الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَجرُهَا وَأَجرُ مَن عَمِلَ بِهَا مِن غَيرِ أَن يَنقُصَ مِن أُجُورِهِم شَيءٌ، وَمَن سَنَّ فِي الإِسلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيهِ وِزرُهَا وَوِزرُ مَن عَمِلَ بِهَا مِن بَعدِهِ مِن غَيرِ أَن يَنقُصَ مِن أَوزَارِهِم شَيءٌ).
رواه أحمد (4/ 357 و 358)، ومسلم (1017)، والترمذي (2675)، والنسائي (5/ 75 - 77)، وابن ماجه (203).
* * *
(14) باب النهي عن لَمزِ المتصدِّق والترغيب في صدقة المِنحَة
[885]
عَن أَبِي مَسعُودٍ قَالَ: أُمِرنَا بِالصَّدَقَةِ قَالَ: كُنَّا نُحَامِلُ - فِي رِوَايَةِ -: عَلَى ظُهُورِنَا قَالَ: فَتَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصفِ صَاعٍ قَالَ: وَجَاءَ إِنسَانٌ بِشَيءٍ أَكثَرَ مِنهُ. فَقَالَ المُنَافِقُونَ: إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَن صَدَقَةِ هَذَا، وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلا رِيَاءً، فَنَزَلَت:{الَّذِينَ يَلمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهدَهُم}
رواه البخاري (1415)، ومسلم (1018)، والنسائي (5/ 59 - 60).
ــ
(14)
ومن باب: لمز المتصدق
قوله: نحامل على ظهورنا؛ أي: نحمل عليها بالأجرة. و (يَلمِزُونَ): يعيبون. و (المُطَّوِّعِينَ): المتطوعين، من الطاعة والطواعية، وأدغمت التاء في الطاء. والجهد - بضم الجيم -: الطاقة، وبالفتح: المشقة.
[886]
وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى، فَذَكَرَ خِصَالاً، وَقَالَ: مَن مَنَحَ مَنِيحَةً غَدَت بِصَدَقَةٍ وَرَاحَت بِصَدَقَةٍ صَبُوحِهَا وَغَبُوقِهَا.
رواه مسلم (1020).
[887]
وَعَنهُ يَبلُغُ بِهِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: (أَلا رَجُلٌ يَمنَحُ أَهلَ بَيتٍ نَاقَةً تَغدُو بِعُسٍّ وَتَرُوحُ بِعُسٍّ إِنَّ أَجرَهَا لَعَظِيمٌ).
رواه مسلم (1019).
* * *
ــ
وقوله: (مَن منح منيحة - ويروى: منحة - غدت بصدقة وراحت بصدقة) المنحة والمنيحة: عطية ذوات الألبان؛ لينتفع المعطى له باللبن، ثم يردّ المحلوب.
ومَن: شرط في موضع رفع بالابتداء، جوابه: غدت بصدقة، وراحت بصدقة، وهو خبر المبتدأ على قول، والصحيح: أن خبرها ما بعدها؛ لأن من الشرطية لا تحتاج إلى صلة، بل هي اسم تام، وإنما لم يتم الكلام بما بعدها؛ لما تضمنته من معنى الشرط. فتدبَّره، فإنه الصحيح.
ومعنى الكلام: أن من منح منيحة كان للمانح صدقة كلما غدت أو راحت؛ لأجل ما يُنال منها في الصباح والمساء. والغدو: البكرة. والرواح: العشي. والصَّبوح: شرب الصباح. والغبوق: شرب العشي. والجاشرية: شرب نصف النهار (1).
والعُسُّ: قدح ضخم يحلب فيه. والرواية الصحيحة المعروفة: بُعسٍّ - بعين مهملة مضمومة. ووقع للسمرقندي: تروح بعشاء، وتغدو بعشاء. ورواه الحميدي: بعساء، - بعين مهملة مفتوحة، وسين مهملة، وبالمد والهمز -. وفسّره في غير الأم بالعُسّ الكبير.
(1) في اللسان: الجاشرية: الشرب مع الصبح.