الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دعا لكاتبه». خلافاً لما أثبته الشيخ الألبانى فى كتابه: فهرس منتخب الظاهرية وتبعه الشيخ الفقيهى من أنه فرغ منه فى سنة (530 هـ).
وقد وجدت فى الورقة الأولى: ملك وسماع لمحمد بن على بن عبد الصمد بن أبى بكر عتيق بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله بن على الخطيب.
ورأيت فى أوله ولكنه مخروم هذا الكلام: (سمع) منى جميع الكتاب وهو كتاب التوحيد صاحبه ( .... ) الخطيب أبو
(1)
بكر عتيق بن محمد بن أبى بكر من قرية (
…
) بقرأته قرأة صحيحة نفعه الله بالعلم فى مسجد ( ..... ) شعبان سنة ثمان وخمسمائة على ما سمعته من الشيخ أبى عم (
…
) الامام أبى عبد الله الحافظ عن والده.
وكذلك جاء فى أول الجزء الثانى والثالث والرابع سمعه وما قبله وما بعده وملكه محمد بن على بن عبد الصمد على عبد العظيم.
وجاء فى أول الجزء الرابع. لسماعهم الرستمى و، والثقفى، والباغبان كلهم عن أبى عمرو بن منده نفعه الله به آمين.
*
كلمة حول مصادر المؤلف:
الإمام محمد بن إسحاق ابن منده عاش فى القرن الرابع (310 - 395) وهو يلى أكبر مرحلة من مراحل تدوين الحديث النبوى، حيث شهد القرن الثالث جمع الأحاديث بمختلف المراتب والوضوعات.
فهناك كتب لأحاديث العقيدة، وألفت المعاجم والمسانيد
…
إلخ.
(وقد اعتبر العلماء القرن الثالث أسعد عصور السنة وأزهاها ففيه دونت الكتب الستة التى اعتمدتها الأمة، ونشطت رحلة العلماء، وكان اعتمادها على الحفظ
(1)
بالرفع.
والتدوين معاً، فكان النشاط العلمى قوياً خلاله، فبزز العلماء فى القرون التالية على الجمع بين كتب السابقين أو اختصارها بحذف الأسانيد أو تهذيبها أو إعادة ترتيبها، وهكذا انصب اهتمامهم على الكتب المدونة، وقلت بينهم الرواية الشفهية، لذلك اعتبر الحافظ الذهبى رأس سنة ثلثمائة للهجرة الحد الفصل بين المتقدمين والمتأخرين)
(1)
.
ومما يجدر ذكره أن أصحاب الكتب الستة المشهورة كل كتاب منها يشتمل على عدة كت؛ فصحيح البخارى مثلاً يتضمن سبع وتسعين كتاباً.
وتتضمن الكتب الستة كتباً حول أهم موضوعات العقيدة (يصلح كل واحد منها أن يكون كتاباً مستقلاً)
(2)
.
ففى صحيح البخارى، كتاب الإِيمان، والقدر، بدء الخلق، وكتاب التوحيد (344/ 13، 546) من الفتح.
وفى صحيح مسلم: كتاب الإِيمان 99/ 1 - 202، القدر (2036 - 52، 2).
وفى سنن أبى داوود: الايمان (3/ 5 - 28)، القدر (433/ 4 - 460).
وفى ابن ماجة: فى المقدمة بعض الأبواب (باب الإيمان، القدر، 22 - 36)، باب فيما أنكرت الجهمية (63 - 74).
وفى النسائى: كتاب الإيمان (93/ 8 - 136).
وهذه الكتب من أشهر الكتب الإسلامية، وعادة يبدأ المحدثون بسماعها بعد كتاب الله عز وجل والغالب على مثل (ابن منده الامام الحافظ صاحب الرحلة)
(1)
بحوث فى تاريخ السنة - أكرم العمرى 234.
(2)
لم نشر إلى بعض موضوعات العقيدة كاليوم الآخر، وأبواب الفن، وأشراط الساعة، وفضائل الصحابة وغيرها.
أنه سمع هذه الكتب مرات، فمن الطبيعى أن تكون هذه الكتب من مصادره الرئيسة.
وستجد من خلال التخريج روايته بسند البخارى أو مسلم، من طريق شيوخهم. (وأشير إلى ذلك فى مواضعه)، أما النسائى فيروى المؤلف من طريقه
(1)
وكذلك مالك فى الموطأ
(2)
.
وقبل عصر ابن منده أفردت بعض موضوعات العقيدة فى كتب مستقلة (كالايمان، الوحى، القدر، وغيرها) إضافة إلى بعض الكتب العقدية التى تشمل كثيراً من موضوعات العقيدة وأشهرها - مما طبع - السنة لابن أبى عاصم، السنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل، الرد على الجهمية للدارمى، والتوحيد لابن خزيمة
(3)
.
ولا شك أن الحافظ استفاد من بعض هذه الكتب كما تلاحظ من التخريج، وإن كنت لا أجزم أنه أخذ هذا الحديث من هذا الكتاب أو غيره لمجرد وروده فيه، لأن بعض الأحاديث المشهورة تجدها فى كتب أخرى أيضاً.
ولم ألحظ من خلال استعراضى لفهارس هذه الكتب استفادة المؤلف من كتاب معين بشكل كبير، أما المصادر التى أشار إليها فهى السنة لعبد الله بن أحمد
(4)
والتوحيد لابن خزيمة
(5)
وأقرب هذه المصادر لكتاب ابن منده هو التوحيد لابن خزيمة (حيث بحث فيه أكثر الموضوعات التى بحثها ابن منده (النفس، الوجه، اليد، السمع، والبصر، القدم، النزول، الكلام، الضحك) وزاد ابن خزيمة بحث موضوع رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة، وكذلك موضوع أنواع الشفاعة وخروج عصاة
(1)
راجع مثلاً تخريج رقم (246، 272، أثر 3، 68).
(2)
راجع رقم 68.
(3)
راجع أمثلة للمؤلفات العقدية المتقدمة فى الفتوى الحموية 15، الرسالة المستطرفة 29، 30.
(4)
راجع تخريج رقم (22، 24، 25، 44).
(5)
راجع تخريج (176، 203، 290).