الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حدثنا هلال بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: فذكره.
ورجاله ثقات لكنه منقطع، فقد رجح ابن معين، وابن المديني، وشعبة، وأبو حاتم الرازي وغيرهم أنه لم يسمع عمر رضي الله عنه. تحفة التحصيل (ص 205، 204).
وقال الهيثمي في المجمع (8/ 49): "رواه الطبراني وأحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح".
وهذا لا يلزم صحة الحديث.
3 - باب ما جاء في التفاؤل بالأسماء الحسنة
• عن بريدة بن الحصيب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به ورئي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمه رئي كراهية ذلك في وجهه، وإذا دخل قرية سأل عن اسمها فإن أعجبه اسمها فرح ورئي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمها رئي كراهية ذلك في وجهه.
صحيح: رواه أبو داود (3920)، والنسائي في الكبرى (8771)، وأحمد (22946)، وابن حبان (5827) كلهم من طريق هشام (هو الدستوائي)، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فذكره. واللفظ لأبي داود.
وإسناده صحيح، إلا أن البخاري قال في التاريخ الكبير (4/ 12): "لا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة، وكذلك نقل الترمذي (982).
وهذا على مذهب البخاري في ثبوت اللقاء، والجمهور على أنه تكفي فيه المعاصرة إذا لم يكن الراوي مدلسا.
• عن يعيش الغفاري قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بناقة يوما فقال: من يحلبها؟ فقال رجل: أنا قال: "ما اسمك؟ " قال: مرة، قال:"اقعد"، ثم قام آخر فقال:"ما اسمك؟ " قال: جمرة، قال:"اقعد"، ثم قام يعيش، فقال:"ما اسمك؟ " قال: "يعيش" قال: احلبها.
حسن: رواه الطبراني في الكبير (22/ 277) من طريق سعيد بن أبي مريم، أنا ابن لهيعة، حدثني الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن يعيش الغفاري، قال: فذكره.
ورواه ابن وهب في "جامعه" كما في تحفة المودود ص (92) ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (24/ 72).
ورواه ابن قانع في معجم الصحابة (3/ 239) من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما (ابن وهب وقتيبة) عن ابن لهيعة به.
وإسناده حسن من أجل ابن لهيعة ففيه كلام معروف، لكن ابن وهب وقتيبة بن سعيد من قدماء
أصحابه فروايتهما عنه حسنة ما لم يخالف.
قال الهيثمي في المجمع (8/ 47): "رواه الطبراني وإسناده حسن".
ورواه مالك في الاستئذان (24) عن يحيى بن سعيد (هو الأنصاري) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للقحة تحلب: من يحلب هذه؟ الحديث بمثله إلا أنه قال: "حرب" بدل "جمرة". وإسناده معضل، ووصله ابن عبد البر في التمهيد من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة بالإسناد السابق.
قال ابن عبد البر: "وهذا عندي - والله أعلم - ليس من باب الطيرة لأنه محال أن ينهى عن شيء ويفعله، وإنما هو من باب طلب الفأل الحسن".
• عن المسور بن مخرمة، ومروان، يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية
…
الحديث بطوله.
وفيه: قال معمر: فأخبرني أيوب، عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد سهُلَ لكم من أمركم.
صحيح: هكذا رواه البخاري معلقا بعد حديث طويل في الشروط (2731) وهو موصول بالإسناد الذي قبله وهو قوله: عن عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر.
ولكن معمرا لم يُسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قال: أخبرني أيوب، عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد سهُل لكم من أمركم، فالصحيح أنه مرسل، وكذا قال الحافظ أيضا في الفتح (5/ 342):"ولم أقف على من وصله بذكر ابن عباس فيه، ولكن له شاهد موصول عند ابن أبي شيبة". اهـ
قلت: هذا الشاهد رواه ابن أبي شيبة (38006) عن عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: بعثتْ قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليصالحوه، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم سهيل قال: قد سهُل من أمركم، القوم يأتون إليكم بأرحامهم، وسائلوكم الصلح، فابعثوا الهدي، وأظهروا بالتلبية، لعل ذلك يُليّن قلوبهم، فلبّوا من نواحي العسكر حتى ارتجت أصواتهم بالتلبية، قال: فجاؤوه فسألوا الصلح. انتهى.
وفي الإسناد موسى بن عبيدة وهو الربذي ضعّفه جمهور أهل العلم، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وليس بحجة.
قلت: المرسل يتقوى بمثله، والأحاديث في صلح الحديبية متواترة باختلاف الألفاظ واتحاد المعنى.
• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بأرض تسمى غدرة، فسمّاها خضرة.
صحيح: رواه أبو يعلى (4556)، والطبراني في الأوسط (652)، وابن حبان (5821) كلهم من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. وإسناده صحيح.