الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: باب (44) ما جاء في صوم الإثنين والخميس
قال: وفي الباب عن حفصة وأبي قتادة وأبي هريرة وأسامة بن زيد
1342/ 83 - أما حديث حفصة:
فرواه عنها سواء الخزاعى وهنيدة بن خالد.
* أما رواية سواء الخزاعى عنها:
فرواها أبو داود 2/ 822 والنسائي في الكبرى 2/ 149 وأحمد 6/ 287 و 288 وإسحاق 5/ 190 وأبو يعلى 6/ 296 و 297 و 298 و 300 والطبراني في الكبير 23/ 204 وابن أبى شيبة 2/ 458 والبيهقي 4/ 294 و 295 والبخاري في التاريخ 4/ 203 والكنى من التاريخ ص 8 وابن حبان 7/ 328 والحاكم 4/ 109:
من طريق عاصم بن بهدلة عن سواء الخزاعى عن حفصة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اضطجع على فراشه اضطجع على شقه الأيمن ويقول: "اللهم قنى عذابك يوم تجمع عبادك" وكانت يمينه لطعامه وشرابه وثيابه وأخذه وعطائه وشماله لطهوره، وكان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر: الإثنين والخميس والإثنين من الجمعة الأخرى" والسياق لإسحاق.
وقد اختلفوا فيه على عاصم فرواه عنه حماد بن سلمة كما تقدم خالفه زائدة بن قدامة وقيس بن الربيع إذ قالا عن عاصم عن المسيب عن حفصة خالفهم أبو أيوب إذ قال عن عاصم عن المسيب ومعبد عن حارثة بن وهب الخزاعى قال: حدثتى حفصة فذكره. خالفهم أبان بن يزيد العطار. إذ قال عن عاصم عن معبد بن خالد عن سواء عنها. خالف جميع من تقدم الثورى حيث قال عن عاصم عن المسيب بن رافع عن سواء الخزاعى عن عائشة.
ووجه الخلاف بين رواية حماد وغيره هو الخلاف في شيخ عاصم وإبدال بعض الرواة بين شيخ عاصم وحفصة. وذلك أنه رواه عن حفصة سواء الخزاعى والمسيب بن رافع. إلا أن المزى في التهذيب قال في رواية سواء عن حفصة ما نصه: "إن كان محفوظًا". اهـ. ومعنى ذلك أنه لم يتأكد صحة سماعه منها وأما رواية المسيب فقد
نص المزى أنه لم يسمع منها وأما رواية أبى أيوب فهي أوصل الطرق إذ زاد حارثة بين المسيب وحفصة. وأبو أيوب هو عبد الله بن على الإفريقى وهو حسن الحديث. إلا أن الثورى أولى منه وأحق بالتقديم منه وقد خالفه في الصحابي والتابعى كما تقدم فالحديث
من مسند عائشة أولى بالتقديم. إلا أن سواء الخزاعى لم يوثقه معتبر وأخشى أن يكون هذا الاختلاف من عاصم إذ لم يتابع ولا يحتمل التفرد في مثل هذا الموطن.
* وأما رواية هنيدة عنها:
ففي النسائي 4/ 220 و 221:
من طريق زهير بن معاوية عن الحر بن الصباح قال: سمعت هنيدة الخزاعى قال: دخلت على أم المؤمنين سمعتها تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام أول الاثنين من الشهر ثم الخميس ثم الخميس الذى يليه".
وقد اختلف فيه على الحر فرواه عنه زهير كما تقدم وتابعه على ذلك عمرو بن قيس
الملائى وعين عمرو كونها حفصة.
خالفه أبو عوانة إذ قال عن الحر عن هنيدة عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. وقد خالفا أبا عوانة على هذه الرواية الحسن بن عبيد الله عن هنيدة إذ قال عن أمه عن أم سلمة وهذه الرواية في الواقع تعتبر مخالفة للحر في هنيدة خالف جميع من تقدم شريك بن عبد الله القاضى. إذ قال عن الحر عن ابن عمر. وشريك ضعيف.
والظاهر أن لا تعارض بين روايتى أبى عوانة وزهير إذ صرح هنيدة بالسماع ممن فوق من روى عنه في رواية أبى عوانة. فتكون رواية أبى عوانة المذكور فيها امرأته من المزيد. والإسناد صحيح.
* تنبيه: وقع في النسائي هنيدة ووقع في التهذيب هنيد بدون تاء مربوطة وهو الأرجح.
1343/ 84 - وأما حديث أبى قتادة:
فرواه مسلم 2/ 819 وأبو داود 2/ 807 والترمذي 3/ 115 و 117 والنسائي 4/ 207 وابن ماجه 1/ 546 وأحمد 5/ 310 و 311 وأبو عوانة المفقود منه ص 167 و 177 وابن خزيمة 3/ 299 وابن حبان 5/ 261 والبخاري في التاريخ 3/ 68 وعبد الرزاق 4/ 284 و 285 و 295 وابن أبى شيبة 2/ 508 والطحاوى في شرح المعانى 2/ 72 والمشكل 7/ 413 وابن عدى 4/ 224 والبيهقي 4/ 283 و 286 والدارقطني في العلل 6/ 145 وابن جرير في التهذيب مسند عمر 1/ 289 فما بعد وابن السماك في فوائده ص 78:
من طريق غيلان بن جرير أنه سمع عبد الله بن معبد الزمانى عن أبى قتادة الأنصارى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صومه قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عمر رضي الله عنه:
"رضينا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولاً وببيعتنا بيعة" قال: فسئل عن صيام الدهر فقال: "لا صام ولا أفطر أو ما صام وما أفطر" قال: فسئل عن صوم يومين وإفطار يوم قال: "ومن يطيق ذلك؟ " قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يومين قال: "ليت أن الله قوانا لذلك" قال وسئل عن صوم يوم وإفطار يوم قال: "ذاك صوم أخى داود عليه السلام" قال: وسئل عن صوم يوم الإثنين قال: "ذاك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل على فيه" قال: فقال: "صوم ثلاثة أيام من كل شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدهر" قال: وسئل عن صوم يوم عرفة فقال: "يكفر السنة الماضية والباقية" قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: "يكفر السنة الماضية". وفى هذا الحديث من رواية شعبة قال: وسئل عن صوم الإثنين والخميس فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهمًا"ـ والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على غيلان بن جرير فرواه عنه أبان بن يزيد العطار ومهدى بن ميمون وحماد بن زيد كما تقدم.
خالفهم أبو هلال الراسبى إذ قال عن غيلان عن عبد الله بن معبد عن أبى قتادة عن عمر كما عند ابن جرير إلا أن أبا زرعة جعل الخلاف بين سليمان بن بلال وشيبان، فسليمان جعله من مسند أبى قتادة وجعله شيبان من مسند عمر وأسقط أبا قتادة وانظر العلل 1/ 260 واختلف فيه على شعبة وقتادة وحجاج بن حجاج الذين رووه عن حجاج.
أما الخلاف فيه على شعبة فعامة أصحابه مثل غندر والنضر بن شميل ومعاذ بن معاذ وشبابة بن سوار وروح بن عبادة ساقوه عنه عن غيلان بالسند المتقدم.
خالفهم القطان إذ قال عن شعبة عن قتادة عن غيلان به. والظاهر صحة الوجهين عن شعبة إذ القطان إمام حجة وإن اختار مسلم رواية الجماعة عن شعبة.
وأما الخلاف فيه على قتادة. فرواه عنه شعبة كما سبق تابعه سعيد بن أبى عروبة وحماد بن سلمة كما عند ابن عدى وغيره.
خالفهم معمر كما عند عبد الرزاق ومنصور بن زاذان كما عند أحمد والحكم بن هشام كما عند الدارقطني فرووه عن قتادة عن عبد الله بن معبد عن أبى قتادة وأسقطوا غيلان. وروايتهم مرجوحة إذ لا تقاوم سعيدًا وشعبة.
وأما الخلاف فيه على حجاج بن حجاج فرواه عنه إبراهيم بن طهمان فقال عن غيلان عن عبد الله بن معبد عن أبى قتادة خالف إبراهيم هارون بن مسلم إذ قال عنه عن غيلان عن عبد الله بن معبد عن عبد الله بن أبى قتادة به وقد حكم الدارقطني على إبراهيم بالوهم
وضعفه وأولى الروايات للحديث الأولى ولا تقاومها الروايات الأخر علمًا بأن الرواية المشهورة عن قتادة لا تعارضها.
إلا أن أهل العلم اختلفوا في صحة الحديث فذهب مسلم إلى صحته وتبعه من خرجه ممن شرط الصحة في كتابه كلما صححه ابن جرير.
خالفهم البخاري قال في التاريخ ما نصه: "عبد الله بن معبد الزمانى الأنصارى عن أبى قتادة لا يعرف له سماع من أبى قتادة". اهـ وفى هذا ما يدل على أن شرط اللقاء عند البخاري كائن في أصل صحة الحديث سواء كان في صحيحه أو خارجه إلا أنه يعكر علينا ما تقدم في الطهارة أنه صحح حديثا من نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إلا أن يقال إنه في هذه الصحيفة لا يسلم من قال إن فيها انقطاع ولكن ليس الخبر كالمعاينة.
ومسألة شرط اللقاء معروفة بين البخاري ومسلم. لذا تجنب البخاري عن أن يخرج للزمانى عن أبى قتادة.
* تنبيه: وقع عند ابن عدى حماد بن سلمة عن أبى قتادة صوابه قتادة.
1344/ 85 - وأما حديث أبى هريرة:
ففي الترمذي 3/ 113 وابن ماجه 1/ 553 وابن خزيمة 3/ 299 والبخاري في التاريخ 1/ 82 وابن حبان 5/ 261 وأحمد 2/ 400 والدارمي 1/ 352 وعبد الرزاق 4/ 313 وابن الأعرابى 2/ 616:
من طريق سهيل عن أبيه عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم الإثنين والخميس. فقيل: يا رسول الله إنك تصوم الإثنين والخميس فقال: "إن يوم الإثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم. إلا متهاجرين دعهما حتى يصطلحا" قال في الزوائد على ابن ماجه: "إسناده صحيح غريب" وفى هذا نظر فإن سهيلًا خرج له مسلم على سبيل الانتقاء.
* تنبيه: سقط حديث أبى هريرة من نسخة المباركفورى والصواب إثباته فقد أثبته الطوسى في المستخرج وكذا في النسخة التى بأيدينا.
1345/ 86 - وأما حديث أسامة:
فرواه عنه مولاه وشرحبيل بن سعد وأبو سعيد المقبرى.
* أما رواية مولاه عنه:
فرواها أبو داود 2/ 814 والنسائي في الكبرى 2/ 147 و 148 وأحمد 5/ 200 و 204 و 208 والطيالسى 1/ 193 كما في المنحة وابن أبى شيبة 2/ 458 والبيهقي 4/ 293
في الكبرى وفضائل الأوقات ص 516:
من طريق يحيى بن أبى كثير عن عمر بن أبى الحكم بن ثوبان عن مولى قدامة بن مظعون عن مولى أسامة بن زيد أنه انطلق مع أسامة بن زيد إلى وادى القرى في طلب مال له فكان يصوم يوم الإثنين ويوم الخميس فقال له مولاه: لم تصوم يوم الإثنين ويوم الخميس وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن نبى الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الإثنين ويوم الخميس وسئل عن ذلك فقال: "إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس" والسياق لأبى داود.
وقد اختلف فيه على يحيى بن أبى كثير. فرواه عنه أبان بن يزيد العطار وهشام الدستوائى وحرب بن شداد كما سبق.
خالفهم معاوية بن سلام إذ قال عن يحيى حدثنى مولى قدامة بن مظعون أن مولى أسامة بن زيد أخبره أن أسامة بن زيد كان يصوم فذكره وقد تابع معاوية الأوزاعى كما عند النسائي. فكانت المخالفة في شيخ يحيى وهو عمر بن أبى الحكم فأسقطه الأوزاعى ومعاوية وذكره من تقدم والقول قول هشام ومن تابعه.
وعلى أي الحديث ضعيف إذ مولى قدامة مجهول وأما مولى أسامة فذكر المزى في التهذيب أنه حرملة 338/ 2 وهو صدوق وعمر بن أبى الحكم قال فيه البخاري ذاهب الحديث ووثقه ابن سعد ثم رأيت في علل ابن أبى حاتم 2/ 183 كلامًا يوافق ما سبق.
* وأما رواية شرحبيل بن سعد عنه:
ففي ابن خزيمة 3/ 299:
من طريق أبى بكر بن عياش عن عمر بن محمد حدثنى شرحبيل بن سعد عن أسامة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم الإثنين والخميس ويقول: "إن هذين اليومين تعرض فيهما الأعمال" وشرحبيل اتهم.
* وأما رواية أبى سعيد المقبرى:
ففي النسائي 4/ 201 وأحمد 5/ 201 و 206 وعبد الرزاق 4/ 314 وأبى نعيم في الحلية 9/ 18:
من طريق ثابت بن قيس أبى الغصن شيخ من أهل المدينة قال: حدثنى أبو سعيد قال: حدثنى أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر وتفطر حتى لا تكاد تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك ولا صمتهما قال: "أي يومين؟ " قلت: يوم