الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
58 -
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ -يَعْنِي فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ-. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: التوقيت للمسح على الخفين
.
دلَّ حديث علي بن أبي طالب، وقبله حديث صفوان، وغيرهما على التوقيت في المسح للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن.
• وقد ذهب إلى هذا جمهور أهل العلم، قال الترمذي: والقول بالتوقيت في المسح هو قول أكثر العلماء من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والتابعين، ومن بعدهم من الفقهاء، مثل الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
• وذهب الشعبي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن إلى عدم التوقيت للمسح، وهو قول مالك، وحكي عن الليث، وهو قول قديمٌ للشافعي، واستدلوا بما يلي:
1) حديث أبي بن عمارة -وسيأتي-، وفيه: قال: وثلاثة أيام؟ قال: «نعم، وما شئت» ، وهو حديث ضعيفٌ.
2) حديث أنس -وسيأتي-، وفيه:«ولا يخلعهما إن شاء إلا من الجنابة» .
3) أثر عمر بن الخطاب، في فتواه لعقبة بن عامر حين أتاه، وكان مسافرًا، قال: خرجت من الشام يوم الجمعة، ودخلت المدينة يوم الجمعة - يعني الجمعة
(1)
أخرجه مسلم برقم (276) دون قوله: (يعني في المسح على الخفين)؛ فهي من تفسير الحافظ وتصرفه.