الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر آية أخْرى تَدُلُّ على وحدانيَّةِ الله
/من لطيف صنعته وبديع حكمته
فى تكويرِ
(1)
ساعاتِ الليل على النهارِ، وإيلاج
(2)
النهار على الليل:
قال الله عز وجل: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ *}
(3)
الآية. وقال تعالى: {
…
يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ .. }.
(4)
. وقال تعالى: {وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ .. } .
(5)
بيان ذلك من الأثر:
(1 - 43) قال أبو إدريس الخَوْلانى
(6)
عن أبى ذر - رضى الله عنه - أن النبى صلى الله عليه وسلم قال له: النهار اثنتا عشر ساعة.
(2 - 44) وكذلك رُوِى عن الحسن عن عبد الله بن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: النهار
(1)
تكوير الليل النهار: أن يلحق أحدهما بالآخر. وقيل تغشيه كل واحد منهما صاحبه، وفى الصحاح:
تكوير الليل على النهار تغشيته إياه، ويقال: زيادته فى هذا من ذلك، وأصله من تكوير العمامة وهو لفها. (لسان العرب 312/ 3).
(2)
الولوج: الدخول: ويولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل: أى يزيد من هذا فى ذلك ومن ذلك فى هذا. (لسان العرب 979/ 3، 980).
(3)
سورة الحج، آية: 61، وسورة لقمان، آية: 29، وسورة فاطر، آية: 13، وسورة الحديد، آية:6.
(4)
سورة الزمر، آية:5.
(5)
سورة فصلت، آية:37.
(6)
هو عائذ بن عبد الله الحولانى، ولد فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة.
ومات سنة ثمانين. قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبى الدرداء. (تقريب 390/ 1، 389/ 2).
اثنتا عشر ساعة
(1)
.
(3 - 45) وقال علىُّ بن أبى طالب
(2)
- رضى الله عنه - للهَجَرِى كم تجدون الحِقْبَ فى كتاب الله تعالى؟ قال: نجده ثمانين سنة، السنة: اثنا عشر شهراً، الشهر:
ثلاثين يوماً. اليوم: ألف سنة «ليس لحِقَاب انقطاع»
(3)
.
(4 - 46) وقال سعيدٌ عن قتادة قوله: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ .. } .
(4)
قال: عَمِدت العرب فزادت شهرا فى السنة، فكانت السنة ثلاثة عشر شهراً فى عبددِهم، وعَمِدت فارس فزادوا إحدى عشر يوماً، وزادت الرومُ ونقصت، قال الله عز وجل:{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ} الآية.
(5 - 47) أخبرنا أحمد بن/محمد بن إبراهيم. قال: حدثنا أبو أُميَّة
(5)
قال:
(1)
تخريجه: أخرجه أبو داود فى سننه عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: يوم الجمعة ثنتا عشرة يريد ساعة. سنن أبى داود (1048).
- وروى عبد الرزاق فى مصنفه أن عبد الله بن سلاّم قال: النهار ثنتا عشرة ساعة. المصنف 262/ 3 ح (5579).
(2)
على بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمى، ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وزوج ابنته، من السابقين الأولين إلى الإسلام، المرجّح أنه أول من أسلم من الصبيان، وهو أحد العشرة، مات فى رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ أفضل الأحياء من بنى آدم بالأرض، بإجماع أهل السنة، وله ثلاث وستون سنة على الأرجح. (تقريب 39/ 2).
(3)
تخريجه: رواه ابن جرير فى التفسير (11/ 3) وعزاه السيوطى فى الدر المنثور (307/ 6) لعبد الرزاق والفريابى وهناد وعبد بن حميد، وقوله (ليس لحقاب انقطاع) رواها ابن جرير عن قتادة قوله (11/ 3).
(4)
سورة التوبة، آية:36.
(5)
أبو أمية: هو الحافظ الكبيرمحمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادى ثم الطرسوسى صاحب المسند، وثقه أبو داود وغيره. وقال أبوبكر الخلال: إمام فى الحديث رفيع القدر جداً. توفى بطرسوس فى جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين. (تذكرة الحفاظ 581/ 2).
حدثنا عبد الله
(1)
بن محمد العَبْسىُّ، وأخبرنا إسماعيل بن يعقوب
(2)
. قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى. قال حدثنا محمد
(3)
بن أبى بكر المُقَدّمىُّ. قالا:
حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد
(4)
عن أيوب السّخْتتِيانى
(5)
عن محمد بن سِيْرين
(6)
عن ابن لأبى بَكْرَة
(7)
عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الزمن قد استدار
(8)
كهيئته يوم خَلَق الله السموات والأرض اثنا عشر
(9)
شهراً منها أربَعَة حُرم
(10)
متواليات ذو القعدة، وذو الحجة، والمحَرّم ورجب شهر مضر الذى بين جمادى وشعبان»
(11)
. هكذا رواه الثَّقَفِىّ عن
(1)
فى المخطوط: (عبدالله). وقد ذكره بعضهم عبيدالله وهو خطأ وهو أبوبكر بن أبى شيبة وقد تقدم.
(2)
إسماعيل بن يعقوب: بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى، أبو القاسم المعروف بابن الجراب، ولد بسر من رأى فى رجب من سنة اثنتين ومائتين، انتقل إلى مصر فسكنها وحدث بها. توفى يوم الخميس لخمس خلون من شهررمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وكان ثقة. (تاريخ بغداد 304/ 6).
(3)
محمد بن أبى بكر المقدمى: هو أبو عبد الله محمد بن أبى بكر بن عطأ بن مقدام المقدمى، مولى ثقيف، وهو منسوب إلى مقدم جده، توفى أول سنة أربع وثلاثين ومائتين. (اللباب 249/ 3).
(4)
عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت، الثقفى، أبو محمد البصرى، ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وتسعين ومائة عن نحو من الثمانين سنة. (تقريب 528/ 1 - وتهذيب 449/ 6).
(5)
أيوب السختيانى: الأنصارى، أبو بكر بن أبى تميمة، كيسان السختيانى، أبو بكر البصرى، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد. مات سنة إحدى وثلاثين ومائة وله خمسون سنة. (تقريب 89/ 1).
(6)
محمد بن سيرين: الأنصارى، أبو بكر بن أبى عمرة، البصرى، ثقة ثبت عابد، كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، مات سنة عشر ومائة. (تقريب 169/ 2).
(7)
ابن لأبى بكرة: هو عبد الرحمن بن أبى بكرة: نفيع بن الحارث الثقفى، ثقة، مات سنة ست وتسعين ومائة. (تقريب 474/ 1).
(8)
المراد باستدارته: وقوع تاسع ذى الحجة فى الوقت الذى حلت فيه الشمس برج الحمل حيث يستوى الليل والنهار. (فتح البارى 324/ 8). قلت: فيه أقوال أخر غير هذا.
(9)
فى البخارى: «السنة اثنا عشرشهرا» .
(10)
فى البخارى: «ثلاثة متواليات» .
(11)
تخريجه: رواه البخارى (3197) وفى غير موضع. ومسلم (1679). وأحمد (37/ 5).
أَيُّوب ولم يسَمِّ ابنُ أبى بَكْرَة وسَمّاه ابنُ عون
(1)
وقُرَّه
(2)
عن ابن سيرين عر عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه. أخرجه البخارى ومسلم من حديث
(3)
الثقفى عن أيوب.
(6 - 48) أخبرنا إسماعيل بن يعقوب. قال: حدثنا اسماعيل بن إسحاق قال:
حدثنا سليمان بن حرب
(4)
. قال: حدثنا حَمّاد بن زيد
(5)
عن أيوب. عن ابر سيرين قال: نُبِّئتُ أن أبا بَكْرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حِجَةِ الوَدَاع: إنَّ الزمانَ قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض، فإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثم ذكر (الآية)
(6)
/. ورُوى هذا الحديث عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه. ورواه إسماعيلُ بن أبى أويس عن أبيه عن عبد الله بن أبى عبد الله البصرى عز ثور بن زيد
(7)
عن عِكْرِمة عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم.
(1)
ابن عون: هو الامام شيخ أهل البصرة الحافظ عبد الله بن عون بن اربطان المزنى مولاهم البصرى. قال عبد الرحمن بن مهدى: ما كان بالعراق أعلم بالسنة من ابن عون. وقال ابن معين: ثقة فى كل شئ. مات فى رجب سنة إحدى وخسمن ومائة. (التذكرة 156/ 1).
(2)
قرة: ابن خالد السدوسى، الحالظ البصرى. قال يحيى القطان: كان من أثبت شيوخنا. قال الذهبى توفى سنة أربع وخمسين ومائة. (التذكرة 198/ 1).
(3)
هكذا فى مسلم والبخارى عن الثقفى عن أيوب. والثقفى: هو عبد الوهاب.
(4)
سليمان بن حرب: هو الأزدى الواشجى بمعجمة ثم مهملة، البصرى، القاضى بمكة، ثقة إمام حافظ، مات سنة أربع وعشرين ومائتين، وله ثمانون سنة. (تقريب 322/ 1).
(5)
حماد بن زيد بن درهم الأزدى، الجهضمى، أبو إسماعيل البصرى، ثقة ثبت فقيه، قيل: إنه كان ضريراً.
ولعله طرأ عليه، لأنه صح أنه كان يكتب، مات سنة تسع وسبعين ومائة. (تقريب 197/ 1).
(6)
بياض بالأصل وقد سددناه.
(7)
ثور بن زيد الديلى، بكسر الدال، المدنى، ثقة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة. (تهذيب 31/ 2 تقريب 120/ 1).
(7 - 49) أخبرنا محمد بن عبد الله بن أَسِيد
(1)
. قال: حدثنا أحمد بنِ أبى خَيْثمة
(2)
. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرَّقى
(3)
. قال: حدثنا عبيدالله بن عمْرو عن مَعْمَر بن راشد، عن يحيى بن أبى كثير
(4)
عن أبى سلمة عن أبى هريرة وأبى سعيد رضى الله عنهما أنهما حدَّثاه أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن فى الجمعة لساعة لا يوافقها عبد وهو يصلى يسأل الله عز وجل فيها شيئا إلا أعطاه إياه» . قال أبوسَلَمَة: فخرجت فلقيت عبد الله بن سلام فقلت: إنى سمعت أبا هرير وأبا سعيد يقولان ذلك فلم يعرض عبد الله بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: النهارُ فى كتابِ الله عز وجل ثنتا عشرة ساعة
(5)
وإنها لفى آخر ساعة من النهار. قلت: فإنهما قالا: وهو يصلى وليست تلك الساعة صلاة، قال: أو ما بلغك أو ما سمعت أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: العبد فى الصلاة ما انتظر الصلاة. رواه محمد بن إبراهيم
(6)
ومحمد بن عمرو
(7)
عن أبى سلمة
(8)
عن أبى هريرة رضى الله
(9)
عنه وحده. /
(1)
محمد بن عبد الله بن أسيد. فى أخبار أصبهان قال: محمد بن عبد الله بن أحمد بن أسيد أبو عبد الله، سمع بفائدة والده من العراقيين. توفى سنة ست وثلاثين (أى وثلاثمائة) وذكر ثلاثة أحاديث من روايته.
(أخبار أصبهان 273/ 2).
(2)
أحمد بن خيثمة: زهير بن حرب، الحافظ، الحجة، الامام. أبو بكر بن الحافظ النسائى ثم البغدادى، صاحب التاريخ الكبير. قال الدارقطنى: ثقة مأمون. وقال الخطيب: ثقة عالم متقن حافظ بصير بأيام الناس، رواية للأدب، أخذ الحديث عن أحمد بن حنبل وابن معين
…
إلخ. مات فى جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين. (التذكرة 596/ 2).
(3)
عبد الله بن جعفر بن غيلان الرّقى أبو عبد الرحمن القرشى مولامم، ثقة لكنه تغير بآخره فلم يفحش اختلاطه، مات سنة عشرين ومائتين. (تقريب 406/ 1 - تهذيب 173/ 5).
(4)
يحيى بن أبى كثير: الطائى، مولامم، أبو النضر اليمامى، أحد الأعلام، قال أبو حاتم: إمام لا يحدث إلا عن ثقة. قال الفلاس: توفى ستة تسع وعشرين ومائة. (الخلاصة 427).
(5)
من قوله: النهار فى كتاب الله ثنتا عشر ساعة. رواه عبد الرزاق من طريق أبو سلمة أنه سمع ذلك من عبد الله بن سلاّم. (المصنف 262/ 3 ح (5579).
(6)
محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمى، أبو عبد الله، المدنى، ثقة، له أفراد، مات سنة عشرين ومائة على الصحيح. (تقريب 140/ 2 - تهذيب 5/ 9، 6)
(7)
محمد بن عمرو: ابن علقمة بن وقاص الليثى أبو عبد الله ويقال: أبو الحسن الليثى، المدنى، صدوق له أوهام، مات سنة خمس وأربعين ومائة على الصحيح. (تقريب 196/ 2 - تهذيب 375/ 9).
(8)
سيأتى تخريجه فى حديث رقم (66).
(9)
روى ابن جرير أول هذا الحديث عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة 27/ 17 - 28.