الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لم يقضه الله لك لما قدروا عليه، ولو جهدوا أن يضرُّوك بما لم يكتبه الله عليك ما قدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع فاصبر، فإنّ في الصبر على ما يُكره خيرًا كثيرًا، واعلم أنّ مع الصبر النّصر، وأنّ مع الكرْب الفرج، وأنّ مع العُسر يُسرًا»
(1)
. (ز)
{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
(7)}
تفسير الآية:
83863 -
عن عبد الله بن مسعود: {فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ} إلى الدعاء
(2)
. (15/ 503)
83864 -
عن عبد الله بن مسعود: {فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ} إذا فرغتَ من الفرائض فانصبْ في قيام الليل
(3)
. (15/ 504)
83865 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: كان ابن مسعود يقول: أيّما رجل أحدث في آخر صلاته فقد تمّتْ صلاته، وذلك قوله:{فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ} ، قال: فراغك مِن الركوع والسجود
(4)
. (15/ 503)
83866 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ} الآية، قال: قال الله لرسوله صلى الله عليه وسلم: إذا فرغتَ مِن صلاتك وتشهَّدتَ فانصبْ إلى ربّك، واسأله حاجتك
(5)
. (15/ 503)
83867 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: {فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ} الآية، قال: إذا فرغتَ من الصلاة فانصبْ في الدعاء، واسأل الله، وارغبْ إليه
(6)
. (15/ 503)
(1)
أخرجه الحاكم 3/ 623 (6303)، والثعلبي 10/ 234 - 235.
قال ابن شاهين في الخامس من الأفراد ص 287 (85): «وهذا حديث فرد غريب من حديث عبد الملك بن عمير، لا أعلم رواه عنه غير شهاب بن خراش» . وقال الحاكم: «هذا حديث كبير عالٍ من حديث عبد الملك بن عمير عن ابن عباس رضي الله عنهما، إلا أنّ الشيخين رضي الله عنهما لم يخرجا شهاب بن خراش، ولا القداح في الصحيحين، وقد روي الحديث بأسانيد عن ابن عباس غير هذا» . وقال ابن تيمية في كتابه قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص 55 (157): «وهذا الحديث معروف مشهور» .
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الذكر.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(6)
أخرجه ابن جرير 24/ 497، وبنحوه من طريق علي. وعزاه السيوطي إلى عببد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
83868 -
عن أبي حُصَين، قال: مرَّ شُرَيح [القاضي] برجلين يصطرعان، فقال: ليس بهذا أُمِرَ الفارغ، إنما قال الله تبارك وتعالى:{فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب}
(1)
. (ز)
83869 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ} ، قال: إذا صَلَّيتَ فاجتهد في الدعاء والمسألة
(2)
. (15/ 504)
83870 -
عن مجاهد بن جبر، في قوله:{فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ} ، قال: إذا فرغتَ من أسباب نفسك فَصَلِّ
(3)
. (15/ 504)
83871 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: {فَإذا فَرَغْتَ} ، قال: إذا فرغتَ من أمر الدنيا، وقمتَ إلى الصلاة؛ فاجعل رغبتك ونيّتك له
(4)
. (ز)
83872 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- {فَإذا فَرَغْتَ} ، قال: مِن الصلاة المكتوبة قبل أن تُسلِّم فانصبْ
(5)
. (15/ 504)
83873 -
قال عامر الشعبي: إذا فرغتَ من التشَهُّد فادعُ لدنياك وآخرتك
(6)
. (ز)
83874 -
قال الحسن البصري -من طريق قتادة-: {فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ} أمَره إذا فرغ من غزوة أن يجتهد في العبادة
(7)
. (15/ 505)
83875 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ} ، قال: إذا فرغتَ من صلاتك فانصبْ في الدعاء
(8)
. (15/ 504)
83876 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ وإلى رَبِّكَ
(1)
أخرجه الفراء في معاني القرآن 3/ 276 وقال عقبه: فكأنه في قول شُرَيْح: إذا فرغ الفارغ من الصلاة أو غيرها، والثعلبي في تفسيره 10/ 236.
(2)
تفسير مجاهد ص 736 بنحوه، وأخرجه ابن جرير 24/ 497 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن نصر، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.
(4)
أخرجه ابن جرير 24/ 499.
(5)
أخرجه ابن جرير 24/ 497. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن نصر بلفظ: من الصلاة المكتوبة فانصبْ.
(6)
تفسير البغوي 8/ 466.
(7)
أخرجه ابن جرير 24/ 498. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن نصر.
(8)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 381، وابن جرير 24/ 498، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص 16. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
فارْغَبْ}، قال: أمَره إذا فرغ من الصلاة أن يَرغب في الدعاء إلى ربّه
(1)
. (15/ 505)
83877 -
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن-: {فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ} فإذا فرغتَ من الجهاد، جهاد العرب، وانقطع جهادهم؛ فانصبْ لعبادة الله، {وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ}
(2)
. (15/ 505)
83878 -
عن محمد بن السّائِب الكلبي: {فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ} فإذا فرغتَ من الصلاة فانصبْ في الدعاء
(3)
. (ز)
83879 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ} إذا فرغتَ -يا محمد- مِن الصلاة المكتوبة بعد التشَهُّد والقراءة والركوع والسجود وأنت جالس قبل أن تُسلِّم فانصب
(4)
. (ز)
83880 -
قال مقاتل: {فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ} فإذا فرغتَ من الصلاة المكتوبة فانصبْ إلى ربّك في الدعاء، وارغب إليه في المسألة؛ يُعطِك
(5)
[7218]. (ز)
[7218] اختُلف في معنى: {فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ} على أقوال: الأول: إذا فرغتَ من صلاتك فانصبْ إلى ربّك في الدعاء. الثاني: إذا فرغتَ من جهاد عدوك فانصبْ في عبادة ربّك. الثالث: إذا فرغتَ من أمر دنياك فانصبْ في عبادة ربّك. الرابع: إذا فرغتَ من الفرائض فانصبْ في قيام الليل.
واستدرك ابنُ عطية (8/ 646) على القول الثاني -مستندًا إلى أحوال النزول- قائلًا: «ويعترض هذا التأويل أنّ الجهاد فُرِض بالمدينة» .
وانتقد ابنُ تيمية (7/ 63، 64) القول الأول -مستندًا إلى السنة، والعموم- قائلًا:«وهذا القول سواء كان صحيحًا أو لم يكن، فإنه يمنع الدعاء في آخر الصلاة، لا سيما والنبي هو المأمور بهذا، فلابدّ أن يمتثل ما أمره الله به. ودعاؤه في الصلاة المنقول عنه في الصحاح وغيرها إنما كان قبل الخروج من الصلاة، وقد قال لأصحابه في الحديث الصحيح: «إذا تشهّد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم، إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدَّجّال» . وفي حديث ابن مسعود الصحيح لما ذكر التشهد قال: «ثم ليتخيّر من الدعاء أعجبه إليه» . وقد روت عائشة وغيرها دعاءَه في صلاته بالليل، وأنه كان قبل الخروج من الصلاة. فقول مَن قال: إذا فرغتَ من الصلاة فانصبْ في الدعاء. يشبه قول مَن قال في حديث ابن مسعود لما ذكر التشهُّد: فإذا فعلت ذلك فقد قضيتَ صلاتك؛ فإن شئتَ أن تقوم فقم، وإن شئتَ أن تقعد فاقعد. وهذه الزيادة سواء كانت من كلام النبي، أو من كلام مَن أدرجها في حديث ابن مسعود، كما يقول ذلك مَن ذكره من أئمة الحديث؛ ففيها أنّ قائل ذلك جعل ذلك قضاء للصلاة، فهكذا جعله هذا المفسر فراغًا من الصلاة، مع أنّ تفسير قوله:{فإذا فرغت فانصب} أي: فرغتَ من الصلاة. قول ضعيف؛ فإنّ قوله: إذا فرغتَ مطلق، ولأنّ الفارغ إنْ أريد به الفارغ من العبادة فالدعاء أيضًا عبادة، وإن أريد به الفراغ من أشغال الدنيا بالصلاة فليس كذلك».
وزاد ابنُ عطية في معنى الآية قولًا نقله ولم ينسبه أنّ المعنى: «فإذا فرغتَ من الركعات فاجلس في التشهُّد وانصبْ في الدعاء» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 24/ 498 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن نصر.
(2)
أخرجه ابن جرير 24/ 498، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري 8/ 712 - .
(3)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 144 - .
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 742.
(5)
تفسير البغوي 8/ 466.