الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 - التيجانية:
يبين الشيخ رحمه الله ضلال هذه الفرقة، فيقول:" أحمد التيجاني وأتباعه الملتزمون لطريقته، من أشد خلق الله غلواً وكفراً وضلالاً وابتداعاً في الدين، لما لم يشرعه الله سبحانه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم "(1).
قال كذلك رحمه الله: " الطريقة التيجانية طريقة منكرة لا تتفق مع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته، بل فيها بدع شركية تخرج من يعتقدها أو يعمل بها من ملة الإسلام والعياذ بالله
…
" (2).
وقد أفرد الشيخ رحمه الله بحثاً كاملاً (3) مع اللجنة الدائمة للإفتاء في الطريقة التيجانية، وتَضَمن هذا البحث التالي:
1 -
كلمة عن أحمد التيجاني، ومنشئ هذه الطريقة، ومصدرها.
2 -
نبذ من عقيدته وعقيدة أتباعه.
3 -
حكم الشريعة فيمن يعتقد هذه العقيدة.
التيجانية: هي إحدى الفرق الصوفية التي تشترك مع غيرها في الإيمان بمعتقدات الصوفية ويزيدون على هذه المعتقدات شيئاً خاصاً بهم كالاعتقاد بإمكانية مقابلة النبي صلى الله عليه وسلم والالتقاء به التقاء مادياً في هذه الدنيا، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد خصهم بصلاة (الفاتح لما أغلق) دون سواهم من المسلمين، وتنسب فرقة التيجانية إلى مؤسسها: أبي العباس أحمد بن محمد بن المختار بن أحمد بن محمد سالم التيجاني (1150 - 1230 هـ) المولود بقرية تسمى (عين ماضي) من القرى الصحراوية الجزائرية.
وقد أنشأ طريقه عام (1196 هـ) في قرية أبي سمغون، وصارت مدينة فاس المركز الأول لهذه الطريقة وبها زاويته التيجانية، ومنها انطلقت دعوته إلى طريقته، فانتشرت في القارة الإفريقية بوجه عام، وصار لهذه الطريقة أتباع ودعاة (4).
(1) فتاوى اللجنة (2/ 323).
(2)
فتاوى اللجنة (2/ 318)، ينظر: فتاوى اللجنة (2/ 324، 343).
(3)
حاشية فتاوى اللجنة الدائمة (2/ 324 - 341).
(4)
ينظر: بحوث ودراسات في المذاهب والتيارات (ص 148)، الموسوعة الميسرة (1/ 281)، والاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى لأحمد بن خالد الناصري (3/ 83، 105، 130).
أهم أفكارهم وعقائدهم (1):
1 -
هم مؤمنون بالله سبحانه على نحو صوفي، فهم يؤمنون بوحدة الوجود، كما يؤمنون بالفناء الذي يطلقون عليه اسم (وحدة الشهود).
2 -
الغيب - عندهم - قسمان:
"غيب مطلق": استأثر الله بعلمه.
"غيب مقيد": يغيب عن بعض المخلوقين دون بعض، وهم يزعمون أن مشايخهم يعلمون الغيب.
3 -
يدعي زعيمهم ومؤسس مذهبهم "أحمد التجاني" أنه قد التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم لقاءً حسياً مادياً، وأنه كلمة مشافهة، وتعلم من النبي صلى الله عليه وسلم "صلاة الفاتح لما أغلق" التي تكفر الذنوب وتضاعف الثواب أكثر من ثواب قراءة القرآن آلاف المرات! وهذا من شأنه أن يؤدي إلى فتورهم وكسلهم في أداء العبادات والتهاون بها، وهذا مخالف لما يأمر به الدين ويحث عليه.
4 -
يقولون: إن أحمد التجاني هو (خاتم الأولياء) كما أن النبي صلى الله عليه وسلم (خاتم الأنبياء).
والواضح أن هذه الطريقة قد تأثرت بما ذهب إليه بعض أعلام الصوفية كابن عربي، والحلاج، وغيرهما. وقد ساعد على تقبل هذه الأفكار وانتشارها جهل العامة بالدين الصحيح، وانتشار البدع والخرافات في البيئة الإسلامية، حتى أن عدد التيجانيين في نيجيريا وحدها بلغ عشرة ملايين نسمة!.
(1) ينظر في أفكارهم وعقائدهم: بحوث ودراسات في المذاهب والتيارات (ص 149)، الموسوعة الميسرة (1/ 281).