الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ليس بطهارة كاملة، بل هو طهارة كاملة، ويزيل الحدث، وقد رجَّح هذا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» (1/ 211).
وقال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (1/ 506): وهو قول الشيخ أبي حامد، ومقتضى كلام الرافعي، وغيره ترجيحه، وهو الأظهر المختار؛ لأنه لبسه على طهارة، وقولهم:(إنها طهارة ناقصة) غير مقبول. انتهى.
(1)
مسألة [9]: المسح على الخف المخرق
.
• في هذه المسألة أقوال:
القول الأول: إن ظهر من القدم شيء من الخُرق، لم يجز المسح عليهما، فيهما كان، أو في أحدهما؛ فإن لم يظهر جاز المسح، وهو قول أحمد، والشافعي، والحسن بن حي، ومعمر بن راشد.
القول الثاني: إن ظهر من القدم شيء يغسل ما ظهر من القدم، ويمسح الخف، وهو قول الأوزاعي.
القول الثالث: إن كان الخُرْق يسيرًا، لا يظهر منه القدم جاز المسح، وإن كان كثيرًا فاحشًا، لم يجز المسح عليهما، فيهما كان أو في أحدهما، وهو قول مالك.
القول الرابع: إن كان في خُفِّهِ خُرق تخرج منه أصبع، أو أصبعان، جاز المسح؛ فإن كان ثلاثة أصابع لم يجزئه، وهو قول أبي حنيفة، وأصحابه.
(1)
وانظر: «المغني» (1/ 363)، «الإنصاف» (1/ 173).
القول الخامس: يمسح على جميع الخفاف ما أمكن المشي فيهما، وهو قول سفيان الثوري، وإسحاق، وابن المبارك، ويزيد بن هارون، وأبي ثور.
وقال أبو ثور: لو كان الخرق يمنع المسح لبينه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وقال سفيان الثوري كما في «مصنف عبد الرزاق» (753): امسح عليهما ما تعلقت به رجلك، وهل كانت خفاف المهاجرين والأنصار إلا مخرقة، مشققة، مرقعة.
قال ابن المنذر رحمه الله: وبهذا القول أقول؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما مسح على الخفين، وأذن بالمسح عليهما إذنًا عامًّا، مطلقًا؛ دخل فيه جميع الخفاف، فكل ما وقع عليه اسم خف؛ فالمسح عليه جائز على ظاهر الأخبار.
وهذا القول قال به الظاهرية، ونصره ابن حزم في «المحلَّى» .
وقال شيخ الإسلام رحمه الله في «الاختيارات» (ص 13): ويجوز المسح على الخف المخرق مادام الاسم باقيًا، والمشي عليه ممكنًا.
وقد رجَّح هذا القول الشيخ مقبل الوادعي، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهما.
(1)
(1)
وانظر: «الأوسط» (1/ 448 - 450)«المحلَّى» (216)«الشرح الممتع» (1/ 191)«المغني» (1/ 375 - 376).