الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واغتسال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من الإغماء ثابتٌ في «الصحيحين»
(1)
عن عائشة رضي الله عنها.
مسألة [5]: الجنب إذا أراد أن يأكل
.
أخرج مسلم في «صحيحه» (305)، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا كان جُنبًا، فأراد أن يأكل، أو ينام، توضأ وضوءه للصلاة. فهذا الحديث يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد أن يأكل، ولا يجب عليه هذا الوضوء.
قال الشوكاني رحمه الله في «النيل» (1/ 333): وأما من أراد أن يأكل، أو يشرب، فقد اتفق الناس على عدم وجوب الوضوء عليه. اهـ.
(2)
مسألة [6]: غسل العيدين
.
لم يصح في غسل العيدين حديث مرفوعٌ عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقد جاء من حديث الفاكه بن سعد عند ابن ماجه (1316)، وأحمد (4/ 78)، وفي إسناده: يوسف بن خالد السمتي، وهو كذابٌ، وضَّاعٌ، وجاء من حديث ابن عباس عند ابن ماجه (1315)، وفي إسناده: جبارة بن المغلس، وهو شديد الضعف، بل قد كُذِّب، وكذلك حجاج بن تميم، قال فيه النسائي: ليس بثقة.
وأخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (648) من حديث أبي رافع، وفي إسناده: محمد بن عبيدالله، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيفُ
(1)
أخرجه البخاري برقم (687)، ومسلم برقم (418).
(2)
وانظر: «شرح مسلم» (3/ 220 - 221).
الحديث جدًّا. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وفيه أيضًا: مندل العنزي، وهو ضعيفٌ.
(1)
قال البزار رحمه الله: لا أحفظ في الاغتسال في العيدين حديثًا صحيحًا. وقال ابن الملقن في «البدر المنير» : أحاديث غسل العيدين ضعيفةٌ، وفيه آثار عن الصحابة جيدة. اهـ.
(2)
وقد صحَّ عن علي بن أبي طالب بإسناد صحيح عند البيهقي (3/ 278)، أنَّ رجلًا سأله عن الغسل؟ فقال: اغتسل كل يوم، إن شئت. فقال: لا، الغسل الذي هوالغسل؟ فقال: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر.
وصحَّ في «موطإِ مالك» عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو. وأخرجه البيهقي (3/ 278)، وأخرج الأثرين أيضًا ابن المنذر في «الأوسط» (4/ 256).
• وقد ذهب أهل العلم إلى استحباب الغسل يوم العيد، وممن ذهب إلى ذلك: عروة، والنخعي، والشعبي، وقتادة، وأبو الزناد، وأحمد، ومالك، والشافعي، وابن المنذر، وغيرهم، واستدلوا بما تقدم من الأحاديث، والآثار.
قال ابن قدامة رحمه الله: ولأنه يوم يجتمع الناس فيه للصلاة، فاستحب الغسل فيه كيوم الجمعة. اهـ.
(3)
(1)
وانظر: «التلخيص» (2/ 161 - 162).
(2)
انظر: «التلخيص» (2/ 162)، «النيل» (1/ 363).
(3)
انظر: «المغني» (3/ 256 - 257)، «المجموع» (5/ 6 - 7)، «الأوسط» (4/ 256).