الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1218 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ادْفَعُوا الحُدُودَ مَا وَجَدْتُمْ لَهَا مَدْفَعًا» . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
(1)
1219 -
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِلَفْظِ: «ادْرَءُوا الحُدُودَ عَنِ المُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» . وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.
(2)
1220 -
وَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه مِنْ قَوْلِهِ: بِلَفْظِ: ادْرَءُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ.
(3)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [1]: درءُ الحدود بالشبهات
.
قال ابن المنذر رحمه الله في كتابه «الإجماع» رقم (639): وأجمعوا على أنَّ درء الحد بالشبهات. اهـ
وقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (9/ 567) أنه
(1)
ضعيف جدًّا. أخرجه ابن ماجه (2545)، وفي إسناده إبراهيم بن الفضل المخزومي وهو شديد الضعف.
(2)
ضعيف جدًّا. أخرجه الترمذي (1424)، والحاكم (4/ 384)، وتمامه «فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة» ، وفي إسناده يزيد بن زياد الدمشقي، وهو متروك، وقد صحح الترمذي أنه موقوف.
قلتُ: والموقوف أيضًا من طريق يزيد المذكور.
(3)
لم يخرجه البيهقي موقوفًا، وإنما أخرجه في «الكبرى» (8/ 238) مرفوعًا، بدون قوله (بالشبهات) وفي إسناده المختار بن نافع التمار، وهو متروك.
قال: ادرؤوا القتل، والجلد عن المسلمين ما استطعتم.
وثبت عن عمر رضي الله عنه من طرق أنه ترك بعض الحدود؛ لوجود شبهة.
قال الشوكاني رحمه الله في «النيل» (4/ 654): فيصلح بعد ذلك للاحتجاج به على مشروعية درء الحدود بالشبهات المحتملة لا مطلق الشبهة. اهـ
1221 -
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اجْتَنِبُوا هَذِهِ القَاذُورَاتِ الَّتِي نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ بِهَا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ تَعَالَى، وَلْيَتُبْ إلَى اللهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ عز وجل» . رَوَاهُ الحَاكِمُ، وَهُوَ فِي المُوَطَّأِ مِنْ مَرَاسِيلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.
(1)
الحكم المستفاد من هذا الحديث
يستفاد من هذا الحديث أنَّ من وقع في حدٍّ من حدود الله، فستره الله؛ فالأفضل له أن يستتر بستر الله، وأن يستغفر الله، ويتوب إليه؛ لهذا الحديث.
ويجوز له أن يقر على نفسه عند الحاكم لإقامة الحد؛ فإنَّ في الحد كفارة؛ لما جاء عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من أصاب من ذلك شيئًا؛ فعوقب به في الدنيا؛ فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله؛ فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه» ، أخرجه البخاري برقم (18)، ومسلم برقم (1709).
(1)
حسن لغيره. أخرجه الحاكم (4/ 244، 383)، من طريق عبدالله بن دينار عن ابن عمر به. وإسناده ظاهره الصحة، لكن قال الحافظ في «التلخيص» (4/ 106): ذكره الدارقطني في «العلل» وقال: روى عن عبدالله بن دينار مرسلًا ومسندًا، والمرسل أشبه. اهـ، وانظر:«العلل» (2811).
وأخرجه مالك في «الموطأ» (2/ 825) عن زيد بن أسلم مرسلًا بنحوه.
قلتُ: فالحديث حسن بهذين المرسلين، والله أعلم.