الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من طريق معمر عن عاصم بن سليمان عن المطلب قال: دعا أعرابيًا إلى طعامه وذلك بعد يوم النحر فقال الأعرابى: إنى صائم. فقال: "إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى ينهى عن صيام هذه الأيام".
والمطلب هو ابن عبد الله بن حنطب لا سماع له من عبد الله بن عمرو، بل قيل لم يسمع من أحد من الصحابة.
قوله: باب (60) كراهية الحجامة للصائم
قال: وفي الباب عن علي وسعد وشداد بن أوس وثوبان وأسامة بن زيد وعائشة ومعقل بن سنان ويقال ابن يسار وأبي هريرة وابن عباس وأبي موسى وبلال
1411/ 152 - أما حديث على:
فرواه عنه الحارث الأعور والحسن.
* أما رواية الحارت عنه:
فتقدم تخريجها في باب برقم 42 ورواه مسدد كما في المطالب 1/ 415 والطبراني في الأوسط 5/ 254 وابن الأعرابى 2/ 447 وابن شاهين في الناسخ ص 338 والبزار كما في زوائده 1/ 473:
من طريق داود بن الزبرقان وغيره عن ليث عن أبى إسحاق عن الحارث عن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم".
والإسناد مسلسل بالضعفاء، داود متروك وشيخه ضعيف وأبو إسحاق لا سماع له من الحارث إلا أربعة وهذا ليس منها والحارث متروك.
إلا أن داود وليث توبعا عند ابن شاهين من طريق عبد الوارث عن ابن إسحاق به مرفوعًا. إلا أنه اختلف فيه على عبد الوارث في رفعه ووقفه فرفعه عنه أبو حفص الصفار وجعل الحديث من رواية شيخه عبد الوارث عن محمد بن إسحاق به. خالفه مسدد إذ قال عن عبد الوارث عن ليث به ووقفه كما في مسنده.
وعلى أي الحديث ضعيف جدًّا يكفيه عدم سماع أبى إسحاق وضعف الحارث.
وكما اختلف فيه على عبد الوارث اختلف فيه أيضًا على ليث فرواه عنه من تقدم كما سبق خالفهم عبيد بن سعيد الأموى إذ قال عنه عن عطاء عن عروة بن عياض عن عائشة ويأتى بسط ذلك في الكلام على حديث عائشة.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي الكبرى للنسائي 2/ 222 و 223 والبزار كما في زوائده 1/ 472 والدارقطني 3/ 193 والبخاري في التاريخ 2/ 180:
من طريق قتادة ومطر ويونس بن عبيد عن الحسن عن على عن النبي صلى الله عليه وسلم -قال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
وقد اختلف فيه على الحسن وبعض الآخذين عنه فرواه عنه من تقدم وجعلوه من مسند على خالفهم عطاء بن السائب وعاصم الأحول وأشعث بن عبد الملك وأبو حمزة وسليمان التيمى فأما عطاء فمرة يرويه عن الحسن عن معقل ومرة يجعله عن معقل مباشرة. وأما عاصم فقال عنه عن معقل. وأما أشعث فقال عنه عن أسامة. وزعم النسائي أنه انفرد بذلك. وأما التيمى وأبو حرة فقالا عنه عن غير واحد من الصحابة وأبهما.
وأما الخلاف فيه على بعض من أخذه عنه وهم قتادة ومطر ويونس.
فرواه عن قتادة عمر بن إبراهيم وأبو العلاء ومعمر وهمام وابن أبى السمط والليث وأبو مسكين وأيوب واختلف فيه على قتادة في الرفع والوقف ومن أي مسند هو.
فجعله عنه عمر بن إبراهيم وأبو العلاء عن الحسن عن على مرفوعًا.
خالفهم معمر وهو مضعف في قتادة إذ وقفه كما عند عبد الرزاق 4/ 210.
وأما سعيد بن أبى عروبة فاختلف فيه عليه فقال عنه خالد عن قتادة عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن ثوبان تابعه شعبة وقد خالفه في هذه الرواية الليث وبكير بن أبى السمط إلا أنه وقع بينهما اختلاف يأتى بيانه بإذن الله عند حديث ثوبان. خالف خالدًا عبد الأعلى إذ قال عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن على موقوفًا خالفهما أيضًا يزيد بن زريع إذ قال عن سعيد عن مطر عن الحسن عن على خالف الكل سلام بن أبى خبزة إذ قال عنه عن قتادة عن الحسن عن سمرة فسلك الجادة وهو ضعيف.
وكل هؤلاء سمعوا من سعيد قبل الاختلاط إلا أن ابن عدى قال أرواهم عن سعيد عبد الأعلى فالصواب عن سعيد رواية الوقف.
وكما اختلف فيه على سعيد اختلف فيه على همام عن قتادة، فمرة يجعله من مسند ثوبان ومرة من مسند سمرة.
وعلى أي هو دون سعيد في قتادة وأما أيوب فجعله من مسند شداد. وأما أبو مسكين فجعله من مسند بلال.
وأما الخلاف فيه على مطر:
فرواه عنه سعيد بن أبى عروبة وعبد الوهاب الثقفي وسلام أبو المنذر.
* أما رواية سعيد عنه فاختلف الرواة عنه في الرفع والوقف ومن أي مسند هو، فقال يزيد بن زريع عنه عن مطر عن الحسن عن على مرفوعًا خالف ابن زريع، ابن علية إذ رواه عن سعيد عن مطر عن الحسن عن على ووقفه. خالفهما روح بن عبادة إذ قال عن سعيد عن مطر عن بكر عن أبى رافع عن أبى موسى. ووافق روحًا على أصل الحديث عبد الوهاب بن عطاء إلا أنه خالف روحًا في شيخ شيخه إذ قال عن سعيد عن أبى مالك عن عبد الله بن بردة عن أبى موسى.
وأولاهم بالتقديم ابن علية. خالفهم مغيرة بن مسلم إذ قال عنه عن الحسن عن شداد كما في الطبراني 7/ 354 خالف عبد الوهاب وسعيدًا سلام أبو المنذر إذ قال عن مطر عن عطاء عن جابر. وأولاهم بالتقديم سعيد وتقدم الترجيح عنه.
وأما الخلاف فيه على يونس:
فذلك في الرفع والوقف ومن أي مسند هو إذ رواه عنه عبد الوهاب الثقفي ومحمد بن راشد الضرير فقالا: عن الحسن عن أبى هريرة.
خالفهما شعبة إذ قال عنه عن الحسن عن على. خالفهم عبيد الله بن تمام إذ قال عنه عن الحسن عن أسامة بن زيد وقال محمد بن الزبرقان عنه عن الحسن أراه عن أبى هريرة.
خالف الجميع بشر بن المفضل وعبد الأعلى إذ قالا عنه عن الحسن من قوله. والأولى بالتقديم شعبة وبشر. وبشر أولى.
فبان بما تقدم أن الأولى عن يونس كونه موقوفًا على الحسن والمعلوم أن أولى الرواة عن الحسن هو يونس فقد قال ابن المدينى "يونس أثبت في الحسن من ابن عون". اهـ. وقال الإمام أحمد: "ما في أصحاب الحسن أثبت من يونس" وقال حرب: "سئل أحمد عن أصحاب الحسن فقال: لا يعول أحد يونس". اهـ.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت: ليحيى بن معين: يونس بن عبيد أحب إليك في الحسن أو حميد؟ قال: كلاهما. قال عثمان: "يونس أكبر بكثير". اهـ. شرح علل المصنف لابن رجب 2/ 685 و 687.
وعلى فرض ثبوت الروايات الأخرى المرفوعة فصورة الإرسال فيها بين إذ الحسن لا سماع له من على. وقد ظن مخرج علل الترمذي الكبير بعد ذكره لما في العلل الصغير
لابن المدينى لهذا الحديث أن الحسن دلس وليته راجع تعريف التدليس ثم ينظر التعريف للتدليس يوافق ما صار إليه أم إيش يقال له.
1412/ 153 - وأما حديث سعد:
فرواه عنه مصعب بن سعد وعائشة بنت سعد.
* أما رواية مصعب عنه:
فرواها ابن شاهين في الناسخ ص 337 والشاشى في مسنده 1/ 140 وابن عدى في الكامل 3/ 97 والدارقطني في العلل 4/ 324 والطبراني في جزئه لحديث محمد بن حجادة كما في نصب الراية 2/ 477:
من طريق داود بن الزبرقان قال: حدثنى محمد بن حجادة عن يونس بن أبى الحصيب عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم".
وقد اختلف فيه على داود فساقه عنه إسماعيل بن عبد الله الجرمى كما تقدم. خالفه الحسن بن عمر بن شقيق إذ قال عنه عن محمد بن حجادة عن عبد الأعلى عن مصعب بن سعد عن أبيه مرفوعًا.
وعلى أي الحديث ضعيف جدًّا داود متروك.
* تنبيه: وقع في الناسخ لابن شاهين "يونس عن أبى الحصيب" صوابه: "يونس بن أبى الحصيب كما في علل الدارقطني. ووقع في نصب الراية يونس بن الحصيب.
* وأما رواية عائشة عنه:
فعند الشاشى في مسنده 1/ 188:
من طريق سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية عن عائشة بنت سعد عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" وسعيد ضعيف.
1413/ 154 - وأما حدبث شداد بن أوس:
فرواه عنه أبو الأشعث والحسن وعبد الرحمن بن سابط.
* أما رواية أبى الأشعث عنه:
ففي أبى داود 2/ 772 وابن ماجه 1/ 537 والنسائي في الكبرى 2/ 217 و 218 و 219 و 220 و 221 وأحمد 4/ 122 و 123 و 124 و 125 و 5/ 283 والطيالسى كما في المنحة 1/ 187 والطوسى في المستخرج 3/ 435 وعبد الرزاق 4/ 209 والطحاوى 2/ 99 وابن حبان 5/ 218 و 219 وابن الأعرابى في معجمه 3/ 435 وابن شاهين في الناسخ
ص 335 وابن عدى في الكامل 5/ 109 والحاكم 1/ 428 و 429 والدارمي 1/ 347 وأبو نعيم في الصحابة 3/ 1460 والبيهقي 4/ 265 والطبراني في الكبير 7/ 333 فما بعد و 343 والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه 3/ 130 وأبى جعفر بن البخترى في حديثه ص 282:
من طريق أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
وقد اختلف فيه على أبى قلابة:
إذ رواه عنه أيوب وخالد الحذاء وعاصم الأحول ويحيى بن أبى كثير وقتادة وداود بن أبى هند ومنصور بن زاذان.
وقد وقع أيضًا عن أكثرهم اختلاف:
أما الخلاف فيه عن أيوب:
فقال عنه حماد بن زيد وجرير بن حازم وابن عيينة وغيرهم. عن أبى قلابة عن شداد فأرسلوه كما قال النسائي إلا أن حمادًا كما في الكبير للطبراني كان يشك إذ قال: "لا أعلمه إلا عن أبى الأشعث عن شداد". اهـ.
وقال معمر والمثنى بن سعيد أبو عفان عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء عن شداد. خالفهم وهيب إذ قال عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد خالف الجميع عباد بن منصور. إذ قال مرة عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان. وقال مرة أخرى كما قال وهيب وهو في نفسه متروك خالف جميع من تقدم عباد بن هلال إذ قال عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان.
وقد مال النسائي إلى ترجيح رواية من أرسل وهى الأولى.
وأما الخلاف فيه على خالد الحذاء:
فقال عنه شعبة وهشيم وعبد الوهاب الثقفي ويزيد بن زريع وابن أبى عدى عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد خالفهم إسماعيل بن عبد الله إذ قال عنه عن أبى أسماء عن شداد وهو مجهول فالصواب عن خالد الرواية الأولى.
وأما الخلاف فيه على عاصم:
فقال عنه هشام بن حسان وشعبة والثورى وسفيان بن حبيب ومعمر عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد خالفهم ابن المبارك ويزيد بن هارون وعبد الواحد بن زياد
وزائدة بن قدامة إذ قالوا عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء عن شداد وتابعهم معمر إلا أنه أحيانا يجعل شيخه خالدًا كما هنا ومرة أيوب كما تقدم والراوى عنه واحد وأحيانًا يبهم شيخ شيخ شيخه. كما وافقهم أيضًا حماد بن سلمة من رواية حجاج بن منهال عنه وأحيانًا يقول عن شعث بن عبد الرحمن عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن شداد والظاهر أن الراجح عن عاصم رواية شعبة ومن تابعه. إلا أنه لا تنافى بينها وبين الرواية الأخرى لاحتمال أن تكون من المزيد.
وأما الخلاف فيه على يحيى بن أبى كثير.
فرواه عنه شيبان بن عبد الرحمن ومعمر وهشام والأوزاعى.
أما شيبان فقال عنه قال: حدثنى أبو قلابة الجرمى عن أبى أسماء عن شداد وقال شيبان مرة عن يحيى عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان وقد اتفق الرواة عن شيبان فبان أنه عنده على السواء مع أنه قد تابعه متابعة قاصرة على الرواية الثانية مكحول وراشد بن داود إذ قالا عن أبى أسماء عن ثوبان.
وتابع شيبان على الرواية الأولى متابعة تامة هشام الدستوائى والأوزاعى خالف الجميع معمر إذ رواه عن يحيى بإسناد آخر جاعلًا الحديث من مسند رافع بن خديج ولا شك أن الرواة السابقين أولى بالتقديم منه إلا أن يحيى واسع الشيوخ فيحتمل كونه رواه عن الكل مع أن البخاري ضعف رواية معمر وقال: "هو غير محفوظ". اهـ. علل المصنف ص 122 وصوب كون الصواب عن يحيى بلفظ "كسب الحجام خبيث" وقال أبو حاتم كذلك العلل 1/ 249.
وأما الخلاف فيه على قتادة:
فقال عنه همام عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن شداد. خالفه أيوب أبو العلاء القصاب إذ قال عنه عن أبى أسماء عن شداد. والكل ضعيف أما روايته عن أبى قلابة فقد قال النسائي إن قتادة لا سماع له من أبى قلابة. فإن كان لم يسمع منه فبالأولى أنه لم يسمع ممن فوقه.
وأما الخلاف فيه على داود: فالرواية المشهورة عنه أنه قال عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء عن شداد.
وحكى ابن الأعرابى عن شيخه أحمد بن عبد الجبار العطاردى أنه ساقه له بإسقاط أبى أسماء وعقب ذلك بقوله:
"هكذا وجدته في كتابى عن العطاردى وقد رواه عن ابن فضيل، ابن أبى شيبة والحمانى وواصل بن عبد الأعلى فقالوا: عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء عن ثوبان". اهـ.
وأما منصور بن زاذان فلم أر عنه اختلافًا بل قال عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد وعلى الاختلاف السابق عن أبى قلابة مال بعضهم إلى تقديم رواية من أرسل عنه كما تقدم عن النسائي.
وذهب الترمذي إلى أن هذا الاختلاف يؤدى بالحديث إلى الاضطراب وسبقه ابن معين كما في نصب الراية 2/ 482 ودفع ذلك آخرون ومالوا إلى صحة الحديث فذهب إلى صحته البخاري وابن المدينى وإسحاق. ففي علل الترمذي الكبير ص 122 ما نصه: "وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: ليس في هذا الباب شىء أصح من حديث شداد بن أوس وثوبان فقلت: له: كيف بما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندى صحيح لأن يحيى بن أبى كثير روى عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان.
وعن أبى الأشعث عن شداد بن أوس، وروى الحديثين جميعًا قال أبو عيسى: وهكذا ذكروا عن على بن المدينى أنه قال: "حديث شداد بن أوس وثوبان صحيحان". اهـ.
وأسند الحاكم عن ابن المدينى ما تقدم في المستدرك وأسند أيضًا إلى إسحاق قوله: "هذا إسناد صحيح يقوم به الحجة". اهـ. وقول البخاري "أصح" يفهم منها تصحيح الحديث.
وذكر الحافظ في التلخيص 2/ 193 عن أحمد قوله: "هو أصح ما روى فيه". اهـ.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي الكبير للطبراني 7/ 354:
من طريق مطر الوراق عن الحسن عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم" وتقدم الخلاف فيه على مطر والحسن في حديث على.
* وأما رواية عبد الرحمن بن سابط عنه:
ففي الكبير للطبراني 7/ 356:
من طريق مسدد ثنا عبد الوارث عن ليث عن عبد الرحمن بن سابط عن شداد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" وتقدم في حديث على أن مسددًا رواه عن عبد الوارث عن ليث عن أبى إسحاق عن الحارث عنه وهاهنا خالف ليث والظاهر أن
هذا من تخليطه فإنه سيىء الحفظ وثم مخالفة أخرى تقدمت في حديث على.
* تنبيهات:
الأول: وقع في الطيالسى كما في المنحة "أبو الأعمش" صوابه: "أبو الأشعث.
الثانى: وقع في الكبرى للنسائي أن وهب بن جرير يروى حديث شداد عن أبى قلابة والصواب أنه يرويه عن أبيه عن أبى قلابة.
الثالث: وقع فيه (أبو غفار) صوابه: "أبو عفان وهو المثنى بن سعيد كما في الطبراني إلا أنه وقع في الطبراني المثنى بن سعد صوابه ابن سعيد.
1414/ 155 - وأما حديث ثوبان:
فرواه أبو داود 2/ 70 و 72 و 73 والنسائي في الكبرى 2/ 18 و 21 و 22 وابن ماجه 1/ 537 وأحمد 5/ 276 و 277 و 280 و 282 و 283 والطيالسى 1/ 186 كما في المنحة وابن خزيمة 3/ 226 و 236 وابن حبان 5/ 218 وابن الجارود ص 140 والرويانى 1/ 412 وابن الأعرابى في معجمه 1/ 31 والدارمي 1/ 347 والطحاوى 2/ 98 و 99 وعبد الرزاق 4/ 209 و 210 وابن أبى شيبة 2/ 466 والطبراني في الكبير 2/ 90 و 94 و 101 والأوسط 5/
77 و 8/ 200 والبخاري في التاريخ 2/ 179 والإسماعيلى في معجمه 1/ 475 وابن المقرى في معجمه ص 284 وابن قانع في معجم الصحابة 1/ 119 والبيهقي 4/ 215 و 266 والحاكم 1/ 427 والخطيب في التاريخ 5/ 114 وابن أبى حاتم في العلل 1/ 226 و 238 و 248:
من طريق قتادة عن شهر عن عبد الرحمن، بن غنم عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أفطر الحاجم والمحجوم".
وقد اختلف فيه على قتادة اختلافًا كثيرًا تقدم بعضه في حديث على وشداد والغرض هنا ذكر الخلاف عليه وذكر بعض من وافقه على جعل الحديث من مسند ثوبان فرواه عن قتادة الليث بن سعد وسعيد بن أبى عروبة وشعبة وبكير بن أبى السمط وهمام وسعيد بن بشير.
أما الليث فقال عنه عن الحسن عن ثوبان. وذكر الطبراني أن الليث تفرد بذلك وسبقه إلى هذا النسائي وصوب أبو حاتم رواية الإرسال في هذا.
* وأما رواية شعبة وسعيد بن أبى عروبة فقالا عنه عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن ثوبان علمًا بأن لسعيد عن قتادة أكثر من سياق تقدم ذكره في حديث على.
وتقدم أكثر من مرة أن قلت: إن أرجح الرواة عن قتادة سعيد لولا الخلاف السابق عنه وعلى فرض ترجيح هذه الرواية فقد بان أن قتادة يرويه عن ضعيف فما تقدم من كونه يرويه عن أبى قلابة وقول النسائي أنه لا سماع له منه فهل يمكن أن يكون أسقط في تلك الرواية عن أبى قلابة من هنا. ذلك جائز إن صح أن شهرًا يروى عن أبى قلابة.
وقال بكير عن قتادة عن سالم بن أبى الجعد عن معدان بن أبى طلحة عن ثوبان، وذكر النسائي أنه تفرد بذلك وبكير لا يعد من أصحاب الطبقة الثانية من أصحاب قتادة بغض النظر عن الأولى.
* وأما رواية همام فاختلف فيه على همام فقال عنه يعلى بن عباد عن قتادة عن الحسن عن سمرة فسلك الجادة. خالفه حبان بن هلال إذ قال عنه عن قتادة عن شهر عن ثوبان. ولا شك أن في هذه الرواية سقط بينتها رواية سعيد وشعبة إلا أن يثبت سماع شهر من ثوبان فقد وصف شهر بالإرسال وعلى فرض صحة ذلك فالكلام في شهر معلوم.
* وأما رواية سيد بن بشير عنه فقال عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان وسعيد متروك وقتادة تقدم قول النسائي في روايته عن أبى قلابة. وقد خالف همام سعيدًا على هذه الرواية إذ جعله همام من مسند شداد كما تقدم إلا أن سعيدًا لم ينفرد بجعل الحديث من مسند أبى أسماء عن ثوبان فقد تابعه يحيى بن أبى كثير وتقدم ذكر الخلاف فيه عن يحيى في حديث شداد. كما تقدم أيضًا أنه تابعه راشد بن داود ومكحول.
وتقدم كلام أهل العلم من حيث صحة الحديث وضعفه في حديث شداد.
* تنبيه: وقع في الكبرى للنسائي "عبد الرحمن بن غنيم" بالتصغير صوابه "غنم".
تنبيه آخر: قال مخرج المسند للرويانى بعد أن ذكر الرويانى الحديث من مسند يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان ما نصه: "والحديث يرويه كذلك هشام الدستوائى ومعمر وشيبان ثلاثتهم عن يحيى بن أبى كثير". اهـ. والمعلوم أن معمرًا إذا روى حديث الباب عن يحيى لا يجعله من مسند شداد ولا من مسند ثوبان وأما هشام وشيبان فقد جعلاه من مسندهما أو أحدهما وتقدم تضعيف رواية معمر لروايته هذه عن يحيى عن البخاري وأبى حاتم فصنيعه السابق يفهم منه أن معمرًا يرويه كذلك وليس ذلك كذلك.
1415/ 156 - وأما حديث أسامة بن زيد:
نفى النسائي الكبرى 2/ 223 وأحمد 5/ 210 والبزار كما في زوائده 1/ 472
والبخاري في التاريخ 2/ 180 وأبى الطاهر الذهلى كما في المنتقى من حديثه ص 29 وابن المقرى في معجمه ص 235 وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص 183 والخطيب في التايخ 9/ 378:
من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم" والسياق للنسائي وذكر أنه انفرد به أشعث. وهو ثقة إلا أن الحسن لا سماع له من أسامة كما قال ابن المدينى فالإسناد ضعيف. وانظر جامع التحصيل ص 195.
1416/ 157 - وأما حديث عائشة:
ففي الكبرى للنسائي 2/ 228 و 229 وأحمد 6/ 157 و 258 والبزار كما في زوائده 1/ 473 و 474 وأبى يعلى 5/ 325 وابن عدى في الكامل 1/ 229 والبخاري في التاريخ 2/ 179 والطحاوى 2/ 98 و 99 وأبى نعيم في تاريخ أصبهان 2/ 77 والخطيب في التاريخ 12/ 85 والطبراني في الأوسط 5/ 184 وابن أبى شيبة 2/ 467:
من طريق ليث وإبراهيم بن يزيد عن عطاء عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" والسياق للنسائي.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على ليث وخولف في سياق الإسناد أيضًا ومن أي مسند هو.
إذ رواه عنه عبيد بن سعيد وعبد الوارث وداود بن الزبرقان. وخالد بن عبد الله وأبو الأحوص وأبو معاوية. وشيبان وعبد الواحد بن زياد وعبيد بن سعيد.
أما عبيد وعبد الوارث وداود فقالوا عنه عن أبى إسحاق عن الحارث عن على وتقدم ما وقع فيه من خلاف آخر في حديث على من هذا الباب.
وأما البقية فاختلفوا في الرفع والوقف فرفعه عنه خالد وأبو الأحوص وأبو معاوية ووقفه البقيهْ. خالف ليثًا في سياق الإسناد ابن جريج وإبن لهيعة وفطر بن خليفة أما ابن جريج فقال عن عطاء عن أبى هريرة إلا أنه وقع خلاف على ابن جريج في الرفع والوقف يأتى ذكره بإذن الله في حديث أبى هريرة.
وعلى أي فقد خالف في أصل الحديث ولا شك أن ابن جريج لا يقاربه ليث وأما ابن لهيعة فاضطرب، فمرة يقول عن عطاء عن أبى الدرداء ومرة يقول عن عمرو بن شعيب عن عووة عنها. ووافقه على ذلك المثنى بن الصباح كما في تاريخ البخاري وزاد المثنى أن قال
عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة. إلا أنه قد قيل إن المثنى أخذ مروياته عن ابن لهيعة وهذا الظاهر هنا من موافقتهما في قولهما عن عروة عنها ووجدت رواية ابن لهيعة أيضًا موافقة لما زاده المثنى عند الطحاوى إلا أنى وجدت متابعة لابن لهيعة والمثنى عن أبى نعيم في تاريخ أصبهان وذلك من رواية الأوزاعى عن عمرو بن شعيب عن عروة عنها مرفوعًا لكن الراوى عن الأوزاعى الوليد وقد عنعن فيما فوق شيخه وذلك مما يتقى.
خالف الجميع فطر إذ قال عن عطاء عن ابن عباس، إلا أن فطرًا خولف يأتى ذكر ذلك في حديث ابن عباس وأما عبيد بن سعيد فقال عنه عن عطاء عن عروة بن عياض عنها وقال في رواية أخرى تقدمت في حديث على من هذا الباب.
وأما متابعة الخوزى لليث فمن طريق عبد الأعلى عن إبراهيم بن يزيد الخوزى به إلا أن الخوزى حينًا يرويه كما تقدم وحينًا يقول عن الزهرى عن عروة عنها وحينًا عنه عمرو بن دينار عن ابن المسيب عن أبى هريرة. وهذا يدل على أنه اضطرب في هذا وهو ضعيف في نفسه لذا قال ابن عدى بعد ذكره لهذا الحديث وغيره "وهذه الأحاديث التى ذكرتها عن عبد الأعلى عن إبراهيم نجن يزيد يرويها عن إبراهيم عبد الأعلى ليس هي بالمحفوظة". اهـ.
وعلى أي الحديث ضعيف لذا قال البخاري في التاريخ: "وقال ليث عن عطاء عن
عائشه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح". اهـ.
1417/ 158 - وأما حديث معقل بن سنان ويقال يسار:
فرواه ابن أبى شيبة في المسند 2/ 256 والمصنف 2/ 467 والرويانى 2/ 324 والنسائي في الكبرى 2/ 223 و 224 وأحمد 3/ 474 و 480 والطحاوى 2/ 98 وابن أبى عاصم في الصحابة 3/ 8 وابن قانع في الصحابة 3/ 80 وابن عدى في الكامل 5/ 365 و 7/ 71 والطبراني في الكبير 20/ 310 و 233:
من طريق سليمان بن معاذ ومحمد بن فضيل كلاهما عن عطاء بن السائب قال: شهد عندى نفر من أهل البصرة منهم الحسن عن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يحتجم وهو صائم فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم" والسياق للنسائي وحكى النسائي أن عطاء اختلط وأنه انفرد بالرواية عنه من تقدم إذ قال: "عطاء بن السائب كان قد اختلط ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث عنه غير هذين على اختلافهما عليه". اهـ. والاختلاف
الذى أشار إليه هو أن ابن فضيل قال معقل بن سنان الأشجعى وسليمان قال ابن يسار. وما قاله من تفردهما محجوج بما رواه ابن عدى من طريق أبى الوليد الحرانى ثنا جبلة بن خالد البصرى بمكة ثنا حماد بن زيد عن يونس عن الحسن عن معقل فذكره إلا أن السند لا يصح إلى يونس فأبو الوليد رمى بالوضع إلا أن عمار بن رزيق رواه عن عطاء عند أحمد كما رواه سليمان وابن فضيل فصح الاستدراك على ما فات النسائي. وما أشار إليه النسائي لا يؤثر أيضًا فسليمان بن معاذ متروك فصح أنه ابن سنان.
وفى الحديث علل ثلاث:
الأولى: ما قيل في سماع الحسن من معقل ففي جامع التحصيل ص 197 ما نصه: "قال أبو حاتم لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار. وسئل أبو زرعة الحسن عن معقل بن يسار أو معقل بن سنان فقال معقل بن يسار أشبه، والحسن عن معقل بن سنان بعيد جدًّا". اهـ، فبان بهذا أنه على رواية سليمان بن معاذ أن لا سماع للحسن ممن تقدم على قول أبى حاتم. وعلى رواية ابن فضيل لا سماع له من ابن سنان ويصح من ابن يسار. إلا أنه تقدم أن الراجح رواية ابن فضيل فيصح نفيه السماع على أي وجه كان.
الثانية: المخالفة من أصحاب الحسن لعطاء كما تقدم ذكر من رواه عن الحسن وجعله من غير مسند معقل وانظر ما تقدم من حديث شداد ومعقل.
الثالثة: ما قاله النسائي من كون عطاء اختلط ولا شك أن رواية ابن فضيل عنه بعد الاختلاط.
* تنبيه: وقع في مسند ابن أبى شيبة "ابن فضل" صوابه: "ابن فضيل".
* تنبيه آخر: فيما يتعلق بالرواة عن ابن فضيل فيما قالوه من اختلافهم في ابن سنان أو ابن يسار.
قال الترمذي كما في العلل: "قلت له -يعنى البخاري-: حديث الحسن عن معقل بن يسار أصح أو معقل بن سنان؟ فقال: معقل بن يسار أصح. ولم يعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب ولم يعرف حديث عاصم عن الحسن". اهـ.
وهذا بناء على أن الصواب رواية سليمان بن معاذ عن عطاء وتقدم أن ابن فضيل أوثق من سليمان بل سليمان تقدم أنه متروك فكيف يصحح هذا بناء على ما حكاه النسائي فالجواب أن الخلاف في اسم أبى الصحابي ليس مقصورًا على ماحكاه النسائي بل ابن فضيل قد روى عنه الوجهان وكلا ذلك من طريق ابن أبى شيبة عنه إلا أن عمار بن رزيق قال
عن عطاء عن معقل بن سنان. فبان بهذا أن ابن فضيل لم ينفرد بما تقدم بل توبع وهذا بخلاف ما رجحه البخاري إلا أن ابن أبى عاصم وكذا، ابن قانع ذكر الحديث في ترجمة ابن سنان وكذا في مسند أحمد خالفهما الطبراني إذ ذكر الحديث في مسند ابن يسار.
وبان لى أن هذا الخلط من عطاء بن السائب لرواية الوجهين من قبل ابن فضيل ومن روى عنه.
1418/ 159 - وأما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه عطاء وأبو صالح والحسن وسعيد بن المسيب وأبو سعيد مولى ابن عمر.
* أما رواية عطاء عنه:
فرواها النسائي في الكبرى 2/ 226 و 227 و 228 وابن عدى 3/ 172 والطبراني في الأوسط 2/ 187 و 5/ 184 والعقيلى 2/ 62 وابن أبى شيبة 2/ 466 والبخاري في التاريخ 2/ 179 والطحاوى 2/ 99 وابن أبى حاتم في العلل 1/ 251 والدارقطني في العلل 11/ 105 وعبد الرزاق 4/ 210 وأبو يعلى 6/ 31 والبيهقي 4/ 266:
من طريق ابن جريج وعمرو بن دينار وعبد الملك بن أبى سليمان وابن أبى حسين ورباح كلهم عن عطاء عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" والسياق للنسائي.
وقد اختلف في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو على من أخذه عن عطاء والخلاف
عليه.
أما الخلاف فيه على ابن جريج فرفعه عنه داود بن عبد الرحمن العطار كما عند الطحاوى والطبراني وغيرهما وابن علية إسماعيل كما عند ابن أبى شيبة وزعم الدارقطني في العلل أنه وقفه، فعلى هذا روى الوجهين ووقفه عنه عبد الرزاق والنضر بن شميل وروح بن عبادة وأبو عاصم والمفضل بن فضالة ومحمد بن بكر وحماد بن مسعدة وحجاج بن محمد المصيصى. وهذه الرواية عن ابن جريج أرجح من الأولى إذ فيها من هو في الطبقة الأولى من أصحاب ابن جريج كالمصيصى وزاد المصيصى في روايته قوله:"ولم يسمعه منه". اهـ. يعنى أن عطاء لم يسمعه من أبى هريرة. إلا أنه يعكر علينا فيما قاله حجاج ما قاله ابن أبى حسين قرين شيخه ابن جريج إذ قال ابن أبى حسين عن عطاء سمعت أبا هريرة. إلا أن هذا يتطلب النظر فيمن يقدم في عطاء فبعد ثبوت الوقف عن ابن جريج وكونه المقدم في عطاء على أمثال من هو في منزلة ابن أبى حسين فبهذا تقدم رواية
ابن جريج وأنه لم يسمعه من أبى هريرة.
ولعبد الرزاق وأبى عاصم عن ابن جريج إسناد آخر لحديث الباب عند النسائي في الكبرى 2/ 225 وابن أبى حاتم في العلل 1/ 248.
عن صفوان بن سليم عن أبى سعيد مولى ابن عمر عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل يحتجم في رمضان صبيحة ثمان عشرة فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
وقد تكلم في رواية أبى عاصم عن ابن جريج لسماعه عنه في الصغر وقد قال أبو حاتم وأبو زرعة في ابن جريج ما نصه: "أسقط من الإسناد إبراهيم بن أبى يحيى بين ابن جريج وصفوان قال أبو زرعة لم يسمع ابن جريج من صفوان شيئًا". اهـ.
واختلف فيه أيضًا على شعبة راويه عن عمرو بن دينار فرفعه عنه أبو النضر هاشم بن القاسم. ووقفه عنه حجاج بن محمد وغندر والنضر بن إسماعيل وروح بن عبادة. واتفقوا على إدخال واسطة بين عطاء وأبى هريرة إذ قالوا عن عمرو عن عطاء عن رجل عن أبى هريرة وتعتبر هذه تقوية لرواية حجاج السابقة عن ابن جريج إلا أن ابن جريج رواه عن عمرو مخالفًا لشعبة إذ قال: عن عمرو يؤثر عن أبى هريرة موقوفًا وفى مخالفته ما يوضح أن في روايته تدليس وإن كان الراوى عنه هنا أبو عاصم ولا شك أن شعبة مقدم هنا على ابن جريج والرواية السابقة عنه التى وردت بصيغة الرفع لا تصح فقد ضعفها البخاري في التاريخ إذ قال: "وروى عمرو بن دينار عن رجل عن أبى هريرة قوله. ورفعه بعضهم ولا يصح". اهـ. والراوى له عن أبى النضر يوسف بن بحر التميمى قال فيه الدارقطني مشهور بالأباطيل وقال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدى: ليس بالقوى رفع أحاديث وأتى عن الثقات بالمناكير" والكلام فيه أكثر من هذا.
واختلف فيه على عبد الملك بن أبى سليمان.
فذكر عنه الدارقطني رواية الرفع فحسب والذي وجدته في النسائي وغيره من طريق يزيد وعبد الله وخالد الطحان عنه الوقف وهذا الظاهر أنه الراجح موافقًا للرواية المشهورة عن عمرو بن دينار وابن جريج.
وأما ابن أبى حسين فذكر الدارقطني أنه رفع، والموجود عنه في النسائي الوقف فبان بما تقدم أن الراجح الوقف في الحديث.
* وأما رواية رباح بن أبى معروف:
فلم أر عنه إلا صيغة الرفع وهو مضعف كما في ضعفاء العقيلى وقد رجح العقيلى
رواية الوقف إذ قال: "والوقف أولى". اهـ. وممن وافق البخاري والعقيلى على ترجيح الوقف الدارقطني وأبو حاتم قال الدارقطني: "والقول قول من وقفه على أبى هريرة لأنهم أثبات حفاظ وأن من رفعه ليسوا بمنزلتهم إلا بالاتفاق". اهـ.
وقال أبو حاتم على رواية من رفعه عن ابن جريج ما نصه: "هذا خطأ إنما يروى عن
عطاء عن آخر عن أبى هريرة موقوفًا". اهـ.
خالف ابن جريج قرناؤه ليث بن أبى سليم وفطر بن خليفة وإبراهيم الخوزى إذ رووه عن عطاء وجعلوه من غير مسند من هنا ومنهم من جعله من مسند أبى هريرة وغيره وتقدمت روايات هؤلاء في حديث عائشة.
* تنبيه: قال الطبراني في الأوسط "لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا داود العطار". اهـ. ولم يصب في هذا فقد رواه عن ابن جريج أيضًا مرفوعًا إسماعيل بن علية كما في ابن أبى شيبة.
* وأما رواية أبي صالح عنه:
فرواها ابن ماجه كما في زوائده 1/ 300 والنسائي في الكبرى 2/ 225 وابن الأعرابى في معجمه 2/ 809 والبخاري في التاريخ 2/ 179 وابن عدى في الكامل 4/ 245 و 268 وابن شاهين في الناسخ ص 337 والقشيرى في تاريخ الرقة ص 129 والدارقطني في العلل 10/ 171:
من طريق عبد الله بن بشر عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم".
والحديث فيه علتان:
الأولى: الخلاف في الرفع والوقف وذلك على الأعمش إذ رفعه عنه من تقدم. خالفه إبراهيم بن طهمان إذ وقفه، وقد قدم الدارقطني رواية الوقف إذ قال بعد ذكره لرواية عبد الله بن بشر ما نصه:"ورواه إبراهيم بن طهمان عن الأعمش فوقفه على أبى هريرة ولم يرفعه وهو أشبههما بالصواب". اهـ. إلا أن شعبة تابع ابن بشر كما في الكامل وعلل الدارقطني إلا أن السند لا يصح إليهما فبان تفرد من تقدم.
الثانية: حكى البوصيرى في الزوائد عدم سماع عبد الله بن بشر من الأعمش فبان بهذا أن رواية الرفع ضعيفة.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي الكبرى للنسائي 2/ 225 وأحمد 2/ 264 وأبى يعلى 5/ 460 وابن أبى شيبة 2/ 466 وابن عدى في الكامل 3/ 353 و 5/ 109 والبخاري في التاريخ 2/ 179:
من طريق يونس وغيره عن الحسن عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
وقد اختلف فيه على يونس وعلى الحسن تقدم ذكره عند حديث على من هذا الباب وعلى أي الحسن لا سماع له من أبى هريرة كما قال جمهور أصحاب الحسن ومنهم يونس وقد صرح بالسماع في هذا الحديث الحسن عند ابن عدى إلا أن الراوى عن الحسن عمرو بن عبيد وهو متروك.
* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:
ففي الطحاوى 2/ 99 والبخاري 2/ 179.
وتقدم الكلام عليها في حديث عائشة من هذا الباب.
* وأما رواية أبى سعيد مولى ابن عمر عنه:
فتقدمت في هذا الحديث عند الكلام على رواية عطاء.
1419/ 160 - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عطاء وعمرو بن دينار ومقسم.
* أما رواية عطاء عنه:
ففي البزار كما في زوائده 1/ 472 والطبراني في الكبير 11/ 138 والبيهقي 4/ 226 و 266 والنسائي في الكبرى 2/ 229:
من طريق قبيصة بن عقبة ثنا فطر بن خليفة عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم" قال البزار: "هكذا أسنده قبيصة عن فطر، ورواه غير واحد عن عطاء مرسلًا اهـ. والحديث منكر إذ فطر قد ضعفه الأكثر وأيضًا خالفه غيره في المتن والإسناد أما المخالفة في المتن فمن طريق يحيى بن أبى كثير إذ روى عن عطاء عن ابن عباس الرخصة وأما في الإسناد فإن محمد بن يوسف رواه عن عطاء وأرسله ولا شك أنه أوثق بكثير من فطر وتقدم من أرسله أيضًا عن عطاء.
* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:
ففي الناسخ لابن شاهين ص 337:
من طريق إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك قال: أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجام يحجم رجلًا بين يديه في شهر رمضان فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم من الغيبة لا الحجامة".
والحديث ضعيف جدًّا إبراهيم أحاديثه مناكير موضوعة كما قال هذا ابن عدى في
الكامل 1/ 255.
* وأما رواية مقسم عنه:
ففي الناسخ لابن شاهين ص 388:
من طريق ابن أبى ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم فغشى عليه فنهى أن يحتجم الصائم".
وابن أبى ليلى ضعيف سيئ الحفظ والحكم لم يسمع هذا الحديث من مقسم كما قال شعبة وانظر مسند ابن الجعد ص 62.
1420/ 161 - وأما حديث أبي موسى:
فرواه النسائي في الكبرى 2/ 231 و 232 والبزار 8/ 82 والرويانى 1/ 376 وابن الجارود ص 140 والطحاوى 2/ 98 والحاكم 1/ 429 و 430 والدارقطني في العلل 7/ 246 وأطراف الأفراد 5/ 147 والبيهقي في الكبرى 4/ 266 وابن أبى حاتم في العلل 1/ 234 و 235:
من طريق سعيد بن أبى عروبة عن مطر الوراق عن بكر بن عبد الله المزنى عن أبى رافع أنه دخل على أبى موسى وهو يحتجم ليلاً فقال: لو كان هذا نهارًا فقال: تأمرونى أن أهريق دمى وأنا صائم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم". والسياق للبزار.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على سعيد فمن فوقه.
أما الخلاف فيه على سعيد وذلك في الرفع والوقف.
فرفعه عنه روح بن عبادة وذكر الدارقطني في الأفراد أنه تفرد بالإسناد السابق عن سعيد إذ قال: "تفرد به مطر الوراق عن بكر بن عبد الله المزنى عن أبى رافع عنه وتفرد به روح بن عبادة عن سعيد عن مطر". اهـ. فإن أراد السياق الإسنادى كله فذاك وإن أراد تفرده بالرفع عن سعيد كما ذكر ذلك في العلل فلا فقد رفعه عن سعيدٍ سعيد بن عامر جاعله من مسند أبى موسى إلا أنه أبهم شيخ سعيد ورفعه عنه حفص بن غياث في رواية له إلا أنه جعل شيخ سعيد غير مطر ووقفه عنه في رواية أخرى وساق إسناده عن سعيد كما ساقه روح إلا أنه
وقفه ووافقه على وقفه في هذه الرواية عبد الوهاب الخفاف وأبو بحر البكراوى وابن أبى عدى كذا ذكر الدارقطني أن هؤلاء الثلاثة رووه عن سعيد على جهة الوقف إلا أن ابن أبى حاتم ذكر أن عبد الوهاب رواه عن سعيد على سبيل الرفع وغاير بين من فوق سعيد إذ جعل شيخه غير من ذكره الدارقطني فقد ذكر ابن أبى حاتم أن عبد الوهاب يرويه عن سعيد عن أبى مالك عن أبى بردة عن أبى موسى وذكر الدارقطني أنه يرويه عن سعيد عن مطر.
* وأما رواية عبد الأعلى عنه:
فرواه عنه سعيد على جهة الرفع وأبهم شيخ سعيد إذ قال عن بعض أصحابه عن أبى بردة عن أبى موسى رفعه. وتقدم أن ابن عدى جعل أروى الناس عن سعيد عبد الأعلى إلا أن الدارقطني ضعف روايته هنا إذ قال على روايته: "وليس هذا القول بمحفوظ عن سعيد". اهـ.
وكما اختلف فيه على سعيد اختلف فيه على شيخ شيخه بكر بن عبد الله المزنى إذ رواه عن بكر حميد الطويل وقتادة ومطر الوراق.
أما حميد فقال عنه عن أبى العالية ووقفه. ووجه المخالفة أنه غاير بين شيخ بكر ووافق ما صح عن سعيد من حيث المتن حيث وقف.
وأما قتادة فقال عنه عن أبى رافع ووقف على أبى موسى. فخالف حميدًا في شيخ بكر ووافق في الوقف.
وأما مطر فتقدم أن روى الرفع والوقف ووحد الاسناد كما تقدم.
واختلف أهل العلم في أي يقدم من رفع أم من وقف فذكر الحاكم في المستدرك عن ابن المدينى تصحيحه للحديث ووافقه الحاكم.
خالفه أحمد وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وأبو زرعة إذ حكموا بوقفه قال أحمد كما في نصب الراية 2/ 474: "حديث بكر عن أبى رافع عن أبى موسى خطأ إنما هو بكر عن أبى العالية". اهـ. ومعنى ذلك أنه يقدم رواية حميد السابقة عن بكر الموقوفة وقال النسائي على رواية روح المرفوعة عن سعيد: "هذا خطأ وقد وقفه حفص". اهـ. ثم ساق رواية الوقف.
وقال أبو حاتم بعد أن ذكر له ولده من رفعه عن سعيد ما نصه: "كأن حديث أبى رافع أشبه لأنه رواه حميد الطويل عن بكر بن عبد الله عن أبى رافع عن أبى موسى موقوفًا". اهـ. وقال أبو زرعة: "رواه شعبة عن قتادة عن أبى رافع عن أبى موسى