الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: باب (72) ما جاء في ليلة القدر
قال: وفي الباب عن عمر وأبي وجابر بن سمرة وجابر بن عبد الله وابن عمر والفلتان بن عاصم وأنس وأبي سعيد وعبد الله بن أنيس الزبيري وأبي بكرة وابن عباس وبلال وعبادة بن الصامت.
1439/ 180 - أما حديث عمر:
فرواه أحمد 1/ 14 و 43 والبزار 1/ 327 وأبو يعلى 1/ 113 وابن أبى شبة 2/ 487 وابن خزيمة 3/ 322 والحاكم 1/ 437 والبيهقي 4/ 313 والطوسى في مستخرجه 3/ 461 ويعقوب بن شيبة في مسند عمر ص 95 والطحاوى في المشكل 14/ 370:
من طريق ابن فضيل عن عاصم بن كليب الجرمى عن أبيه عن ابن عباس قال: "كان عمر يدعونى مع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيقول لى: لا تكلم حتى يتكلموا. قال: فدعاهم فسألهم عن ليلة القدر فقال: أرأيتم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التمسوها في العشر الأواخر" أي ليلة ترونها؟ قال: فقال بعضهم: ليلة إحدى، وقال بعضهم: ليلة ثلاث، وقال آخر: خمس وأنا ساكت قال: فقال: ما لك لا تتكلم؟ قال: قلت: إن أذنت لى يا أمير المؤمنين تكلمت قال: فقال له: ما أرسلت إليك إلا لتتكلم قال. فقلت: أحدثكم برأيى قال: عن ذلك نسألك قال: فقلت: السبع. رأيت الله ذكر سبع سموات ومن الأرض سبعًا وخلق
الإنسان من سبع قال فقال: هذا أخبرتنى ما أعلم أرأيت ما لا أعلم ما هو قولك نبت الأرض سبع قال: فقلت: إن الله يقول: {ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا} إلى قوله: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} والأبُّ نبت الأرض مما يأكله الدواب ولا يأكله الناس قال: فقال عمر: أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذى لم تجتمع شئون رأسه بعد. إنى والله ما أرى القول إلا كما قلت. وقال: قد كنت أمرتك أن لا تكلم حتى يتكلموا وإنى آمرك أن تتكلم معهم". والسياق لابن خزيمة.
وقد اختلف فيه على عاصم فرواه عنه ابن فضيل كما تقدم تابعه على ذلك عبد الواحد بن زياد وزائدة بن قدامة وعبد الله بن إدريس وصالح بن عمر.
ورواه عن عاصم أيضًا هؤلاء بأنفسهم وقال عنه عن أبيه عن خاله الفلتان بن عاصم ولعل هذا الخلاف من عاصم. وعاصم ووالده صدوقان.
خالف الجميع المسعودى إذ قال عن عاصم عن أبيه عن أبى هريرة وروايته مرجوحة.
1440/ 181 - وأما حديث أبي بن كعب:
فرواه عنه زر وأبو العالية.
* أما رواية زر عنه:
فرواها مسلم 2/ 828 وأبو داود 2/ 106 والترمذي 3/ 151 و 5/ 445 والنسائي في الكبرى 2/ 274 وأحمد 5/ 130 و 131 و 132 وعبد بن حميد ص 85 والحميدي 1/ 185 والشاشى 3/ 358 وعبد الرزاق 1/ 252 وابن أبى شيبة 2/ 489 والمروزى في قيام الليل ص 111 وابن خزيمة 3/ 329 و 331 وابن حبان 5/ 277 والبيهقي 4/ 312 وعلى بن الجعد ص 489 و 490 وابن عدى في الكامل 1/ 428 والطبراني في الأوسط 4/ 332.
من طريق عبدة وعاصم بن أبى النجود سمعا زر بن حبيش يقول: سألت أبى بن كعب رضي الله عنه. فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر. فقال: رحمه الله أراد أن لا يتكل الناس. أما إنه قد علم أنها في رمضان. وأنها في العشر الأواخر. وأنها ليلة سبع وعشرين. ثم حلف لا يستثنى أنها ليلة سبع وعشرين. فقلت: بأى شىء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة أو بالآية التى أخبرنا رسول الله في أنها تطلع يومئذٍ لا شعاع لها.
والسياق لمسلم.
* وأما رواية أبى العالية عنه:
ففي الكامل 5/ 217:
من طريق عبد الله بن أبى جعفر ثنا أبى عن الربيع بن أنس عن أبى العالية عن أبى بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليلة القدر سبع وعشرين" وعبد الله مختلف فيه وكذا الربيع. 1441/ 181 - وأما حديث جابر بن سمرة:
فرواه أحمد 5/ 86 و 88 و 98 والبزار كما في زوائده 1/ 485 والطيالسى 1/ 198 كما في المنحة وابن أبى شيبة 2/ 490 والطبراني في الكبير 2/ 220 و 227 و 231 و 245 والصغير 1/ 102:
من طريق أسباط بن نصر وغيره عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر". والسياق للطبراني وسنده حسن.
1442/ 182 - وأما حديث جابر بن عبد الله:
ففي مسند أحمد 3/ 336 والطحاوى 3/ 85 والفاكهى في فوائده ص 514 وابن
خزيمة 3/ 330 وابن حبان 5/ 277:
من طريق ابن لهيعة ثنا أبو الزبير أخبرنى جابر أن أمير البعث كان غالبًا الليثى وقطبة بن عامر الذى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل وهو محرم ثم خرج من الباب وقد تسور من قبل الجدار وعبد الله بن أنيس الذى سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر وقد خلت اثنان وعشرون ليلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التمسها في هده السبع الأواخر التى بقين من الشهر". وابن لهيعة ضعيف. وقد تابعه عبد الله بن عثمان بن خثيم وهو ثقة إلا أن المتابعة لا تصح إلى ابن خثيم إذ الراوى عنه يحيى بن أبى زكريا وهو ضعيف.
1443/ 183 - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه سالم ونافع وعقبة بن حريث وجبلة ومحارب وسعيد بن جبير وعبد الله ابن دينار.
* أما رواية سالم عنه:
ففي البخاري 12/ 379 ومسلم 2/ 823 وأحمد 2/ 8 و 36 و 37 وأبى يعلى 5/ 182 وابن خزيمة 3/ 345 وعبد الرزاق 4/ 247 والدارمي 1/ 359 وأبى نعيم في المستخرج 3/ 245 والنسائي في الكبرى 2/ 271 والطحاوى 3/ 85 وابن عدى 6/ 296 والحميدي 2/ 283 والفاكهى في فوائده ص 511:
من طريق الزهرى وغيره عن سالم عن أبيه رضي الله عنه قال: رأى رجل أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أرى رؤياكم في العشر الأواخر. فاطلبوها في الوتر منها".
* وأما رواية نافع عنه:
ففي البخاري 4/ 156 ومسلم 2/ 822 والنسائي في الكبرى 2/ 272 وعبد الرزاق 4/ 249 والحميدي 2/ 382 وابن خزيمة 3/ 327 وابن حبان 5/ 272 والبيهقي 4/ 315 و 317:
من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أن رجالًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السغ الأواخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر". والسياق للبخاري.
وقد رواه عن مالك يحيى بن يحيى فحينًا يرويه عنه كما تقدم وحينًا يقول عنه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وهذه علة عند المحدثين كما ذكر ذلك ابن حجر في النكت على ابن الصلاح إلا أن هذه العلة ليست قادحة.
* وأما رواية عقبة بن حريث عنه:
ففي مسلم 2/ 823 وأحمد2/ 44 و 75 و 78 و 91 والطيالسى 1/ 199 كما في المنحة وابن خزيمة 3/ 327 وابن حبان 5/ 272 والطحاوى وأبو نعيم في المستخرج 3/ 245:
من طريق شعبة عن عقبة بن حريث قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التمسوها في العشر الأواخر - يعنى ليلة القدر- فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقى". والسياق لمسلم.
* وأما رواية جبلة ومحارب عنه:
ففي مسلم 2/ 824 وأحمد 2/ 81 والطيالسى 1/ 199 كما في المنحة وابن أبى شيبة 2/ 489 وأبى نعيم في المستخرج 3/ 246:
من طريق شعبة والشيبانى والسياق للشيبانى عن جبلة وهو ابن سحيم ومحارب وهو ابن دثار عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تحينوا ليلة القدر في العشر الأواخر -أو قال- في السبع الأواخر". والسياق لمسلم وشعبة لم يذكر محارب بن دثار.
* وأما رواية سيد بن جبير عنه:
ففي أبى داود 2/ 111 والطحاوى 3/ 84:
من طريق موسى بن عقبة عن أبى إسحاق عن سيد بن جبير عن ابن عمر قال: "سئل
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أسمع عن ليلة القدر فقال: "هي في كل رمضان".
وقد اختلف في رفعه ووقفه على أبى إسحاق فرفعه عنه من تقدم خالفه شعبة والثورى وأبو الأحوص إذ وقفوه وهو الصواب وقد تكلم في رواية أهل المدينة عن أهل الكوفة، راجع شرح علل المصنف لابن رجب.
* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:
ففي مسلم 2/ 823 وأبى داود 2/ 111 والنسائي في الكبرى 2/ 272 وأحمد 2/ 27 و 62 و 74 و 157 و 158 وابن حبان 5/ 273 وابن أبى شيبة 2/ 490 والطيالسى 1/ 200.
ومن طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر" لفظ مسلم.
1444/ 184 - وأما حديث الفلتان بن عاصم:
فرواه البزار 9/ 143 وابن أبى شيبة 2/ 489 والمروزى في قيام الليل ص 110 وابن أبى عاصم في الصحابة 2/ 282 والطبراني في الكبير 18/ 335 وإسحاق في مسنده كما في المطالب 1/ 431 وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب أيضًا 1/ 432 ويعقوب بن شيبة في مسند عمر ص 97 وأبو الفضل الزهرى في حديثه 1/ 316:
من طريق عاصم بن كليب حدثنى أبى عن خالى الفلتان بن عاصم الجرمى قال: كنا قعودًا ننتظر النبي صلى الله عليه وسلم فجاءنا وفى وجهه الغضب حتى جلس حتى رأينا وجهه يسفر فقال صلى الله عليه وسلم: "إنه بينت لى ليلة القدر ومسيح الضلالة فخرجت لأبينها لكم فلقيت بسدة المسجد رجلين يتلاحيان -أو قال-: يقتتلان معهما الشيطان فحجزت بينهما فأنسيتهما وسأشدو لكم منهما شدوًا أما ليلة القدر فالتمسوها في العشر الأواخر وترًا وأما مسيح الضلالة فرجل أجلى الجبهة ممسوح العين عريض المنخر كأنه فلان بن عبد العزى أو عبد العزى بن قطن قال أبى: فحدثت ابن عباس رضي الله عنهما فقال: وما أعجبك من ذلك كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ دعا الأشياخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم دعانى معهم وقال لا تتكلم حتى يتكلموا فدعانا ذات يوم أو ذات ليلة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر ما قد علمتم: "التمسوها في العشر الأواخر وترًا" أي الوتر هي؟ فقال رجل برأيه: تاسعة سابعة خامسة ثالثة. فقال لى: مالك لا تتكلم يابن عباس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين إن شئت تكلمت. فقال: ما دعوتك إلا لتتكلم قال: إنما أقول برأيى قال: عن رأيك أسألك. فقلت: إنى سمعت الله تعالى أكثر من ذكر السبع فذكر السماوات سبعًا والأرضين سبعًا حتى قال فيما قال: وما أنبتت الأرض سبعًا فقال له: كل ما قلت: عرفته غير هذا ما تعنى بقولك: وما أنبتت الأرض سبعًا؟ فقال: إن الله تعالى يقول: {ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} فالحدائق ملتف حديقة. والأب ما أنبتت الأرض مما يأكله الناس فقال عمر: أعجزتم أن تقولوا مثل ما قال هذا الغلام الذى لم تشتد شئون رأسه ثم قال لى: إنى كنت نهيتك أن تتكلم معهم فإذا دعوتك فتكلم معهم". والسياق لإسحاق وتقدم ما وقع في إسناده من خلاف في حديث عمر من هذا الباب.
1445/ 185 - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه عنه حميد وقتادة ومحمد بن عمرو بن عطاء والأعمش.
* أما رواية حميد عنه:
ففي الموطا 1/ 298 والنسائي في الكبرى 2/ 271 وابن أبى حاتم في العلل 1/ 239 والدارقطني في جزئه الأحاديث التى خولف فيها مالك ص 134:
من طريق مالك عن حميد عن أنس بن مالك أنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فقال: "إنى رأيت هده الليلة في رمضان حتى تلاحى رجلان فرفعت فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة". والسياق لمالك.
وقد اختلف في إسناده على حميد فرواه عنه مالك كما تقدم قال الدارقطني: "خالفه حماد بن سلمة وأبو شهاب الحناط وأبو ضمرة أنس بن عياض وإسماعيل بن جعفر ومحمد بن إسحاق ويحمص بن أيوب ويزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمى وغيرهم فرووه عن حميد عن أنس عن عبادة بن الصامت قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصواب ومالك قصر به لم يذكر عبادة. ورواه قتادة وثابت عن أنس عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ذلك". اهـ. وسبقه إلى توهيم مالك أبو حاتم وأبو زرعة في العلل.
* وأما رواية قتادة عنه:
ففي البزار كما في زوائده 1/ 484:
من طريق عبد الوهاب بن عطاء ثنا سعيد أنه سئل عن ليلة القدر فحدثنا عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "التمسوها في العشر الأواخر في التاسعة والسابعة والخامسة". وقد قال الحافظ في زوائد البزار 1/ 428: "إسناده صحيح" قال ذلك عقب قول البزار: "لا نعلم رواه عن قتادة إلا سعيد ولا عن سعيد إلا عبد الوهاب". اهـ. وكلام الدارقطني السابق يقضى أن قتادة يجعله من مسند عبادة إذ لو كان الأمر كما قال الحافظ لكانت هذه متابعة قوية لمالك بن أنس وفى هذا نظر، وسعيد المذكور في الإسناد هنا هو ابن أبى عروبة كما وقع في زوائد البزار للحافظ.
* وأما رواية محمد بن عمرو بن عطاء عنه:
ففي أبى يعلى 4/ 27:
من طريق الوليد قال: أخبرنى سالم أنه سمع محمد بن عمرو بن عطاء يحدث عن أنس بن مالك أن الجهنى قال: يا رسول الله نحن بحيث قد علمت ولا نستطيع أن نحضر الشهر فأخبرنا بليلة القدر قال: "احضر السبع الأواخر من الشهر" قال: لا أستطيع ذلك قال: "التمسها ليلة سابعة تبقى وهى هذه الليلة" قال: قلت: يا رسول الله هذه ليلة ثلاثة
وعشرون وهى لثمان بقين فقال: "كلا هدا الشهر ينقص وهى سبع بقين" والوليد هو ابن مسلم وشيخه سالم لا يعلم من هو وقد قال الهيثمى في المجمع "إنه لم يعرف بعض رجاله". وأما رواية الأعمش عنه.
ففي مسند أبى يعلى 4/ 120:
من طريق أبى أسامة أخبرنا الأعمش قال: أخبرت عن أنس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر وقد أخبرنا به فسمع لغطًا في المسجد فاختلست منه".
والإسناد ظاهر الضعف للانقطاع.
1446/ 186 - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه عنه عطاء بن يسار وأبو الوليد بن عبد الرحمن وأبو نضرة.
* أما رواية عطاء بن يسار عنه:
ففي مسند أحمد 3/ 86 وأبى يعلى 2/ 20:
من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: "يا أيها الناس إنى قد كنت أريت ليلة القدر وقد انتزعت منى وعسى أن يكون ذلك خيرًا ورأيت كأن في ذراعى سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما فطارا فأولتهما هذين الكذابين صاحب اليمن واسمه الأسود بن كعب العنسى وصاحب اليمامة" وكان الأسود قد تكلم في زمان النبي صلى الله عليه وسلم"، والسياق لأبى يعلى وابن إسحاق صرح عند أحمد فالسند حسن.
* وأما رواية أبي سلمة وأبى نضرة عنه:
فتقدمتا في الباب السابق.
1447/ 187 - وأما حديث عبد الله بن أنيس:
فرواه عنه بسر بن سعيد وأولاده ضمرة وعيسى وعطية وعمرو وعبد الله بن عبد الله بن خبيب وأبو بكر بن حزم.
* وأما رواية بسر بن سعيد عنه:
ففي مسلم 2/ 827 وأحمد 3/ 495 والمروزى في قيام الليل ص 111 والطحاوى 3/ 87 والبيهقي 4/ 309 والطبراني في الكبير الجزء المفقود منه ص 87 و 88 وأبى نعيم في المستخرج 3/ 256 ومالك في الموطأ 1/ 298 وعبد الرزاق 4/ 250:
من طريق الضحاك عن أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أريت ليلة القدر ثم أنسيتها وأرانى صبحها أسجد في ماء وطين" قال: فمطرنا ليلة ثلاثة وعشرين فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه قال: وكان عبد الله بن أنيس يقول: ثلاث وعشرين، والسياق لمسلم.
وقد اختلف في وصله وإرساله على أبى النضر فوصله عنه من تقدم. خالفه مالك إذ قال عن أبى النضر أن عبد الله بن أنيس فذكره وأرسله. خالف الجميع موسى بن عقبة إذ قال عنه عن أبى سلمة عن بسر عنه كما عند الطحاوى إلا أن الطريق إلى موسى لا تصح إذ هي من طريق الحمانى عن الدراوردى عن موسى به إلا أنى في ثلج من صحة هذا السياق المذكور في الطحاوى إذ ساق الطبراني الإسناد من طريق الحمانى عن الدراوردى عن موسى كما ساقه الضحاك فإما أن ما وقع في الطحاوى غلط ممن بعد المصنف أو أن هذا الخلط من الحمانى.
* تنبيهات:
الأول: وقع في الطحاوى "بشر بن سعيد" صوابه: "بسر" بالسين المهملة.
الثانى: وقع في مستخرج أبى نعيم "عن أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله بن بشر بن سعيد" صوابه: "عن بسر".
الثالث: وقع في الطحاوى "سالم بن اْبى النضر" صوابه: "حذف "ابن".
* وأما رواية ضمرة عنه:
ففي أبى داود 2/ 107 و 108 والنسائي في الكبرى 2/ 272 و 273 والطبراني في الكبير المفقود منه ص 78 والأوسط 3/ 181 والطحاوى 3/ 86 والبخاري في التاريخ 5/ 16 والمروزى في قيام الليل ص 110:
من طريق الزهرى عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: "كنت في مجلس بنى سلمة وأنا أصغرهم فقالوا: من يسأل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر وذلك صبيحة إحدى وعشرين من رمضان فخرجت فوافيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب ثم قمت بباب بيته فمر بى فقال: "ادخل" فدخلت فأتى بعشائه فرآنى أكف عنه من قلته فلما فرغ قال: "ناولنى نعلى" فقام وقمت معه فقال: "كان لك حاجة" قلت: أجل أرسلنى إليك رهط من بنى سلمة يسألونك عن ليلة القدر فقال: "كم الليلة" فقلت: اثنتان وعشرون قال:
"هي الليلة" ثم رجع فقال: أو القابلة يريد ليلة ثلاث وعشرين". والسياق لأبى داود.
وقد اختلف فيه على عبد الرحمن بن إسحاق راويه عن الزهرى فقال عنه إبراهيم بن طهمان بما تقدم. خالفه موسى بن يعقوب كما عند النسائي والطبراني إذ قال عنه عن الزهرى عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصارى وعمرو بن عبد الله بن أنيس عن أبيه. وقد غمز النسائي هذه الرواية بقوله: "موسى بن يعقوب ليس بذاك القوى". اهـ. خالفهما عدى بن الفضل كما عند الطبراني إذ قال عنه عن الزهرى عن ضمرة وعبد الرحمن بن كعب بن مالك عن عبد الله بن أنيس فذكره. وعدى متروك فلا عبرة بروايته. وأولى هذه الروايات رواية ابن طهمان.
وتابع ابن طهمان متابعة قاصرة كما عند الطبراني بكير بن عبد الله إلا أن الطريق إليه لا تصح إذ يرويه عنه ابن لهيعة عن الزهرى عن ضمرة عن أبيه وتابعه أيضًا متابعة قاصرة بكير بن مسمار إذ قال عن الزهرى عن ضمرة عن أبيه وبكير هو الزهرى حسن الحديث إلا أن الطريق إليه لا تصح إذ يرويه عنه فضيل بن سليمان النميرى وهو ضعيف.
والحديث حسن، عبد الرحمن بن إسحاق صدوق.
* وأما رواية عيسى عنه:
ففي عبد الرزاق 4/ 251 والطبراني في الكبير الجزء المفقود ص 77:
من طريق عبد الله بن عمر عن عيسى بن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: "إن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بليلة ثلاث وعشرين" وعبد الله هو العمرى ضعيف.
* وأما رواية عطية عنه:
ففي عبد الرزاق 4/ 251 والطبراني في الكبير المفقود منه ص80 و 84 والأوسط 6/ 338:
من طريق بلال بن عبد الله وداود بن الحصين كلاهما عن عطية بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن أنيس أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فقال: "إنى رأيتها فأنسيتها فتحرها في النصف الأخير" ثم عاد فقال: "في ثلاث وعشرين يمضين من الشهر". والسياق للطبراني.
وقد اختلف فيه على بلال فساقه عنه ولده عبد العزيز كما سبق إلا أنه اختلف فيه على عبد العزيز فالرواية السابقة من رواية ابن أبى فديك عنه خالفه يحيى بن محمد بن عبيد الجارى إذ قال عنه عن أبيه عن خالته بنت عبد الله بن أنيس كما في الطبراني الكبير ص 83
وابن أبى فديك أقوى من الجارى وقد تقدم القول في الجارى.
خالفه ابن أخى بلال وهو يحيى بن يزيد بن عبد الله بن أنيس إذ قال عن بلال عن عبد الله بن أنيس بإسقاط عطية كما عند الطبراني وبلال لم أر من وثقه إلا ابن حبان وذلك غير كاف وداود ثقة إلا في عكرمة شيخه أو كان الراوى عنه ضعيف قال ابن عدى فيه "صالح الحديث إذا روى عنه ثقة فهو صالح الرواية إلا أن يروى عنه ضعيف فيكون البلاء منه مثل ابن أبى حبيبة وإبراهيم بن أبى يحيى". اهـ. وقد روى عنه هنا ابن أبى يحيى كما عند عبد الرزاق. فالحديث ضعيف.
* تنبيه: قال الطبراني في الأوسط بعد إخراجه للحديث من طريق عطية فحسب "لا يروى هذا الحديث عن عطية بن عبد الله إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن أبى فديك" .. اهـ. ولم يصب فقد رواه عن عطية غير بلال كما تقدم.
تنبيه آخر: اختلف أهل العلم في عيسى هذا فذهب الطبراني أنه والد عبد الله بن أنيس الجهنى المذكور هنا وذهب ابن المدينى أنه ولد عبد الله بن أنيس الأنصارى ففرق بينهما وتبعه في ذلك خليفة في طبقاته وممن تبع الطبراني العسكرى وابن السكن.
* وأما رواية عمرو عن أبيه:
ففي الكبير للطبراني المفقود منه ص 81 وتقدم الحكم عليها في ذكر رواية أخيه ضمرة عن أبيه قريبًا.
* وأما رواية عبد الله بن عبد الله بن خبيب عنه:
ففي أحمد 3/ 495 وابن أبى شيبة في المسند 2/ 348 والمصنف 2/ 487 والمروزى في قيام الليل ص 110 وابن خزيمة 3/ 328 و 334 والطحاوى 3/ 86 والطبراني في الجزء المفقود منه ص 89:
من طريق يزيد بن أبى حبيب ومعاذ بن عبد الله واللفظ ليزيد كلاهما عن عبد الله بن عبد الله بن خبيب عن عبد الله بن أنيس صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ليلة القدر فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "التمسوها الليلة" وتلك ليلة ثلاث وعشرين فقال رجل: يا رسول الله هي إذًا أولى ثمان فقال: "بل أولى سبع فإن الشهر لا يتم". والسياق لابن أبى شيبة.
وقد اختلف فيه على ابن إسحاق راويه عن معاذ بن عبد الله. فقال عنه أحمد بن خالد الوهبى وابن علية الوجه السابق وقالا عنه أيضًا وجهًا آخر إذ قالا عنه عن محمد بن إبراهيم
عن ابن عبد الله بن أنيس ووافقهما على هذا الوجه عبد الأعلى بن عبد الأعلى كما عند الطبراني.
وأما إبراهيم بن سعد فلم يسقه عن ابن إسحاق إلا على الوجه الأول وقد وافقه على ذلك يزيد بن أبى حبيب كما عند الطحاوى وابن خزيمة إلا أن البخاري ساقه من طريقه عن ابن إسحاق على وجهين آخرين: إذ قال إبراهيم عن ابن إسحاق عن معاوية بن أبى عياش الأنصارى عن وهب بن محمد بن جد بن قيس أن عبد الله حدثه فذكره وقال أيضًا عنه عن معاوية الجهنى عن أخيه عبد بن عبد الله وكان رجلًا في زمان عمر قال: جلس إلينا عبد الله بن أنيس فقلنا: يا أبا يحيى فذكره". اهـ. والظاهر أن هذا الاضطراب من ابن إسحاق إذ الرواة عنه أثبات. إلا أن رواية يزيد وقعت عند ابن أبى شيبة عن عبد الله بن عبد الله بن خبيب كما تقدم وعلى هذا فهو قرين لابن إسحاق، لا تلميذ له علمًا بأن الراوى عن يزيد هو الليث. فهل ما وقع عند ابن أبى شيبة يؤذن بأن يزيد يرويه عنهما أم وقع سقط عند ابن أبى شيبة الظاهر الوجه الأول ويزيد معدود في شيوخ ابن إسحاق إلا أنما وقع هنا ممكن أن يكون من رواية الأكابر عن الأصاغر.
وعلى أي الإسناد صحيح إلى ابن إسحاق ويزيد. وقد صرح ابن إسحاق وتوبع إلا أن هذا لا ينفى عنه حصول الاضطراب السابق إذ لا دخل للاضطراب في باب التدليس. وعبد الله بن عبد الله ذكره الحافظ في التعجيل ص 152 ولم يذكر فيه إلا توثيق ابن حبان فهو على هذا مجهول والحديث ضعيف من أجله ومن أجل ما تقدم في ابن إسحاق.
* تنبيهات:
الأول: وقع عند الطحاوى "عبد الله بن عبد الله بن حبيب" بالحاء صوابه بالخاء المعجمة.
الثانى: وقع عند ابن خزيمة "زيد بن أبى حبيب" صوابه: "يزيد" بزيادة الياء.
الثالث: وقع عند ابن أبى شيبة في المصنف "عبد الله بن أنس" صوابه: "أنيس" مصغرًا.
* وأما رواية أبى بكر بن حزم عنه:
ففي أحمد 3/ 495 والطحاوى 3/ 86 والطبراني في الكبير المفقود منه ص 81:
من طريق يزيد بن الهاد عن أبى بكر بن حزم عن عبد الله بن أنيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم وسألوه عن ليلة يتراءونها في رمضان قال: "ليلة ثلاث وعشرين". والسياق لأحمد.
وقد اختلف فيه على يزيد فرواه عنه عبد الله بن جعفر المخزومى كما تقدم خالفه يحيى بن أيوب كما عند الطحاوى إذ قال عنه عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن عبد الله بن أنيس. خالف الجميع الدراوردى كما عند الطبراني إذ قال عن أبى بكر بن محمد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه عن عبد الله بن أنيس. وأوثقهم عن ابن الهاد يحيى بن أيوب وممكن أن يجمع بين روايته ورواية الدراوردى وذلك أن زيادة عبد الله بن عبد الرحمن من المزيد في متصل الأسانيد إلا أنه اختلف فيه على عبد الله بن عبد الرحمن أيضًا فرواه أبو بكر كما تقدم. خالفه عبد الملك بن قدامة إذ قال عن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن عمه معقل عن أبيه عن أمه عن أبيها كما عند البخاري في التاريخ 5/ 7 والفسوى في التاريخ 1/ 268 وعبد الملك ضعيف.
* وأما رواية المخزومى فالظاهر حصول الإرسال فيها إذ أبو بكر بن محمد لا يعلم أنه صح له سماع من ابن أنيس بل غالب مروياته عن التابعين والمعلوم أن روايته عن جده عمرو بن حزم من قبيل الإرسال فالأولى ما هنا.
وعلى أي رواته ثقات وإسناده صحيح إن سمع بعضهم من بعض.
1448/ 188 - وأما حديث أبى بكرة:
فرواه الترمذي 3/ 101 والنسائي في الكبرى 2/ 273 وأحمد 5/ 36 و 39 و 40 والطيالسى 1/ 199 كما في المنحة والبزار 9/ 130 وابن أبى شبة 2/ 489 وابن خزيمة 3/ 324 وابن حبان 5/ 276 والحاكم في المستدرك 1/ 437:
من طريق عيينة بن عبد الرحمن حدثنى أبى قال: قال أبو بكرة: ما أنا بملتمسها إلا في العشر الأواخر بعد شىء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول: "التمسوها في العشر الأواخر من تسع أو سبع بقين" وذكر أيضًا "الخمس" قال أو "ثلاث أو آخر ليلة". والسياق للنسائي.
وعيينة هو ابن عبد الرحمن بن جوشن صدوق ووالده ثقة.
فالحديث حسن.
1449/ 189 - وأما حديث ابن عباس:
ففي البخاري 4/ 260 وأبى داود 2/ 118 وأحمد 1/ 231 و 279 و 360 و 365 وابن أبى شيبة 2/ 488 والمروزى في قيام الليل ص 111 و 112 والطبراني في الكبير 11/ 317
والطيالسى برقم 2173 والبيهقي 4/ 308 وابن عدى في الكامل 6/ 2426:
من طريق عاصم وغيره عن أبى مجلز وعكرمة قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هي في العشر الأواخر في تسع يمضين أو في سبع يبقين".
1450/ 190 - وأما حديث بلال:
فرواه أحمد 6/ 12 والمروزى في قيام الليل ص 111 وابن أبى شيبة 2/ 489 والفسوى 2/ 222 والبزار 4/ 211 والروياني 2/ 13 والشاشى 2/ 367 والطبراني في الكبير 1/ 360.
من طريق يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن الصنابحى عن بلال قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليلة القدر ليلة أربع وعشرين".
وقد اختلف في رفعه ووقفه على يزيد فرفعه عنه ابن لهيعة وانفرد بذلك وهو ضعيف مدلس إلا أن الفسوى انفرد بإخراجه من طريق أحد من احتمل بعضهم عنه قبول روايته وهو عبد الله بن يوسف. إلا أنه لم يصرح بالسماع من يزيد فإنه وإن اغتفرت رواية من سبق عنه فإن التدليس غير مغتفر.
خالفه ابن إسحاق عند ابن أبى شيبة وعمرو بن الحارث عند البخاري في الجامع 8/ 153 والتاريخ 5/ 322 معلقًا من طريق عمرو إذ قالا عن يزيد به موقوفًا. وهو الصواب. 1451/ 191 - وأما حديث عبادة بن الصامت:
فرواه عنه أنس بن مالك ومحمد بن عبادة بن الصامت وخالد بن معدان وعمرو بن عبد الرحمن.
* أما رواية أنس عنه:
ففي البخاري 1/ 113 و 4/ 267 والنسائي في الكبرى 2/ 271 والدارمي 1/ 359 والمروزى في قيام الليل ص 109 و 110 وأحمد 5/ 313 و 319 والطيالسى 1/ 199 والبزار 7/ 127 وابن أبى شيبة 2/ 487 وابن خزيمة 3/ 334 وابن حبان 5/ 273 والشاشى 3/ 108 والبيهقي في الكبرى 4/ 311.
من طرق إلى حميد عن أنس قال: أخبرنى عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يخبر بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال: "إنى خرجت لأخبركم بليلة القدر وإنه تلاحى فلان وفلان فرفعت وعسى أن يكون خيرًا لكم التمسوها في السبع والتسع والخمس". والسياق للبخاري.
وقد اختلف في إسناده تقدم ذكره في حديث أنس من هذا الباب.
* وأما رواية محمد بن عبادة عنه:
ففي تاريخ الفسوى 2/ 386:
من طريق معاوية بن يحيى الصدفى عن الزهرى عن محمد بن عبادة بن الصامت عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليلة القدر في رمضان من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه وهى ليلة وتر لثالثة أو خامسة أو سابعة أو تاسعة ومن أماراتها أنها ليلة بلجة صافية ساكنة لا حارة ولا بادرة كأن فيها قصرًا ولا يحل لنجم أن يرمى به في تلك الليلة حتى الصباح. ومن أماراتها يعنى علامتها أن الشمس تطلع صبيحتها مستوية لا شعاع لها كأنها القمر ليلة البدر، وحرم الله على الشيطان أن يخرج معها" والصدفى متروك.
* وأما رواية خالد عنه:
ففي مسند أحمد 5/ 324 والمروزى في قيام الليل ص 112:
من طريق بقية قال: حدثنى بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليلة القدر في العشر البواقى من قامهن ابتغاء حسبتهن فإن الله تبارك وتعالى يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وهى ليلة وتر تسع أو سبع خامسة أو ثالثة وآخر ليلة" ثم ذكر نحو ما تقدم. وقد دافع الحافظ في الخصال المكفرة عن بقية بكونه صرح بالسماع إلا أنه أعل الحديث بكون خالد لا سماع له من عبادة وقد أصاب في الثانى ولم يصب في دفاعه عن بقية إذ يشترط فيه أن يصرح في جميع الإسناد لأنه يسوى.
* وأما رواية عمر بن عبد الرحمن عنه:
ففي أحمد 5/ 318 و 321 و 324 والطبراني في الكبير كما في الخصال المكفرة ص 66:
من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمر بن عبد الرحمن عن عبادة بن الصامت أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "في رمضان فالتمسوها في العشر الأواخر فإنها في وتر في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين أو في آخر ليلة فمن قامها ابتغاءها إيمانًا واحتسابًا وفقت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" وابن عقيل ضعيف وحسن روايته الحافظ في الفتح 4/ 116.