الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
111 -
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ
(1)
، زَادَ الحَاكِمُ «فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ» .
(2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: حكم الوضوء لمن أراد أن يعاود الجماع
.
• ذهب الظاهرية، وابن حبيب إلى وجوب الوضوء على المعاود، واستدلوا بظاهر حديث أبي سعيد، والأمر يقتضي الوجوب.
• وذهب الجمهور إلى أنَّ ذلك للاستحباب، والصارف للأمر من الوجوب عندهم الزيادة:«فإنه أنشط للعود» .
قال الشوكاني رحمه الله: ويؤيده أيضًا الحديث المتقدم بلفظ: «إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة» . انتهى.
قلتُ: أما الزيادة؛ فضعيفةٌ كما تقدم، وأما الحديث المذكور، فأخرجه
(1)
أخرجه مسلم برقم (308).
(2)
زيادة شاذة. أخرجها الحاكم (1/ 152)، والبيهقي (1/ 204)، وابن خزيمة (221)، والبغوي في «شرح السنة» (271)، من طريق: مسلم بن إبراهيم عن شعبة عن عاصم الأحول عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، فذكره، وقد تفرد بها مسلم بن إبراهيم، فقد روى الحديث عن شعبة ثلاثة بدون هذه الزيادة، وهم: أبو داود الطيالسي في «مسنده» (2215)، وخالد بن الحارث عند ابن خزيمة (219)، ويوسف بن يعقوب عند الطحاوي (1/ 129)، وتابع شعبة عليه جمع بدون هذه الزيادة، منهم: سفيان بن عيينة، ومحاضر بن المورع، وحفص بن غياث، وزكريا بن أبي زائدة، ومروان بن معاوية، وعبد الواحد بن زياد، وابن المبارك، كما في «المسند الجامع» (6/ 173)، فكل هؤلاء رووا الحديث عن عاصم بدون الزيادة المذكورة، فهي زيادة شاذة، غير محفوظة، والله أعلم.