الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من كلامهم -أي الفقهاء- حكم القاضي المنصوب في بلاد الدروز في القطر الشامي، ويكون درزياً ويكون نصرانياً، فكل منهما لا يصح حكمه على المسلمين فإن الدرزي لا ملة له كالمنافق، والزنديق، وإن سمى نفسه مسلماً" (1).
5 - القاديانية:
بين الشيخ رحمه الله الحكم في الطريقة القاديانية، بقوله: " لقد صدر الحكم من حكومة الباكستان على هذه الفرقة بأنها خارجة عن الإسلام، وكذلك صدر من رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة الحكم عليها بذلك، ومن مؤتمر المنظمات الإسلامية المنعقد في الرابطة في عام 1394 هـ
…
والخلاصة: أنها طائفة تدعي أن مرزا غلام أحمد الهندي نبي يوحى إليه وأنه لا يصح إسلام أحد حتى يؤمن به، وهو من مواليد القرن الثالث عشر، وقد أخبر الله سبحانه في كتابه الكريم أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين (2)، وأجمع علماء المسلمين على ذلك، فمن ادعى أنه يوجد بعده نبي يوحى إليه من الله عز وجل فهو كافر لكونه مكذباً لكتاب الله عز وجل، ومكذباً للأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على أنه خاتم النبيين، ومخالفاً لإجماع الأمة" (3).
(1) حاشية ابن عابدين (5/ 355)، وينظر: مصرع التصوف لبرهان الدين البقاعي (1/ 183).
(2)
ينظر: سورة الأحزاب الآية (40)، وينظر: مسند أحمد (2/ 398، 412)، و (3/ 79، 248) و (4/ 81، 84، 127، 128) و (5/ 278)، والبخاري برقم (3535)، ومسلم برقم (2286، 2287).
(3)
فتاوى اللجنة (2/ 312 - 314).
قال الشيخ رحمه الله: " روى الإمام أحمد والترمذي والحاكم من طريق أنس، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الرسالة والنبوة قد انقطعت؛ فلا رسول بعدي ولا نبي) (1) الحديث، وفي آخر عند أحمد بلفظ: (لا نبوة بعدي إلا المبشرات) (2) الحديث، وقد صح في ذلك المعنى أحاديث بلغت درجة التواتر، وفيها الرد على القاديانية ومن ذهب مذهبهم في عدم ختم النبوة"(3).
تنسب الطائفة القاديانية إلى مدينة (قاديان) بالهند.
وأحياناً يطلق عليهم اسم (الأحمدية) نسبة إلى مؤسس مذهبهم "غلام أحمد"؛ ولا يخفى أن القاديانية وليدة السياسة الإنجليزية؛ وكذلك البيئة الفكرية في الهند لها دورها الفعال في ظهور نحلة القاديانية الباطلة (4).
(1) أحرجه أحمد في مسنده برقم (13412)، والترمذي في جامعه في كتاب الرؤيا باب ذهبت النبوة وبقيت المبشرات برقم (2272)، وقال عنه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي حديث رقم (2272): صحيح الإسناد.
(2)
أحرجه أحمد في مسنده برقم (23283)، قال الهيثمى في مجمع الزوائد (7/ 173): رجاله ثقات.
(3)
تعليق الشيخ على الإحكام (3/ 151 - 152)، ينظر: تفسير ابن كثير لقوله تعالى: (ولكن رسول الله وخاتم النبيين) الأحزاب.
(4)
ينظر: بحوث ودراسات في المذاهب والتيارات (ص 108 - 111).