجبريل ومعاوية"(5) و"لا افتقد فى الجنة إلا معاوية فيأتى آنفاً بعد وقت طويل، فأقول: من أين يا معاوية، فيقول من عند ربى يناجينى وأناجيه، فيقول: هذا بمانيل من عرضك فى الدنيا"(6) .
(1) الخليلى: هو أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد القزوينى، ثقة حافظ عارف بكثير من علل الحديث ورجاله، عالى الإسناد، كبير القدر مصنف كتاب "الإرشاد فى معرفة المحدثين" مات سنة 446هـ. له ترجمة فى: طبقات الحفاظ للسيوطى ص 430 رقم 973، والعبر 3 /211 وتذكرة الحفاظ للذهبى 3 /1123 رقم 1008.
(2)
الإرشاد فى معرفة المحدثين ص 12.
(3)
السنة ومكانتها فى التشريع ص 80،81 بتصرف.
(4)
انظر: اللآلئ المصنوعة 1 /292، وتنزيه الشريعة 1 /350، والفوائد المجموعة ص 342.
(5)
انظر: تنزيه الشريعة 2 /4، والفوائد المجموعة ص 404.
(6)
انظر: الموضوعات لابن الجوزى2 /23، واللآلئ المصنوعة1 /387، وتنزيه الشريعة 2 /7، الفوائد المجموعة ص 406.
وكذلك فعل المؤيدون للعباسيين فوضعوا إزاء حديث وصاية على المكذوب وصاية العباس ونسبوا إلى النبى قوله: "العباس وصيى ووارثى"(1) إلى غير ذلك من الأكاذيب والتى طفحت بها كتب الموضوعات.
ولولا رجال صدقوا فى الإخلاص لله عز وجل، ونصبوا أنفسهم للدفاع عن دينهم، وتفرغوا للذب عن سنة رسول الله وأفنوا أعمارهم فى التمييز بين الحديث الثابت وبين الحديث المكذوب، وهم أئمة السنة وأعلام الهدى - لولا هؤلاء لاختلط الأمر على العلماء والدهماء، ولسقطت الثقة بالأحاديث (2) نتيجة حركة الوضع التى كثرت فى أهل البدع والأهواء والجهلة من أهل السنة، إلا أنه تبدوا خطورة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. من أهل البدع بسبب أهدافهم الخبيثة للنيل من الإسلام وتشويه صورته بما يضعونه من خرافات.
فالجهلة من أهل السنة؛ وإن قابلوا مع الأسف كذب الشيعة بكذب مثله، إلا أنهم لم يحاولوا العبث والكيد للسنة المطهرة كما فعل الشيعة، وهذا لا ينفى عن الوضاعين من الفريقين إثم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم..
وعن مكايد الشيعة للسنة ومحاولاتهم العبث بها يقول العلامة الألوسى (3) :
1-
إن جماعة من علمائهم اشتغلوا بعلم الحديث أولاً، وسمعوا الأحاديث من ثقات المحدثين من أهل السنة فضلاً عن العوام. ولكن الله سبحانه وتعالى قد تفضل على أهل السنة، فأقام لهم من يميز بين الطيب والخبيث، وصحيح الحديث وموضوعه، حتى أنهم لم يخف عليهم وضع كلمة واحدة من الحديث الطويل.
2-
ومن مكايدهم أنهم ينظرون فى أسماء الرجال المعتبرين عند أهل السنة، فمن وجدوه موافقاً لأحد منهم فى الاسم واللقب أسندوا رواية حديث ذلك الشيعى إليه، فمن لا وقوف له من أهل السنة يعتقد أنه إمام من أئمتهم فيعتبر بقوله ويعتد بروايته؛ كالسدى فهما رجلان؛ أحدهما السدى الكبير،
(1) انظر: الموضوعات 2 /31، واللآلئ المصنوعة 1/393، وتنزيه الشريعة 2 /10، والفوائد المجموعة ص 402.
(2)
الباعث الحثيث للأستاذ محمد شاكر ص 72.
(3)
الألوسى: هو محمود شكرى بن عبد الله بن شهاب الدين محمود الألوسى الحسينى أبو المعالى، عالم بالأدب والدين، والتاريخ، ومن الدعاة إلى الإصلاح، من مصنفاته، روح المعانى، ومختصر التحفة الإثنى عشرية، مات بغداد سنة 1342هـ. له ترجمة فى الأعلام للزركلى 7 /172، 173.