الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والصنعاني، والشوكاني رحمة الله عليهم.
(1)
مسألة [26]: إن قتله بلواط، أو سحر، أو تجريع الخمر، أو التحريق
؟
لا يُقتل بذلك عند أهل العلم؛ لأنه محرم بعينه.
• وقال بعض الشافعية في اللواط: يدخل في دبره خشبة يقتله بها. وفي الخمر: يجرعه الماء حتى يموت.
• وأما التحريق، فمذهب الشافعي الجواز، وللحنابلة وجهان، واستدلوا على الجواز بحديث البراء:«من غرق غرقناه، ومن حرَّق حرقناه» ، رواه البيهقي (8/ 43)، وهو حديث ضعيفٌ، في إسناده مجاهيل.
(2)
والصحيح عدم القصاص بذلك؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه في البخاري (2954)، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما» . وأخرج أبو داود (2673، و 2675) عن حمزة بن عمرو الأسلمي، وعن ابن مسعود رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إنه لا يعذب بالنار إلا رب النار» ، وهو حديث صحيح.
(3)
ثم ظهر لي أنَّ القصاص بالتحريق جائز؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل:126] وقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى:40].
(1)
وانظر: «المغني» (11/ 512)«البيان» (11/ 414).
(2)
انظر «الإرواء» (2233).
(3)
انظر: «المغني» (11/ 513)«البيان» (11/ 415 - ).