الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة [7]: إن مات المجلود بسبب الجلد
؟
• عامة أهل العلم على أنه لا ضمان على الجلاد إذا لم يتعد أو يفرط، وقال به الشافعي إذا لم يزد على أربعين؛ لأنه فَعَلَ ما هو مأذون له شرعًا.
وما في «الصحيحين» عن علي رضي الله عنه أنه قال: ما كنت لأقيم على أحدٍ حدًّا فيموت، فأجد عليه في نفسي إلا صاحب الخمر؛ فإنه لو مات وديته؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يسنه.
(1)
فهذا منه رضي الله عنه على سبيل الورع، والله أعلم.
وأما غير شارب الخمر فاتفقوا على أنه لا ضمان عليه.
(2)
مسألة [8]: هل يُقام عليه الحد حال سكره، أم بعد صحوه
؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (12/ 505 - 506): وَلَا يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى السَّكْرَانِ حَتَّى يَصْحُوَ. رُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الزَّجْرُ وَالتَّنْكِيلُ، وَحُصُولُهُ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ فِي صَحْوِهِ أَتَمُّ؛ فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَخَّرَ إلَيْهِ. اهـ
مسألة [9]: هل يُشترط أن يكون الجلد بسوط
؟
قال الحافظ رحمه الله في «الفتح» (6775): قَالَ النَّوَوِيّ فِي «شَرْح مُسْلِمٍ» : أَجْمَعُوا عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِالْجَرِيدِ، وَالنِّعَال، وَأَطْرَاف الثِّيَاب. ثُمَّ قَالَ: وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ بِالسَّوْطِ وَشَذَّ مَنْ قَالَ: (هُوَ شَرْطٌ) وَهُوَ غَلَطٌ مُنَابِذٌ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة. اهـ
(1)
سيأتي في «البلوغ» برقم (1253).
(2)
انظر: «المغني» (12/ 503، 504)«الفتح» (6778)«الأوسط» (13/ 101).
وبَوَّبَ البخاري رحمه الله في «صحيحه» : [باب الضرب بالجريد والنعال]، ثم استدل بحديث أبي هريرة، والسائب بن يزيد رضي الله عنهما، وقد تقدما.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (7/ 483): وكذلك صفة الضرب؛ فإنه يجوز جلد الشارب بالجريد، والنعال، وأطراف الثياب بخلاف الزاني، والقاذف. اهـ
1244 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ الوَجْهَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(1)
الحكم المستفاد من الحديث
يُستفاد من الحديث عدم جواز الجلد والضرب بالوجه، وقد تقدمت المسائل المتعلقة بصفة الجلد.
(1)
أخرجه البخاري (2559)، ومسلم (2612). ولفظ البخاري «إذا قاتل» وهي عند مسلم أيضًا.