الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} [البينة: 3]، {وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ} قال: هو واحد؛ قيِّمة: مستقيمة مُعتدلة
(1)
. (ز)
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ
(6)}
84322 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله عز وجل المشركين يوم القيامة، فقال:{إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها} يقول: يُقيمون فيها لا يموتون، {أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ البَرِيَّةِ} يعني: شرّ الخليقة من أهل الأرض
(2)
. (ز)
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
(7)}
84323 -
عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، مَن أكرم الخَلْق على الله؟ قال:«يا عائشة، أما تقرئين: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ}؟»
(3)
. (15/ 577)
84324 -
عن جابر بن عبد الله، قال: كُنّا عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأقبل عليٌّ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«والذي نفسي بيده، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة» . ونزلت: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ} ، فكان أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم إذا أقبل عليٌّ قالوا: قد جاء خيرُ البَريّة
(4)
. (15/ 577)
84325 -
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِعَلي: «هو أنتَ وشيعتك يوم القيامة، راضين مرضيِّين»
(5)
[7251]. (15/ 577)
[7251] انتقد ابنُ تيمية في منهاج السنة النبوية (7/ 259 - 264) حديث ابن عباس -مستندًا إلى الإجماع، والأدلة العقلية- فقال -بتصرف-: «والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة النقل، وإن كنا غير مرتابين في كذب ذلك، لكن مطالبة المدعي بصحة النقل لا يأباه إلا معاند. الثاني: أن هذا مما هو كذب موضوع باتفاق العلماء وأهل المعرفة بالمنقولات.
…
الوجه الرابع: أن يقال: قوله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} عامٌّ في كل مَن اتصف بذلك، فما الذي أوجب تخصيصه بالشيعة؟ فإن قيل: لأن من سواهم كافر؛ قيل: إن ثبت كفر مَن سواهم دليل، كان ذلك مغنيًا لكم عن هذا التطويل، وإن لم يثبت لم ينفعكم هذا الدليل، فإنه من جهة النقل لا يثبت، فإن أمكن إثباته بدليل منفصل فذاك هو الذي يُعتمد عليه لا هذه الآية. الوجه الخامس: أن يقال: مِن المعلوم المتواتر أن ابن عباس كان يوالي غير شيعة علي أكثر مما يوالي كثيرًا من الشيعة، حتى الخوارج كان يجالسهم ويفتيهم ويناظرهم. فلو اعتقد أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم الشيعة فقط، وأن من سواهم كفار، لم يعمل مثل هذا
…
الوجه السادس: أنه قال قبل ذلك: {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية} ، ثم قال:{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} . وهذا يبين أن هؤلاء من سوى المشركين وأهل الكتاب. وفي القرآن مواضع كثيرة ذُكر فيها الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وكلها عامة. فما الموجب لتخصيص هذه الآية دون نظائرها؟
…
».
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 24/ 555.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 780 - 781.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4)
أخرجه ابن عساكر 42/ 371.
قال الألباني في الضعيفة 10/ 598 (4925): «موضوع» .
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وعزا أيضا إليه حديث عَلِيٍّ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له: «ألم تسمع قول الله: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ}؟ أنتَ وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جَثت الأمم للحساب، تُدعَون غُرًّا مُحجّلين» .
84326 -
عن أبي سعيد مرفوعًا: «عليٌّ خير البَريّة»
(1)
. (15/ 577)
84327 -
عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا خير البرية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذاك إبراهيم عليه السلام»
(2)
. (ز)
84328 -
عن محمد بن علي -من طريق أبي الجارود- {أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ} ،
(1)
أخرجه ابن عدي في الكامل 1/ 277 (6)، وابن عساكر 42/ 371، من طريق أبي سمرة أحمد بن سالم، عن شريك، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد به.
قال ابن عدي في ترجمة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سَمُرة أبي سَمُرة: «ليس بالمعروف، وله أحاديث مناكير» . وقال ابن حبان في المجروحين 1/ 140 (65) في ترجمة أحمد بن سَمُرة أبي سَمُرة: «يروي عن الثقات الأوابد والطامات، لا يحلّ الاحتجاج به بحال» . وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص 220 (528): «رواه أحمد بن سَمُرة من ولد سَمُرة، عن شريك بن عبد الله، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدريّ. وأحمد هذا كذّاب، يأتي على الثقات بالأباطيل والطامات» . وقال ابن الجوزي في الموضوعات 1/ 349: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم» . وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة 1/ 301. والشوكاني في الفوائد المجموعة ص 348 (50). وابن عرّاق الكناني في تنزيه الشريعة 1/ 354 (40). وقال الألباني في الضعيفة 12/ 193 (5593): «موضوع» .
(2)
أخرجه مسلم 4/ 1839 (2369).
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنتَ -يا علي- وشيعتك»
(1)
[7252]. (ز)
84329 -
عن أبي هريرة، قال: أتعجبون مِن منزلة الملائكة مِن الله؟ والذي نفسي بيده، لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم مِن منزلة مَلَك، واقرؤوا إن شئتم:{إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ}
(2)
. (15/ 576 - 577)
84330 -
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعشر- في قوله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} ، قال:
…
هذا للخلائق كلّهم، قال الله تعالى:{الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما} الآية [غافر: 7]، فهؤلاء من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم ذكر الجن، فقال: إنهم قالوا: {وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا وأنا ومنا المسلمون} [الجن: 13 - 14]، فهؤلاء من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم جمع الخلائق كلّهم، وقال:{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} هؤلاء من الملائكة والإنس والجن، ليس خاصة ببني آدم
(3)
. (ز)
84331 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مستقرّ مَن صدّق بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال:{إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّة} ، يعني: خير الخليقة من أهل الأرض، كلّ شيء خُلق مِن التراب فإنه يسمى: البَريّة
(4)
. (ز)
[7252] قال ابنُ جرير (24/ 556): «وقوله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} يقول -تعالى ذِكْره-: {إن الذين آمنوا} بالله ورسوله محمد، وعبدوا الله {مخلصين له الدين حنفاء}، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأطاعوا الله فيما أمر ونهى؛ {أولئك هم خير البرية} يقول: مَن فعل ذلك من الناس فهم خير البَريّة» . ثم ذكر قول محمد بن علي، ولم يعلِّق عليه.
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 24/ 556.
(2)
أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 152 - بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3)
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 9/ 303 - 304.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 781.