الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَقْضِي الْحَكَمُ (1) بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ". [خ 7158، م 1707، ت 1334، ن 5421، جه 2316، حم 5/ 36]
(10) بَابُ الْحُكْمِ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ
3595 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (2) الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ، عن أَبيهِ، عن يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:{فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} ، فَنُسِخَتْ، قَالَ:
===
كان بسجستان بلاد بين كرمان وهند (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقضي الحكم بين اثنين وهو غضبان)(3) وذلك لأن الغضب يغير الطباع، ويفسد الرأي، ويطير العقل، وكذا الجوع والعطش ونحو ذلك.
(10)
(بَابُ الْحُكْمِ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ)
3590 -
(حدثنا أحمد بن محمد المروزى، حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: {فَإِنْ جَاءُوكَ} أي اليهود والنصارى من أهل الذمة يطلبون منك الحكم فيما بينهم {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} (4) فأنت مخير بين الحكم بينهم أو الإعراض عنهم (فنسخت) أي: آية التخيير حكمًا، ونزلت (قال) الله تعالى:
(1) في نسخة: "الحاكم".
(2)
زاد في نسخة: "ابن شبوية".
(3)
فلو حكم صح بالكراهة عند الجمهور، خلافًا لبعض الحنابلة، كما بسطه الحافظ في "الفتح"(13/ 138). (ش).
(4)
سورة المائدة: الآية 42.
{فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} . [ق 8/ 249]
3591 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"لَمَّا نَزَلَتْ هَذ الآيَةُ: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ}، {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} الآيَةَ".
قَالَ: كَانَ بَنُو النَّضِيرِ إِذَا قَتَلُوا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ أَدَّوُا نِصْفَ الدِّيَةِ، وَإِذَا قَتَلَ بَنُو قُرَيْظَةَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ أَدَّوْا إلَيْهِمْ الدِّيَةَ كَامِلَةً، فَسَوَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ (1). [ن 4747، حم 1/ 363]
===
({فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ})(2) أي: عليك (3).
3591 -
(حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ({فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ}) وقوله تعالى: ({وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}) أي: العادلين، (قال) ابن عباس: كان بنو النضير إذا قتلوا من بني قريظة أدوا نصف الدية، هاذا قتل بنو قريظة من بني النضير أدوا إليهم الدية كاملةً) لأنه كان لبني النضير فضل على بني قريظة في الجاهلية، (فسوَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم) وهذا هو الحكم بينهم بالقسط، كما أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم.
(1) زاد في نسخة: "آخر الجزء الثاني والعشرين من أجزاء الخطيب، وأحمد الله رب العالمين، ويتلوه إن شاء الله تعالى الجزء الثالث والعشرون: باب اجتهاد الرأي، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
(2)
سورة المائدة: الآية 48.
(3)
وفي المسألة ثلاثة أقوال للعلماء: أحدها: التخيير، وبه قال مالك، والثاني: يحكم بينهم إذا ترافعوا إلى الإِمام، وبه قال الحنفية، وللشافعي قولان مثلهما، والثالث: يجب على الإِمام وإن لم ترافعوا، كذا في "البداية"(2/ 472)، ويشكل عليه ما سيأتي في "باب رجم اليهوديين". (ش).