الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يظهر له، ولم يترجَّح له شيء، بل بقي على شكِّهِ، فقال مجاهد، وقتادة: لا غسل عليه. وهو قول الحكم، وحماد، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأبي يوسف، وأحمد في رواية، كما في «الفتح» لابن رجب (282)، وقد أشار ابن المنذر في «الأوسط» (2/ 86) إلى ترجيح هذا القول.
وقال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 270): ولأنَّ اليقين بقاء الطهارة، فلا يزول بالشك، والأولى الاغتسال لإزالة الشك.
• وذهب بعضهم إلى وجوب الغسل عليه، وهو قول عطاء، والشعبي، والنخعي، وسفيان، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية، واختار ابن رجب كما في «الفتح» (282)؛ لأن ذمته قد اشتغلت بالطهارة فلم تبرأ بدون الوضوء، والغسل.
ويجاب عنه: بأنه اشتغلت بالطهارة عن الحدث الأصغر بيقين، وأما الحدث الأكبر فهو مشكوك فيه، والأصل عدمه، والله أعلم.
وقد رَجَّح عدم وجوب الغسل الشيخ محمد بن إبراهيم في «فتاواه» (2/ 79)، والشيخ ابن باز كما في «فتاوى اللجنة الدائمة» (5/ 291)، والشيخ ابن عثيمين في «الشرح الممتع» (1/ 280)، رحمة الله عليهم أجمعين.
مسألة [3]: إذا رأى المني في ثوبه، أو فراشه
؟
قال ابن قدامة رحمه الله (1/ 270): فإن رأى في ثوبه منيًّا، وكان مما لا ينام فيه غيره، فعليه الغسل؛ لأنه لا يحتمل أن يكون إلا منه، ويعيد الصلاة من أحدث نومة نامها فيه، إلا أن يرى أمارة تدل على أنه قبلها، فيعيد من أدنى
نومة يحتمل أنه منها.
ثم قال: فأما إن وجد الرجل منيًّا في ثوب ينام فيه هو وغيره ممن يحتلم؛ فلا غسل على واحد منهما؛ لأنَّ كل واحد منهما بالنظر إليه مفردًا يحتمل أن لا يكون منه، فوجوب الغسل عليه مشكوك فيه، وليس لأحدهما أن يأتم بصاحبه؛ لأنَّ أحدهما جنبٌ يقينًا، فلا تصح صلاتهما. انتهى بتصرف.
(1)
فائدة: المذي، والودي لا يوجبان الغسل بالإجماع.
(2)
(1)
وانظر: «المجموع» (2/ 142).
(2)
«المجموع» (2/ 142،144).