الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومصعب شمّاس والمجدّع
…
بحمزة المهاجرون أربع
فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أمواله، فعامة صدقاته صلى الله عليه وسلم بالمدينة منها؛ لأنّه صلى الله عليه وسلم حين انصرف منها جعلها أوقافا، وهي أوّل حبس حبس في الإسلام، وكانت سبع حوائط، أسماؤها في «الإصابة» في ترجمته، وهذا أحد الأدلة الكثيرة على مشروعية الوقف في الإسلام، خلافا لبعض علماء العصر ممّن يريد حلّ الأوقاف الإسلامية اتباعا للهوى، هدانا الله وإياهم إلى الصراط المستقيم.
قال في «روض النّهاة» : (ولم تزد الكتب في نسب مخيريق على كونه من بني النّضير) .
استشهاد مصعب بن عمير وشماس المخزومي:
(ومصعب) بن عمير المتقدم، و (شمّاس) هو ابن عثمان الشريد المخزومي «1» (والمجدّع) عبد الله بن جحش
(1) قال في «الإستيعاب» : (اسمه عثمان، وشماس لقب غلب عليه، أمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس، كان من مهاجرة الحبشة، ثم شهد بدرا، كان يوم قتل في أحد ابن أربع وثلاثين سنة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«ما وجدت لشماس شبها إلّا الجنة» يعني: ممّا يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرمي ببصره يمينا ولا شمالا.. إلّا رأى شماسا في ذلك الوجه يذب بسيفه، حتى غشي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فترس بنفسه دونه حتى قتل، فحمل إلى المدينة وبه رمق، فأدخل على عائشة رضي الله عنها، فقالت أم سلمة: ابن عمي يدخل على غيري؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احملوه إلى أم سلمة» فحمل إليها فمات عندها، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن-
المتقدم أيضا، (بحمزة) أي: مع حمزة بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف «1» ، ووصفهم بقوله:(المهاجرون) وأخبر عن الأسماء المذكورة بقوله (أربع) ، أي ممّن استشهد في وقعة أحد من المهاجرين وبقية السبعين من الأنصار.
- يرد إلى أحد، فيدفن هناك كما هو في ثيابه التي مات فيها، بعد أن مكث يوما وليلة، إلّا أنّه لم يأكل ولم يشرب) . قلت: قال في «روض النّهاة» : (قالت أخته ترثيه وقيل: زوجته- وأراه لو كانت له ثمّ زوجة.. لما تنازعه غيرها من النساء:
يا عين جودي بدمع غير إبساس
…
على كريم من الفتيان لباس
صعب البديهة ميمون نقيبته
…
حمال ألوية ركاب أفراس
أقول لمّا أتى الناعي به جزعا
…
أودى الجواد وأودى المطعم الكاسي
وقلت لما خلت منه مجالسه
…
لا يبعد الله منا قرب شماس»
(1)
عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال في «الإستيعاب» :(يكنّى أبا عمارة، وأبا يعلى؛ بابنيه، أسلم في السنة السابعة من المبعث) . ذكر البكائي عن ابن أسحاق قال: (كان حمزة أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، كان يوم قتل ابن تسع وخمسين سنة، ودفن هو وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد، روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «حمزة سيد الشهداء» وروي: «خير الشهداء، ولولا أن تجد صفية.. لتركت دفنه حتى يحشر في بطون الطير والسباع» وكان قد مثل به وبأصحابه يومئذ، ولما رأى النّبي صلى الله عليه وسلم ما صنع بحمزة من المثلة.. قال: «لئن ظفرت بقريش.. لأمثلنّ بثلاثين منهم» فأنزل الله عز وجل: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ* وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ* إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) . هذا: وترجمته وكراماته رضي الله عنه تضيق عنها الصحف.