الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
* شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة: فمن شهد له بها أفضل، كشهادته للعشرة بالجنة.
* شهود بيعة الرضوان: فمن شهدها أفضل، قال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} الفتح: 10، وقال تعالى:{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} الفتح: 18 (1).
خامساً: مذهب أهل السنة والجماعة فيما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
-.
علق الشيخ على قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار) فقيل: هذا القاتل فما بال المقتول؟ فقال: (كان حريصاً على قتل صاحبه)(2) وبيان كيفية الحكم بهذا الحديث في الفتنة الكبرى أيام الخلافة الرشيدة:
فقال الشيخ رحمه الله: " مذهب أهل السنة والجماعة الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والترضي عنهم جميعاً، واعتقاد أنهم كانوا مجتهدين فيما عملوا، فمن أصاب فله أجران، ومن أخطأ فله أجر وخطؤه مغفور، والحديث المذكور إنما هو في المسلمين اللذين يقتتلان ظلماً وعدواناً لا باجتهاد شرعي"(3).
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: " من السنة الواضحة الثابتة البينة المعروفة ذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين، والكف عن ذكر ما شجر بينهم، فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو واحداً منهم أو انتقصه أو طعن عليه أو عرض بعيبهم أو عاب أحداً منهم فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً، بل حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة"(4).
(1) ينظر لما سبق من أوجه: منهج الإمام ابن الصلاح في تقرير العقيدة والرد على المخالفين عرض ودراسة لعبدالله أحمد الغامدي (ص 362 - 364)، مباحث المفاضلة في العقيدة، د. محمد الشظيفي (ص 243 - 244).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الإيمان باب وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا
…
برقم (31)، ومسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما برقم (2888).
(3)
فتاوى اللجنة (3/ص 400)
(4)
طبقات الحنابلة (1/ 30).
"الإمساك عن ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر زلاتهم، ونشر محاسنهم ومناقبهم، وصرف أمورهم إلى أجمل الوجوه، من أمارات المؤمنين المتبعين لهم بإحسان الذين مدحهم الله عز وجل بقوله: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} الحشر: 10"(1).
والقول بذلك هو ما عليه أهل السنة والجماعة قاطبة قولاً وعملاً (2).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تقرير عقيدتهم: " ويمسكون عما شجر بين الصحابة، ويقولون إن هذه الآثار المروية في مساويهم: منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه.
والصحيح منه: هم فيه معذورون إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون
…
" (3).
والذي عليه جمهور أهل السنة والجماعة أن علياً رضي الله عنه هو أولى بالحق في قتاله مع معاوية، وفي قتاله مع عائشة وطلحة والزبير رضي الله عنهم أجمعين (4).
قال الإمام أحمد رحمه الله بعد أن قيل له: ما تقول فيما كان بين علي ومعاوية، قال:"ما أقول فيهم إلاّ الحسنى"(5).
(1) الإمامة والرد على الرافضة لأبي نعيم (ص 347).
(2)
ينظر: الإمامة والرد على الرافضة (314 - 342، 363)، الشرح والإبانة (ص 268)، تنزيه خال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان من الظلم والفسق لأبي يعلى (ص 85 - 88)، عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني (ص 294)، مجموع الفتاوى (3/ 152 - 156)، سير أعلام النبلاء (10/ 92)، اختصار علوم الحديث (2/ 498 - 501)، شرح الطحاوية (2/ 722 - 725)، معارج القبول (3/ 1208).
(3)
ينظر: مجموع الفتاوى (3/ 154 - 156).
(4)
ينظر: شرح صحيح مسلم (9/ 39)، مجموع الفتاوى (3/ 407،436 - 439)(35/ 51 - 55)، شرح العقيدة الطحاوية (2/ 723 - 724)، فتح الباري (6/ 619)(13/ 67)، لوائح الأنوار (2/ 38 - 39)، والصواعق المحرقة (2/ 622 - 623).
(5)
مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (213 - 214).