الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الناس بصوم يوم وقال: "لا يفطرن أحد حتى آذن له" فصام الناس حتى إذا أمسوا جعل الرجل والرجل يجىء فيقول: يا رسول الله إنى ظللت صائمًا فائذن لى فأفطر فيأذن له والرجل حتى جاء رجل فقال: يا رسول الله فتاتان من أهلك ظلتا صائمتين وإنهما يستحيان أن يأتيانك فائذن لهما فليفطرا فأعرض عنه ثم عاوده فأعرض عنه ثم عاوده فأعرض عنه ثم عاوده فقال: "إنهما لم يصوما وكيف صاما في ظل هذا اليوم يأكل لحوم الناس اذهب فمرهما إن كانتا صائمتين فليستقيئا" فرجع إليهما فأخبرهما فاستقاءتا فقاءت كل واحدة منهما علقة من دم فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: "والذى نفسى بيده لو بقيتا في بطونهما لأكلتهما النار". والرقاشى متروك.
* وأما رواية رجاء عنه:
فذكرها ابن أبى حاتم في العلل 1/ 258:
من طريق ميسرة بن عبد ربه عن رجاء عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خمس يفطرن الصائم وينقضن الوضوء: الغيبة والنميمة والكذب والنظر بشهوة واليمين الكاذبة" ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعدهما كما تعد النساء" قال ابن أبى حاتم: "سمعت أبى يقول هذا: حديث كذب، وميسرة بن عبد ربه كان يفتعل الحديث".اهـ.
قوله: باب (17) ما جاء في فضل السحور
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله وابن عباس وعمرو بن العاص والعرباض بن سارية وعتبة بن عبد الله وأبي الدرداء
1291/ 32 - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه عطاء ويحيى بن عبيد الله عن أبيه ومحمد بن زياد وأبو سلمة بن عبد الرحمن والمقبرى.
* أما رواية عطاء عنه:
ففي النسائي 4/ 141 وأحمد 2/ 377 و 283 و 477 وعبد الرزاق 4/ 228 والطبراني في الأوسط 5/ 175 وابن أبى شيبة 2/ 426 وابن عدى في الكامل 6/ 42 و 7/ 144 والدارقطني في العلل 11/ 103 وأبى يعلى 6/ 31 وأبى نعيم في الحلية 3/ 322 وأبى إسحاق الهاشمى في أماليه ص52:
من طريق ابن أبى ليلى وعبد الملك بن أبى سليمان ويعقوب بن عطاء كلهم عن عطاء بن أبى رباح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن في السحور
بركة " والسياق للطبراني وقد قال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن أبى سليمان إلا منصور بن أبى الأسود تفرد به: أبو الربيع". اهـ.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على عبد الملك فرفعه عنه منصور بن أبى الأسود ووقفه غيره وقد صوب الدارقطني في العلل رواية الرفع.
* تنبيه: ما زعمه الطبراني من تفرد منصور بن أبى الأسود عن عبد الملك غير سديد بل رفعه عنه راو آخر عند ابن عدى يقال له قيس وإن كان السند إليه لا يصح إذ راويه عن قيس جبارة وهو متروك إلا أنهم لا يراعون في مثل هذا الصحة.
تنبيه آخر: ما قاله أبو نعيم في الحلية من أنه لا يعلمه عن عطاء إلا من طريق ابن أبى ليلى يرتفع ذلك بمن تابع ابن أبى ليلى كما سبق.
* وأما رواية يحيى بن عبيد الله عن أبيه عنه:
ففي الكامل لابن عدى 3/ 15:
من طريق خالد بن يزيد القسرى عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبى هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن السحور بركة" والقسرى هو الأمير المشهور بالظلم وهو متروك الرواية وقد حكى الفاكهى في أخبار مكة عنه عجائب وشيخه متروك.
* تنبيه: وقع في الكامل "ابن عبد الله" صوابه ابن عبيد الله.
* وأما رواية محمد بن زياد عنه:
ففي المعجم الصغير للطبراني 1/ 92:
من طريق أسيد بن عاصم حدثنا عاصم حدثنا عمرو بن حكام حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن في السحور بركة" قال: "لم يروه عن شعبة إلا عمرو بن حكام تفرد به أسيد". اهـ.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي النسائي 4/ 142 وابن الأعرابى في معجمه 2/ 566:
من طريق محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن في السحور بركة" وقد أشار النسائي إلى علته بقوله: "قال أبو عبد الرحمن: حديث يحيى بن سعيد هذا إسناده حسن وهو منكر وأخاف أن يكون الغلط من محمد بن فضيل". اهـ.
ولأبى سلمة عن أبى هريرة سياق آخر.
عند ابن عدى في الكامل 5/ 16:
من طريق عمر بن راشد عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن جزءًا من سبعين جزءًا من النبوة تبكير الإفطار وتأخير السحور وإشارة الرجل بأصبعه في الصلاة " وعمر ضعفه عدة النسائي والدارقطني وقال البخاري: مضطرب في حديث يحيى.
* وأما رواية المقبرى عنه:
ففي ابن حبان 5/ 197 وابن عدى في الكامل 3/ 18:
من طريق محمد بن موسى المدينى وابن أبى ذئب كلاهما عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نعم سحور المؤمن التمر" زاد ابن عدى: "يرحم الله المتسحرين" وسند ابن حبان فيه إبراهيم بن أبى الوزير ثقة فصح الحديث من طريقه وأما متابعة ابن أبى ذئب له فلا يصح السند إليه إذ راويه عنه خالد بن يزيد العمرى ضعيف.
1292/ 33 - وأما حديث عبد الله بن مسعود:
فرواه النسائي 4/ 140 والبزار 5/ 218 وابن عدى في الكامل 4/ 28 وابن خزيمة 3/ 213 وابن الأعرابى في معجمه 2/ 435 و 615 والخطيب في التاريخ 2/ 103 وأبو يعلى 5/ 49 والطبراني في الكبير 10/ 170 وأبو نعيم في الحلية 9/ 103:
من طريق أبى بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تسحروا فإن في السحور بركة".
واختلف في رفعه ووقفه وذلك على أبى بكر بن عياش. إذ رواه عنه أحمد بن يونس وأحمد بن عبد الجبار فرفعاه واختلف فيه على قرينه عبد الرحمن بن مهدى فرفعه عنه بندار محمد بن بشار. خالف ابن بشار عامة أصحاب ابن مهدى منهم عبيد الله بن قدامة السرخسى. ولا شك أن عبد الرحمن بن مهدى أوثق من أحمد بن يونس ومن تابعه فلذا رجح الدارقطني في العلل الرواية الراجحة عن ابن مهدى إذ قال: "والموقوف الصحيح". اهـ. وذكر الخطيب في التاريخ بسنده إلى عبد الله بن على بن المدينى أنه قال: "سمعت أبى وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهدى عن أبى بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تسحروا فإن في السحور بركة" فقال هذا
كذب. قال: حدثنى أبو داود موقوفًا وأنكره أشد الإنكار". اهـ. فبان بما تقدم أن بندارّا أخطأ في رفعه لهذا الحديث وبان أيضًا أن أبا داود قد وافق الرواية الراجحة عن ابن مهدى.
* تنبيه: ذهب مخرج أحاديث ابن خزيمة ومخرج الطبراني الكبير إلى صحته مرفوعًا ولم يصيبا لما تقدم.
1293/ 34 - وأما حديث جابر بن عبد الله:
فرواه عنه محمد بن المنكدر وعمرو بن دينار وعبد الله بن محمد بن عقيل.
* وأما رواية محمد بن المنكدر عنه:
ففي الكامل 6/ 98 و 7/ 56 وابن حبان في الضعفاء 1/ 63:
من طريق محمد بن عبيد الله العرزمى وغيره عن ابن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن في السحور بركة وخير سحوركم التمر" والعرزمى متروك وقد تابعه الثورى إلا أن السند إليه لا يصح فقد رواه عنه نائل بن نجيح الحنفى وقد قال ابن عدى: "وهذا عن الثورى بهذا الإسناد لا أعلم رواه عنه غير نائل هذا". اهـ. وقال في نائل: "ولنائل غير ما ذكرت وأحاديثه مظلمة جدًّا وخاصة إذا روى عن الثورى". اهـ.
* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:
فرواها البزار 1/ 465 كما في زوائده وابن عدى في الكامل 3/ 229 وأبو نعيم في الحلية 3/ 350 والخطيب في التاريخ 2/ 286 و 12/ 438:
من طريق زمعة بن صالح عن عمرو بن دينار عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نعم السحور التمر" والسياق للبزار وقد قال عقبه: "لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد". اهـ. وقال أبو نعيم: "غريب من حديث عمرو تفرد به عنه زمعة". اهـ. وزمعة ضعيف فيما ينفرد به.
* تنبيه: وقع في الحلية "أبو زمعة" صوابه ما تقدم.
* وأما رواية ابن عقيل عنه:
فعند أحمد 3/ 367 و 379 وأبى يعلى 2/ 365 و 411 وابن أبى شيبة 2/ 426:
من طريق شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أراد أن يصوم فليتسحر ولو بشىء".
وشريك وابن عقيل ضعيفان.
1294/ 35 - وأما حديث ابن عباس:
فرواه ابن خزيمة 3/ 214 والبزار 1/ 463 كما في زوائده وابن عدى في الكامل 3/ 230 و 340 والحاكم في المستدرك 1/ 425:
من طريق أبى هاشم وسلمة بن وهرام. واختلفا في اللفظ وهذا لفظ أبى هاشم عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة ليس عليهم حساب فيما طعموا إن شاء الله إذا كان حلالاً: الصائم والمتسحر والمرابه في سبيل الله" والسياق للبزار.
والحديث بهذا اللفظ مداره على أبى الصباح عبد الغفور (راويه) عن أبى هاشم وقد رمى بوضع الحديث.
* وأما رواية سلمة:
فلفظها "استعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبقيلولة النهار على قيام الليل" وسلمة حسن الحديث إلا أن الراوى عنه زمعة بن صالح وتقدم القول فيه.
1295/ 36 - وأما حديث عمرو بن العاص:
فرواه مسلم 2/ 770 وأبو داود 2/ 757 والترمذي 80/ 3 والنسائي 4/ 146 وعبد الرزاق 4/ 229 وابن أبى شيبة 2/ 426 وأبو عوانة المفقود منه ص 110 والطيالسى كما في المنحة 1/ 180 وابن خزيمة 3/ 215 وابن حبان 5/ 197 وأبو يعلى 6/ 424 وأبو نعيم في المستخرج 3/ 171 وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص 97 والفسوى في التاريخ 1/ 323 والطحاوى 1/ 417:
من طريق الليث عن موسى بن على عن أبيه عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر" والسياق لمسلم.
1296/ 37 - وأما حديث العرباض:
فرواه أبو داود 2/ 758 والنسائي 4/ 145 وأحمد 4/ 126 وابن أبى شيبة في مسنده 2/ 378 والبزار كما في زوائده 1/ 464 وابن أبى شيبة في مصنفه 2/ 426 وابن حبان 5/ 194 والبيهقي 4/ 236 وابن خزيمة 3/ 214 والفسوى 2/ 345 والطحاوى في المشكل 14/ 124 والطبراني في الكبير 18/ 251 و 252: