الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أجَله، فأُمِر بالتسبيح والتوبة، ليختم له بالزيادة في العمل الصالح
(1)
. (ز)
85409 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} يقول: فأكثِر ذِكْر ربّك، {واسْتَغْفِرْهُ} من الذُّنوب، {إنَّهُ كانَ تَوّابًا} للمُستغفِرين
(2)
. (ز)
آثار متعلقة بالسورة
85410 -
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} إلى آخر السورة؛ قال محمد صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل، نفسي قد نُعِيَتْ» . قال جبريل: الآخرة خير لك من الأولى
(3)
. (15/ 731)
85411 -
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نُعِيتْ إلَيّ نفسي» بأنه مقبوض في تلك السنة
(4)
. (15/ 722)
85412 -
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نُعِيتْ إليّ نفسي، وقُرِّب إليّ أجلي»
(5)
. (15/ 723)
(1)
تفسير البغوي 8/ 577.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 905.
(3)
أخرجه الطبراني في الكبير 3/ 58 - 64 (2676)، وأبو نعيم في الحلية 4/ 73 - 79 كلاهما مطولًا جدًّا.
قال ابن الجوزي في الموضوعات 1/ 301: «هذا حديث موضوع محال، كافأ الله مَن وضعه، وقبَّح مَن يشين الشريعة بمثل هذا التخليط البارد، والكلام الذي لا يليق بالرسول صلى الله عليه وسلم، ولا بالصحابة، والمتهم به عبد المنعم بن إدريس. قال أحمد بن حنبل: كان يكذب على وهب. وقال يحيى: كذّاب خبيث. وقال ابن المديني وأبو داود: ليس بثقة. وقال ابن حبّان: لا يحلّ الاحتجاج به. وقال الدارقطني: هو وأبوه متروكان» . وقال الذهبي في تلخيص كتاب الموضوعات ص 89 (203): «وهذا من موضوعات الحلية» . وقال الهيثمي في المجمع 9/ 26 - 31 (14253): «رواه الطبراني، وفيه عبد المنعم بن إدريس، وهو كذّاب وضّاع» . وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة 1/ 254. وابن عرّاق الكناني في تنزيه الشريعة 1/ 327. وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص 324 (14): «موضوع، آفته مِن عبد المنعم بن إدريس بن سنان» .
(4)
أخرجه أحمد 3/ 366 (1873)، وابن جرير 24/ 709، والثعلبي 10/ 320.
قال ابن كثير في البداية والنهاية 6/ 624: «تفرد به الإمام أحمد، وفي إسناده عطاء بن أبي مسلم الخُراسانيّ، وفيه ضعف، تكلّم فيه غير واحد من الأئمة، وفي لفظه نكارة شديدة، وهو قوله بأنه مقبوض في تلك السنة، وهذا باطل، فإنّ الفتح كان في سنة ثمان في رمضان منها، كما تقدم بيانه، وهذا ما لا خلاف فيه، وقد تُوفّي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول من سنة إحدى عشرة، بلا خلاف أيضًا» . وقال الهيثمي في المجمع 9/ 22 (14240): «رواه أحمد، وفيه عطاء بن السّائِب، وقد اختلط» .
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان 1/ 458 ولفظه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نُعِيتْ إليّ نفسي، قرب لي أجلي» . فلما نزلت: {إذا جاء نصر الله والفتح} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يمنّ عليّ ربي، وأهل المنّ ربي» .
يرويه عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه. وعبد الوهاب هذا قال فيه سفيان الثوري: هذا كذّاب. وقال وكيع: كانوا يقولون: إنّ عبد الوهاب بن مجاهد لم يسمع من أبيه. وقال أحمد: لم يسمع من أبيه، ليس بشيء، ضعيف الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف. ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6/ 70.
85413 -
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة، فقال:«إنه قد نُعِيتْ إليّ نفسي»
(1)
. (15/ 725)
85414 -
عن أُمّ حبيبة، قالت: لما نزلت: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله لم يبعث نبيًّا إلا عُمِّر في أُمّته شطر ما عُمِّر النَّبِيُّ الماضي قبله، وإنّ عيسى ابن مريم كان أربعين سنة في بني إسرائيل، وهذه لي عشرون سنة، وأنا ميّتٌ في هذه السنة» . فبكَتْ فاطمة، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«أنتِ أول أهل بيتي لحوقًا بي» . فتبسّمتْ
(2)
. (15/ 723)
85415 -
عن أبي بكر الصِّدِّيق -من طريق سهل بن سعد-: أنّ سورة {إذا جاء نصر الله والفتح} حين أُنزِلَتْ على رسول الله صلى الله عليه وسلم علم أنّ نفسه نُعِيتْ إليه
(3)
. (15/ 728)
85416 -
عن علي بن أبي طالب، قال: نعى الله لنبيّه صلى الله عليه وسلم نفسَه حين أنزل عليه: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} ، فكان الفتْح سنة ثمان بعدما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما طُعن في سنة تسع مِن مُهاجَره تتابع عليه القبائل تسعى، فلم يدرِ متى الأجل ليلًا أو نهارًا، فعمل على قدْر ذلك، فوسّع السنن، وشدّد الفرائض، وأظهر الرّخص، ونسخ كثيرًا من الأحاديث، وغزا تبوك، وفعل فعل مُودّع
(4)
. (15/ 724)
85417 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- قال: لَمّا نزلت على النبيِّ صلى الله عليه وسلم: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} علم أنه قد نُعِيتْ إليه نفسه
(5)
. (15/ 723)
85418 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لما نزلت: {إذا جاءَ
(1)
أخرجه الدارمي 1/ 51 (79)، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف 4/ 322 - .
قال الهيثمي في المجمع 9/ 23 (14242): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خبّاب، وهو ثقة، وفيه ضعف» .
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن النجار. وأخرج نحوه ابن عساكر في تاريخ دمشق 2/ 61 - 62 من طريق ابن إسحاق في قصة طويلة.
(4)
عزاه السيوطي إلى الخطيب، وابن عساكر.
(5)
أخرجه ابن جرير 24/ 709. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} نُعِيتْ لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه حين أُنزِلَتْ، فأخذ في أشدّ ما يكون اجتهادًا في أمر الآخرة
(1)
. (15/ 723)
85419 -
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} جاء العباس إلى علي، فقال: انطلِق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان هذا الأمر لنا مِن بعده لم تُشاحِنّا فيه قريش، وإن كان لغيرنا سألناه الوصاة لنا. قال: لا. قال العباس: فجئتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم سِرًّا، فذكرتُ ذلك له، فقال:«إنّ الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحْيه، وهو مستوصٍ، فاسمعوا له وأطيعوا تهتدوا وتُفْلِحوا، واقتدوا به تَرشُدُوا» . قال ابن عباس: فما وافق أبا بكر على رأيه، ولا وازره على أمْره، ولا أعانه على شأنه إذ خالفه أصحابه في ارتداد العرب إلا العباس. قال: فواللهِ، ما عدل رأيهما وحزمهما رأي أهل الأرض أجمعين
(2)
. (15/ 726)
85420 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} ، قال: ذُكر لنا: أنّ ابن عباس قال: هذه السورة عَلَمٌ وحَدٌّ حدّه الله لنبيّه، ونعى له نفسه، أي: إنك لن تعيش بعدها إلا قليلًا. قال قتادة: والله ما عاش بعد ذلك إلا قليلًا؛ سنتين ثم تُوفي
(3)
. (15/ 722)
85421 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ورَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أفْواجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا} ، قال: اعلم أنك ستموت عند ذلك
(4)
. (15/ 722)
85422 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} ، قال: كانت هذه السورة آية لموت النبيِّ صلى الله عليه وسلم
(5)
. (15/ 722)
85423 -
عن الحسن البصري -من طريق معمر، عن يحيى بن المختار- قال: كان
(1)
أخرجه النسائي في الكبرى (11712)، والطبراني (11903). وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(2)
أخرجه أبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين ص 146 (180)، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه 2/ 399 - 400 (241)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 30/ 224 - 225.
قال ابن الجوزي في الموضوعات 1/ 315 - 316: «هذا حديث لا يصحّ؛ ومدار الطريقين على عمر بن إبراهيم، وهو الكردي، قال الدارقطني: كان كذّابًا يضع الحديث» .
(3)
أخرجه ابن جرير 24/ 712. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4)
تفسير مجاهد ص 758 بنحوه، وأخرجه ابن جرير 24/ 713. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5)
أخرجه ابن جرير 24/ 712 - 713.
إذا قرأ {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} قال: أجيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقورب له، فقارب من الله تعالى ما قورب له، فالحمد لله الذي أقَرَّ عينه، وأسرع به إلى كرامته، وحيث وعد بحظه
(1)
. (ز)
85424 -
عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لَمّا أُنْزِل على النبي صلى الله عليه وسلم: {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا} قال: قرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أجلُه، وأُمر بكثرة التسبيح والاستغفار
(2)
. (ز)
85425 -
قال محمد بن السّائِب الكلبي: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا} فعند ذلك نُعِيتْ إليه نفسه
(3)
. (ز)
85426 -
قال مقاتل بن سليمان: كانت هذه السورةُ آيةَ موتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقرأها على أبي بكر وعمر، ففرحا، وسمعها عبدُ الله بن عباس فبكى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:«صدقتَ» . فعاش النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدها ثمانين يومًا. ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على رأس ابن عباس، وقال:«اللهم فقّهه في الدين، وعلّمه التأويل»
(4)
. (ز)
85427 -
قال مقاتل: لما نزلت هذه الآية قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه، وفيهم أبو بكر وعمر وسعد بن أبي وقاص، ففرحوا واستبشَروا، وسمعها العباس فبكى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:«ما يبكيك، يا عمّ؟» . قال: نُعِيتْ إليك نفسك. فقال: «إنه لَكما تقول» . فعاش بعدها سنتين ما رُئي فيهما ضاحكًا مُستبشِرًا
(5)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن المبارك في الزهد 1/ 303، وعبد الرزاق 2/ 404 من طريق معمر.
(2)
أخرجه ابن سعد في الطبقات 2/ 172.
(3)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 170 - .
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 905.
(5)
تفسير الثعلبي 10/ 321.