الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
83831 -
قال مقاتل بن سليمان: {الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ} يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: كان أثقَل ظهرك، فوضعناه عنك، لقوله:{إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا} [الفتح: 1 - 2]
(1)
. (ز)
83832 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ} قال: أثقَله وجَهَده، كما يُنقِض البعيرَ حِملُه الثقيل، حتى يصير نِقضًا بعد أن كان سمينًا، {ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ} قال: ذنبك، {الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ} أثقَل ظهرك، وضعناه عنك، وخفّفنا عنك ما أثقَل ظهرك
(2)
[7215]. (ز)
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ
(4)}
83833 -
عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:«أتاني جبريل، فقال: إنّ ربّك يقول: تدري كيف رفعتُ ذِكْرك؟ قلت: الله أعلم. قال: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي»
(3)
. (15/ 498)
83834 -
عن عدي بن ثابت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سألتُ ربي مسألة وددتُ أني لم أكن سألتُه، قلتُ: أي ربِّ، اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلّمتَ موسى تكليمًا. فقال: يا محمد، ألم أجدك يتيمًا فآويتُ، وضالًّا فهديتُ، وعائلًا فأغنيتُ، وشرحتُ لك صدرك، وحططتُ عنك وِزرك، ورفعتُ لك ذِكْرك، فلا أُذكرُ إلا ذُكرتَ معي، واتخذتُك خليلًا؟!»
(4)
. (15/ 499)
[7215] ذكر ابنُ عطية (8/ 645) في قوله تعالى: {أنْقَضَ} أنّ «معناه: جعله نقْضًا، أي: هزيلًا مُعيبًا من الثقل» . ونقل قولًا آخر، فقال:«وقيل: معناه: أسمع له نقيضًا، وهو الصوت» . وعلَّق عليه بقوله: «وهو مثل نقيض السُّفن، وكلّ ما حمَّلْته ثقلًا فإنه يُنقض تحته» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 742.
(2)
أخرجه ابن جرير 24/ 493.
(3)
أخرجه ابن حبان 8/ 175 (3382)، وابن جرير 24/ 494 - 295، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 430 - ، والثعلبي 10/ 222 - 233.
قال ابن الملقن في تحفة المحتاج 1/ 306 (273): «رواه ابن حبان في صحيحه من حديث درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به، ودرّاج هذا ضعّفوه، ووثّقه يحيى بن معين» . وقال الألباني في الضعيفة 4/ 230 (1746): «ضعيف» .
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وتقدم نحوه في نزول قوله تعالى: {ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى} [الضحى: 6] من حديث ابن عباس.
83835 -
عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما فرغتُ من أمر السموات والأرض قلتُ: يا ربّ، إنه لم يكن نبيٌّ قبلي إلا وقد كرَّمتَه؛ اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وموسى كليمًا، وسخّرتَ لداود الجبال، ولسليمان الريح والشياطين، وأحييتَ بعيسى الموتى، فما جعلتَ لي؟ قال: أوَليس قد أعطيتُك أفضل من ذلك كلّه؟ أن لا أُذكر إلا ذُكرتَ معي، وجعلتُ صدور أُمّتك أناجيل، يقرؤون القرآن ظاهرًا، ولم أُعطِها أُمّة، وأعطيتُك كنزًا من كنوز عرشي: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»
(1)
. (15/ 499)
83836 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- {ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ} ، قال: لا يُذكر الله إلا ذُكرتَ معه
(2)
. (15/ 500)
83837 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: يريد: الأذان، والإقامة، والتشَهُّد، والخطبة على المنابر، ولو أنّ عبدًا عبَدَ الله وصدَّقه في كلّ شيء ولم يشهد أنّ محمدًا رسول الله لم ينتفع بشيء، وكان كافرًا
(3)
. (ز)
83838 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ} ، قال: لا أُذكر إلا ذُكرتَ معي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله
(4)
. (15/ 497)
83839 -
قال مجاهد بن جبر: {ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ} ، يعني: بالتأذين
(5)
. (ز)
83840 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، {ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ} ، قال: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي، ولا تجوز خطبة ولا نكاح إلا بذِكرك معي
(6)
. (15/ 498)
83841 -
عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبْرُمَة- {ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ} ، قال: إذا ذُكرتُ ذُكرتَ معي
(7)
. (15/ 495)
(1)
أخرجه أبو نعيم في الدلائل -كما في تفسير ابن كثير 8/ 430 - .
قال ابن كثير في البداية والنهاية 9/ 369: «وهذا إسناد فيه غرابة» .
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.
(3)
أخرجه البغوي 8/ 464
(4)
أخرجه الشافعي في الرسالة ص 16، وعبد الرزاق 2/ 380، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري 8/ 712 - ، وابن جرير 24/ 494، والبيهقي في الدلائل 7/ 63. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(5)
تفسير الثعلبي 10/ 233، وتفسير البغوي 8/ 464.
(6)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 16/ 433 - 434 (32348) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.