الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفيه: مناقب عظيمة لهم؛ لما اشتمل عليه من ثناء الرسول البالغ عليهم، وأنّ الكبير ينبه الصغير على ما يغفل عنه، ويوضح له وجه الشبهة ليرجع إلى الحق.
وفيه: المعاتبة، واستعطاف المعاتب، وإعتابه عن عتبه.
وفي الصحيح زيادة: (أنّه عليه الصلاة والسلام قال لهم في خاتمة كلامه معهم: «ستجدون بعدي أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ فإنّي على الحوض» ) اهـ ففيه علم من أعلام النبوة؛ إذ كان ما قال عليه الصلاة والسلام.
وقد صحّ عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: (بينا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مقفله من حنين.. علقت الأعراب برسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه، حتى اضطروه إلى سمرة، فعلقت رداءه- أو كلمة تشبهها- قال: فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
«أعطوني ردائي، فلو كان لي عدد هذه العضاه نعما.. لقسمته بينكم، ثمّ لا تجدوني بخيلا، ولا كذوبا، ولا جبانا» ) انظر «صحيح البخاري» .
بعث أبي عامر الأشعري إلى أوطاس:
ولمّا دارت الهزيمة على هوازن، وفرغ عليه الصلاة والسلام من حنين.. بعث في طلب الفارين من هوازن إلى
وأدرك الفلّ بأوطاس السّري
…
عمّ أبي موسى الشّجاع الأشعري
وغال تسع إخوة مبارزه
…
وفرّ عاشر لدى المبارزه
أوطاس «1» أبا عامر الأشعري، وانتهى إليهم فإذا هم مجتمعون، فقتل منهم أبو عامر تسعة إخوة مبارزة وهرب العاشر، ورمي أبو عامر بسهم فقتل، فأخذ الراية أبو موسى، فقاتلهم حتى فتح الله عليه، وهزمهم الله، وإلى هذه الإشارة يقول الناظم رحمه الله تعالى:
(وأدرك الفلّ) بفتح الفاء؛ أي: الجماعة المنهزمين؛ أي: بعضهم، قال في «القاموس» و «شرحه» : (قوم فلّ:
منهزمون، يستوي فيه الواحد والجمع) (بأوطاس) يتعلق بأدرك (السريّ) : الشريف، وهو فاعل أدرك (عم أبي موسى) على الأشهر الذي قاله في «الفتح» واسمه:
عبيد بن سليم بتصغيرهما، ويكنى بأبي عامر (الشجاع الأشعري) صفتان للعم، وذلك أنّهم لمّا انهزموا أتوا الطائف، وعسكر بعضهم بأوطاس، وتوجّه بعضهم نحو نخلة.. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عامر في آثار من توجه قبل أوطاس، وناوشوه القتال.
(وغال) أي: قتل (تسع إخوة) حال كون القتال
(1) ذكر ابن إسحاق: (أنّ هوازن لما انهزموا.. سارت طائفة منهم إلى الطائف، وطائفة إلى نخلة، وطائفة إلى أوطاس، فأرسل النّبيّ صلى الله عليه وسلم عسكرا مقدمهم أبو عامر الأشعري إلى من مضى إلى أوطاس، - كما يدل عليه الحديث الصحيح في «البخاري» - ثمّ توجه هو وعساكره إلى الطائف) اهـ فوادي أوطاس، غير وادي حنين.