الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
32 -
وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ رضي الله عنهما -فِي صِفَةِ الوُضُوءِ- قَالَ: وَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(1)
وَفِي لَفْظٍ: بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ.
(2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: كيفية مسح الرأس
.
أفادت الرواية الثانية صراحةً أنَّ المستحب أن يبدأ الرجل بمقدم رأسه حتى يذهب بيديه إلى قفاه، ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه.
وهذه الرواية تعتبر تفسيرًا للرواية الأولى، وهي قوله: فأقبل بيديه وأدبر؛ فإن الواو لا تفيد الترتيب.
ويكون المعنى: فأدبر بيديه إلى قفاه، ثم أقبل بهما إلى مقدمة رأسه.
ويؤيده: أنه قد جاءت رواية في البخاري: فأدبر بيديه، وأقبل.
وهذه الكيفية، قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (1/ 402): متفق على استحبابها.
وقال الترمذي رحمه الله في «سننه» (35): وحديث عبد الله بن زيد أصح شيء في
(1)
أخرجه البخاري برقم (185)، ومسلم برقم (235).
(2)
أخرجه البخاري برقم (185)، ومسلم برقم (235).
الباب، وأحسن، وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق. اهـ
وهو أيضًا قول مالك، كما في «الاستذكار» (2/ 27).
• وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يبدأ بمؤخرة رأسه، وهو قول الحسن بن حي، كما في «الاستذكار» (2/ 28).
واستندوا إلى رواية: فأقبل بيديه، وأدبر، وقد تقدم الكلام عليها، وبحديث الربيع بنت معوذ عند أبي داود (126) بلفظ: «يبدأ بمؤخر رأسه، ثم بمقدمه
…
»، وفيه ضعفٌ؛ ففي إسناده: عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيفٌ.
• ومنهم من قال: يبدأ بناصيته، ويذهب إلى ناحية الوجه، ثم يذهب إلى جهة مؤخر الرأس، ثم يعود إلى ما بدأ منه، وهو الناصية، كما في «سبل السلام» (1/ 95)، وهذا القائل قصد الجمع بين الروايتين اللتين في الباب، ولا معارضة بينهما كما تقدم بيان ذلك.