الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
• وقال الشافعي: على سيده النفقة؛ لأنَّ المبعض عنده كالقن الخالص العبودية.
والصحيح القول الأول.
(1)
مسألة [19]: هل على السيد إعفاف مملوكه بالتزويج
؟
• مذهب أحمد، والشافعي في قولٍ وجوب ذلك إذا طلب ذلك العبد؛ لقوله تعالى:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور:32].
• مذهب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي في قولٍ عدم وجوب ذلك؛ لأنَّ فيه ضررًا عليه، وليس مما تقوم به البنية. ويُستدل لهم بحديث:«لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ العَمَلِ إلَّا مَا يُطِيقُ» أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولم يذكر في الحديث التزويج.
والصحيح القول الأول، والله أعلم.
والمملوكة إذا طلبت الزواج؛ فيجب عليه إما تزويجها، أو إعفافها بنفسه.
(2)
مسألة [20]: هل على السيد أن ينفق على المكاتب
؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (11/ 439 - 440): لَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا تَلْزَمُ سَيِّدَهُ نَفَقَتُهُ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ عَقْدٌ أَوْجَبَ مِلْكَ الْمُكَاتَبِ إكْسَابَ
(1)
انظر: «المغني» (11/ 392).
(2)
انظر: «المغني» (11/ 438).
نَفْسِهِ وَمَنَافِعَهُ، وَمَنَعَ السَّيِّدَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِمَا، فَلَا يَمْلِكُ اسْتِخْدَامَهُ، وَلَا إجَارَتَهُ، وَلَا إعَارَتَهُ، وَلَا أَخْذَ كَسْبِهِ، وَلَا أَرْشَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَدَاءُ أَرْشِ جِنَايَتِهِ، فَسَقَطَتْ نَفَقَتُهُ عَنْهُ كَمَا لَوْ بَاعَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ، فَإِذَا عَجَزَ؛ عَادَ رَقِيقًا قِنًّا، وَعَادَ إلَيْهِ مِلْكُ نَفْعِهِ، وَأَكْسَابُهُ؛ فَعَادَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ، كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بَعْدَ بَيْعِهِ. اهـ
فروع: لا يجوز للسيد أن يكلف عبده ما لا يطيق؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ العَمَلِ إلَّا مَا يُطِيقُ» .
ولا يجوز له أن يجبر عبده على المخارجة، ولا تحصل المخارجة إلا برضى السيد وعبده.
وإذا زَمِن المملوك؛ فالنفقة واجبة على سيده، وإن أصبح غير صالح للاكتساب.
وإذا امتنع السيد من النفقة على عبده، أو أمته؛ أجبره الحاكم على النفقة، أو البيع.
وليس للسيد أن يضرب العبد ضربًا مبرحًا، أو يضربه بغير سبب؛ فإن فعل فكفارته أن يعتقه.
وإذا رهن السيد عبده؛ فالنفقة على السيد.
وللسيد أن يؤدب عبده، أو أمته بالتوبيخ، والضرب الخفيف.
وللسيد أن يؤجر أمته بالإرضاع؛ إلا أن يكون لها ولد ليس لها فضل عن