الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1254 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَقِيلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ، إلَّا الحُدُودَ» . رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: حكم إقامة التعزير
.
• ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى أنَّه يجب على الإمام إقامة التعزير على من يستحقه، وهو مذهب مالك، وأحمد، وأبي حنيفة؛ لأنَّ في ذلك درءًا للفساد.
• وذهب الشافعي إلى عدم وجوب ذلك عليه.
واستدلوا على ذلك بحديث الرجل الذي أصاب من امرأة ما دون الجماع، فأتى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسأله، فصَّلى مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وقال له:«قد غُفِر لك» .
وفي رواية: فنزلت: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود:114]، ولم يعزره النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأنَّ الرجل جاء تائبًا نادمًا على فعله، والتعزير إنما هو تأديب لمن يستحقه. والتأديب يكون لكل إنسان بما يناسبه،
(1)
ضعيف. أخرجه أحمد (6/ 181)، وأبو داود (4375)، والنسائي في «الكبرى» (4/ 310)، والبيهقي (8/ 334). وفي إسناده عبدالملك بن زيد العدوي، ضعفه ابن الجنيد وابن عدي وأورد ابن عدي حديثه في «الكامل» وقال: منكر. وله متابعات كلها فيها ضعف وأحسنها مرسل عمرة: أخرجه النسائي في «الكبرى» (4/ 310)، بإسناد صحيح عنها مرسلًا. وله شواهد لا تصلح لتقويته. انظر طرق الحديث وشواهده في «تحقيق المسند» (42/ 300 - 305).
فمنهم من يصلح في حقه العزل من منزلته، ومنهم من يصلح له الزجر، والكلام، ومنهم من يحتاج إلى حبس، ومنهم من يحتاج إلى الجلد، وغير ذلك، وللحاكم أن يعفو عمن فعل فعلًا يوجب التعزير إذا رأى أنَّ العفو يصلح لردع ذلك الشخص، وعدم معاودته ذلك الفعل، والله أعلم.
(1)
(1)
انظر: «المغني» (12/ 526 - )«البيان» (12/ 534)«الشرح الممتع» (6/ 185).