الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يقول: النهار إذا دخل في الليل
(1)
. (ز)
85665 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {غاسِقٍ إذا وقَبَ} ، قال: إذا ذهب
(2)
[7342]. (ز)
85666 -
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق عقيل بن خالد- أنه قال: الغاسق إذا وقب: الشمس إذا غربتْ
(3)
. (15/ 799)
85667 -
قال إسماعيل السُّدِّيّ: {ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ} ، يعني: الليل إذا أطبق الأُفُق بظُلمته
(4)
. (ز)
85668 -
قال مقاتل بن سليمان: {ومِن شَرِّ غاسِقٍ} يعني: ظُلمة الليل {إذا وقَبَ} يعني: إذا دَخلتْ ظُلمة الليل في ضوء النهار؛ إذا غابت الشمس فاختلط الظلام
(5)
. (ز)
85669 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ} ، قال: كانت العرب تقول: الغاسق: سقوط الثُّريّا. وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها، وترتفع عند طلوعها
(6)
[7343]. (15/ 799)
{وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ
(4)}
85670 -
عن عبد الله بن عباس، {ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ} ، قال: الساحرات
(7)
. (15/ 800)
[7342] علَّق ابنُ جرير (24/ 749) على قول قتادة بقوله: «ولست أعرف ما قال قتادة في ذلك في كلام العرب، بل المعروف من كلامها من معنى: {وقَبَ}: دخل» .
[7343]
اختُلف في معنى: «الغاسق إذا وقب» على أقوال: الأول: الليل إذا أظلم. الثاني: النهار إذا دخل في الليل. الثالث: الكوكب، وهو الثُّريّا إذا سقطتْ، وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها، وترتفع عن طلوعها. الرابع: هو القمر.
وعلَّق ابنُ تيمية (7/ 391) على القول الثالث بقوله: «ويشبه -والله أعلم- أن يكون من الحكمة في ذلك: أنّ النور هو جنس الخير، والظُّلمة جنس الشّرّ، وفي الليل يقع من الشرور النفسانية ما لا يقع في النهار، والقمر له تأثير في الأرض لا سيما حال كسوفه؛ فإنّ النبي قال: «إنهما آيتان يخوّف الله بهما عباده» . والتخويف إنما يكون بانعقاد سبب الخوف، ولا يكون ذلك إلا عند سبب العذاب أو مظنّته، فعُلم أنّ الكسوف مظنّة حدوث عذاب بأهل الأرض، ولهذا شُرع عند الكسوف الصلاة الطويلة والصدقة والعتاقة والدعاء لدفْع العذاب، وكذلك عند سائر الآيات التي هي إنشاء العذاب كالزلزلة، وظهور الكواكب وغير ذلك، وهو أقرب الكواكب التي لها تأثير في الأرض بالترطيب واليبس وغير ذلك».
ووجَّهه ابنُ القيم (3/ 408) بقوله: «إنْ أراد صاحب هذا القول اختصاص الغاسق بالنجم إذا غرب فباطل، وإنْ أراد: أنّ اسم الغاسق يتناول ذلك بوجه ما؛ فهذا يحتمل أن يدل اللفظ عليه بفحواه ومقصوده وتنبيهه، وأمّا أن يختص اللفظ به فباطل» .
وعلَّق ابنُ كثير (14/ 524) على القول الرابع بقوله: «وعمدة أصحاب هذا القول ما رواه الإمام أحمد
…
». ثم ذكر حديث عائشة الوارد في أول تفسير الآية.
ورجَّح ابنُ جرير (24/ 749) العموم، فقال:«وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يُقال: إنّ الله أمر نبيَّه أن يستعيذ من شرِّ {غاسِقٍ} وهو الذي يُظْلِم، يقال: قد غَسَقَ الليل يَغْسِق غُسوقًا: إذا أظلم، {إذا وقَبَ} يعني: إذا دخل في ظلامه؛ والليل إذا دَخَل في ظلامه غاسق، والنجم إذا أفَل غاسق، والقمر غاسقٌ إذا وقب، ولم يَخْصُص بعض ذلك بل عمَّ الأمر بذلك، فكلُّ غاسق فإنه كان يُؤْمَرُ بالاستعاذة من شرِّه إذا وقب» .
ونقل ابنُ عطية (8/ 715) عن القتبي وغيره أنّ «الغاسق إذا وقب» : «هو البدر إذا دخل في ساهوره فخسف» . واستدل أصحاب القول الثالث بحديث أبي هريرة الوارد في تفسير الآية وفيه: «النجم: الغاسق» . واستدل أصحاب القول الرابع بحديث عائشة الوارد في أول تفسير الآية.
وعلَّق عليهما ابنُ تيمية (7/ 388) بقوله: «وهذا المرفوع قد ظنّ بعض الناس منافاته لمن فسّره بالليل؛ فجعلوه قولًا آخر، ثم فسّروا وقوبه بسكونه. قال ابن قتيبة: ويقال الغاسق: القمر إذا كسف واسوَدّ. ومعنى وقب: دخل في الكسوف، وهذا ضعيف، فإنّ ما قال رسول الله لا يُعارض بقول غيره، وهو لا يقول إلا الحقّ، وهو لم يأمر عائشة بالاستعاذة منه عند كسوفه، بل مع ظهوره، وقد قال الله تعالى: {وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12]. فالقمر آية الليل، وكذلك النجوم إنما تطلع فتُرى بالليل، فأمره بالاستعاذة من ذلك أمر بالاستعاذة من آية الليل ودليله وعلامته، والدليل مستلزم للمدلول، فإذا كان شرّ القمر موجودًا فشَرّ الليل موجود، وللقمر من التأثير ما ليس لغيره، فتكون الاستعاذة من الشّرّ الحاصل عنه أقوى، ويكون هذا كقوله عن المسجد المؤسس على التقوى: «هو مسجدي هذا» . مع أنّ الآية تتناول مسجد قباء قطعًا. وكذلك قوله عن أهل الكساء: «هؤلاء أهل بيتي» . مع أنّ القرآن يتناول نساءه، فالتخصيص لكون المخصوص أولى بالوصف، فالقمر أحقّ ما يكون بالليل بالاستعاذة».
ووافقه ابنُ القيم (3/ 406، 407).
وذكر ابنُ كثير (14/ 525) نحو هذا مختصرًا.
_________
(1)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 2/ 77 (148)، وابن جرير 24/ 746، وفي رواية عنده من طريق رجل من أهل المدينة بلفظ: هو غروب الشمس إذا جاء الليل، إذا وجب.
(2)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 408 بنحوه، وابن جرير 24/ 749.
(3)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 15 (27). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 174 - .
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 934.
(6)
أخرجه ابن جرير 24/ 747 - 748، وأبو الشيخ (698).
(7)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
85671 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ} : السحّارات المؤذيات
(1)
. (15/ 794)
85672 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- {النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ} ، قال: ما خالط السحر من الرُّقى
(2)
. (15/ 800)
85673 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- {النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ} ، قال: الرُّقى في عُقَد الخيط
(3)
. (15/ 801)
85674 -
عن مجاهد بن جبر =
85675 -
وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- {النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ} ، قال: الأخْذ في عُقد الخيط
(4)
. (ز)
85676 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، {النَّفّاثاتِ} ، قال: السّواحر
(5)
. (15/ 801)
85677 -
عن الحسن البصري -من طريق عوف- {ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ} ، قال: السّواحر والسَّحرة
(6)
. (ز)
85678 -
عن قتادة -من طريق سعيد- قال: كان الحسن [البصري] يقول إذا جاز: {ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ} ، قال: إياكم وما خالط السِّحر
(7)
. (ز)
85679 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي
(1)
تقدم تخريجه في نزول السورة.
(2)
أخرجه ابن جرير 24/ 750.
(3)
أخرجه ابن جرير 24/ 750 - 751. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4)
أخرجه ابن جرير 24/ 750.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(6)
أخرجه ابن جرير 24/ 750.
(7)
أخرجه ابن جرير 24/ 750.