الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1]: هل يجب على الحادَّة أن تلازم بيت زوجها أثناء الإحداد
؟
• ذهب جمهور الفقهاء إلى أنَّ على الحادة أن تعتد في منزل زوجها الذي كانت تسكنه، ولا تخرج إلى لحاجة، وهو قول عمر، وعثمان، وابن عمر، وابن مسعود رضي الله عنهم، ومن أصحاب المذاهب مالك، والشافعي، وأحمد، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي، واستدلوا بحديث فريعة الذي في الباب.
• وذهب بعض أهل العلم إلى أنها تعتد حيث شاءت، ولا يلزمها العدة في بيت زوجها، صحَّ ذلك عن ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وعائشة رضي الله عنهم، وهو قول الحسن، وعطاء، وجابر بن زيد، وغيرهم، واستدلوا بقوله تعالى:{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة:234]، وهذه الآية ناسخة للآية الأخرى، وليس فيها ذكر السكنى، والنفقة، والقول الأول أقرب؛ لحديث فريعة رضي الله عنها الذي في الباب.
(1)
تنبيه: اختلف أهل العلم هل يجب للمرأة السكنى في مدة عدتها من مال الزوج؛ بناء على الاختلاف السابق، فالذين يقولون: يلزمها المكوث في بيت زوجها. يقولون: تجب السكنى؛ فإن كان البيت للزوج، فلا تخرج منه حتى تكمل العدة، وإن كان البيت مستأجرًا؛ دفعت الإجارة من جميع المال قبل
(1)
انظر: «المغني» (11/ 290)«مصنف عبدالرزاق» (7/ 29 - )«ابن أبي شيبة» (5/ 184).