الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وله شاهد من حديث جندب بن عبد الله البجلي مرفوعاً باللفظ الأول.
أخرجه الطبراني في «لمعجم الكبير» (2/181/1687) و «الأوسط» أيضاً
(7/313/7597 ـ الحرمين) من طريق العباس بن محمد: ثنا شَبَابة بن سَوَّار: ثناالمغيرة بن مسلم عن يونس بن عبيد عن الوليد بن مسلم عنه.
قلت: وهذا إسناد جيد. وسكت عنه الحافظ (11/29) مشيراً إلى تقويته.
وأما قول الهيثمي (8/46) :
«رواه الطبراني في «الكبير» و «الأوسط» ، ورجاله رجال «الصحيح» ؛ غير
العباس بن محمد الدوري، وهو ثقة» !
ففيه تسامح؛ لأن المغيرة بن مسلم لم يرو له إلا البخاري، وفي «الأدبالمفرد» ، لا في «الصحيح» !
هذا.. وفي رواية لأبي داود (5183) من طريق أبي بردة بن أبي موسى عنأبيه بهذه القصة، قال:
فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك، ولكن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -شديد.
وسنده جيد. *
3475
ـ (صلاةُ الرّجلِ في جماعةٍ تزيدُ على صَلاتِهِ وحدَه خمْساً
وعشرينَ دَرجَةً، وإنْ صلاها بأرضِ فلاةٍ، فأتمّ وُضوءها وركوعَها
وسجودَها؛ بلغتْ صلاتُه خمسينَ درجةٍ) .
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (2/479 ـ 480) : حدثنا أبو معاوية عن
هلال بن ميمون عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم:
…
فذكره.
ومن طريق ابن أبي شيبة: أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (2/291/1011) ،
وعن هذا: ابن حبان (431 ـ موارد) .
وأخرجه أبو داود (560)، ومن طريقه: البغوي في «شرح السنة» (3/341/
788) ـ وصححه (ص 339) ـ، والحاكم (1/208)، ومن طريقه: البيهقي في
«شعب الإيمان» (3/48/ 2831) من طرق أخرى عن أبي معاوية به، إلا أن الحاكم
وقع في إسناده: (هلال بن أبي ميمونة) بزيادة: (أبي) بين الأب والابن!
ولذلك قال:
«حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا على الحجة بروايات هلال
ابن أبي هلال، ويقال: ابن أبي ميمونة، ويقال: ابن علي، ويقال: ابن أسامة:
وكله واحد» .
قلت: وقد وافقه الذهبي! وهو وهم على وهم؛ وقع للحاكم في إسناده،
خالف كل الطرق المشار إليها عن أبي معاوية ـ وهو محمد بن خازم ـ، وهذا إنما
يروي عن هلال بن ميمون ـ وهو الجهني ـ، وثقه ابن معين وغيره، ولم يذكروا
لأبي معاوية رواية عن هلال بن أبي ميمونة، فهو من أوهام الحاكم رحمه الله التي
أشار إليها العلماء في ترجمته؛ مما وقع له في «مستدركه» .
وإن مما يؤكد ذلك: أن رواية البيهقي المشار إليها آنفاً عنه سالمة من هذا الخطأ.
ولم ينتبه له المعلق عليه، فقال:
وكذلك لم ينتبه له المنذري في «الترغيب» (1/152/1) ! وتبعه المعلق على
«مسند أبي يعلى» ، وسقط منه لفظ:«فلاة» !
هذا.. والشطر الأول منه أخرجه ابن ماجه (788) من طريق آخر عن أبي
معاوية به.
وأخرجه البخاري (646) ، والبيهقي أيضاً (2830) و «السنن» (3/60) ،
وأحمد (3/55) من طرق عن ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي
سعيد به.
(تنبيه) : قال أبو داود عقب الحديث:
«قال عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث: «صلاة الرجل في الفلاة يضاعف
على صلاته في الجماعة» وساق الحديث» .
قلت: هذا معلق لم يسنده أبو داود عن عبد الواحد، ولا ندري هل أسنده أو
أعضله؟! ولذلك لم ينشرح صدري لذكره في كتابي «صحيح الترغيب» في طبعته
الجديدة، وهي وشيكة الصدور مع بقية الكتاب، ومع قسيمه «ضعيف الترغيب»
إن شاء الله تعالى.
وقد اختلف العلماء في قوله في حديث الترجمة: «وإن صلاها بأرض
فلاة
…
» هل يعني في جماعة؛ كما هو ظاهر الحديث؟! أو المنفرد؛ كما هو صريح
رواية عبد الواحد؟! وإلى هذا مال الشوكاني في «نيل الأوطار» ؛ خلافا للحافظ
في «الفتح» (2/134 ـ 135) . والغريب أنه سكت عن الرواية المذكورة، وقد
عرفت ما فيها!! *