الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة [30]: إذا لم يمكن أخذها من بيت المال
؟
• مذهب أحمد، وقولٌ للشافعي أنه ليس على القاتل تحملها.
• وعن الشافعي قول أنه يتحملها القاتل، وهو تخريج في مذهب أحمد. ورجح ذلك ابن قدامة حتى لا تهدر دماء المسلمين بدون ديات. وهو الأقرب، والله أعلم.
(1)
مسألة [31]: هل يشترط في العاقلة أن تكون على دين القاتل
؟
ذكر أهل العلم أنَّ المسلم لا يعقل عن الكافر، ولا الكافر يعقل عنه؛ لأنه لا توارث بينهما، ولأنه لا موالاة، ولا نصرة بين كافر ومؤمن.
• وأما أهل الذمة فيعقل بعضهم عن بعض.
• وخالف أبو حنيفة، فقال بعدم ذلك.
(2)
مسألة [32]: هل تغلظ الدية على من قتل في الحرم
؟
أما من حيث التحريم: فالتحريم أشد في الحرم؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي في الباب مع شواهده.
وأما من حيث التغليظ: فذهب جماعة من أهل العلم إلى التغليظ، ونُقل ذلك عن عمر، وعثمان، وعبدالله بن عباس رضي الله عنهم، والأسانيد إليهم ضعيفة وهو قول عطاء وطاوس، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والشعبي، ومجاهد، والزهري، وسليمان بن يسار، وقتادة، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
(1)
انظر: «المغني» (12/ 50)«البيان» (11/ 598).
(2)
انظر: «البيان» (11/ 600 - ).
• واختلفوا في صفة التغليظ، فمنهم من يقول: تغلظ عليه بزيادة ثلث الدية، ومثل ذلك لو قتل في الشهر الحرام، أو قتل محرمًا؛ فإن اجتمعت الحرمات الثلاث؛ زيدت عليه دية، وهذا قول أحمد، وممن قال بزيادة ثلث الدية التابعون الذين تقدم النقل عنهم، وكذا الصحابة الذين نقل عنهم ذلك، وتقدم أنه لم يثبت عنهم.
• وقال مالك، والشافعي: تغلظ دية الخطإ بدية العمد؛ لما روي عن عمر أنه أخذ من قتادة المدلجي دية ابنه حين حذفه بالسيف ثلاثين حِقَّة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، ولم يزد في العدد شيئًا، والشافعي لا يغلظ في العمد.
• ومنهم من ذهب إلى عدم التغليظ في الدية، وهو قول الحسن، والشعبي، والنخعي، وأبي حنيفة، ورواية عن مالك، والجوزجاني، وابن المنذر، ونقل عن عمر بن عبدالعزيز، وعن بعض الفقهاء السبعة.
واستدلوا بحديث أبي شريح أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «وأنتم يا خزاعة قتلتم هذا القتيل من هذيل، وأنا والله، عاقله» أخرجه أبو داود (4504)، والترمذي (809) بإسناد صحيح، وهذا القتل كان بمكة في حرم الله، ولم يزد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الدية.
واستدلوا بعموم الأحاديث السابقة؛ فليس فيها تفريق بين القتل في الحرم وغيره، وهذا القول هو الصواب، والله أعلم.
(1)
(1)
انظر: «المغني» (12/ 23 - 26)«ابن أبي شيبة» (9/ 169 - 171)«البيهقي» (8/ 71)«الأوسط» (13/ 160 - 163).