الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(13) بَابٌ: في حِلْيَةِ السَّيْفِ تُباَعُ بِالدَّرَاهِمِ
(1)
3351 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالُوا، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ. (ح): وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ قال: حَدَّثَنِى خَالِدُ بْنُ أَبِى عِمْرَانَ،
===
وأما شرط التقابض في الذهب والفضة، فثبت في غير هذا الحديث؛ لأن هذا الحديث لا يدل عليه، وغير الذهب والفضة لم يثبت فيه التقابض في المجلس، فبقي على الجواز، فبهذا قال أهل العراق: إنه لا يجوز بيعها نسيئة فيجب تعينها، وأما إذا تعينت فلا يجب تقابضها في المجلس، والدليل عليه حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، فإن فيه:"ولا بأس ببيع البر بالشعير- والشعيرُ أكثرُهما - يدًا بيد، وأما نسيئة فلا"، فأثبت فيه أولًا شرط الجواز كونه يدًا بيد، ثم نفى الجواز إذا كان نسيئة.
فعلم بذلك أنه ليس المراد من كونه يدًا بيد التقابض في المجلس، بل المراد أنه لا يكون نسيئة، أي واجبًا في الذمة من غير تعيين، فأما إذا تعين ولم يقبضه فلا يكون نسيئة، فيجوز البيع بخلاف الذهب والفضة، فإنهما لا يجوز بيعهما إلَّا في التقابض في المجلس، كما تدل عليه الدلائل.
(13)
(بابٌ: في حِلْيَةِ السَّيْفِ تُباعُ بِالدَّرَاهِم)
أي تباع حلية السيف مع السيف بالدراهم
3351 -
(حدثنا محمد بن عيسى وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع، قالوا: أنا ابن المبارك، ح: ونا ابن العلاء، أنا ابن المبارك، عن سعيد بن يزيد قال: حدثني خالد بن أبي عمران) التجيبي، بالضم وكسر
(1) زاد في نسخة: "والقلادة فيها الذهب والفضة".
عَنْ حَنَشٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: "أُتِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَامَ خَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ مَنِيعٍ: فِيهَا خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ (1) بِذَهَبٍ - ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ أَوْ بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم:«لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ» ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم:«لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُمَا» ، قَالَ: فَرَدَّهُ حَتَّى مُيِّزَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ ابْنُ عِيسَى: أَرَدْتُ التِّجَارَةَ.
===
الجيم، مولاهم، أبو عمر التونسي، قاضي إفريقية، قال ابن حبان: واسم أبي عمران زيد، قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، وكان لا يدلس، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن يونس: كان فقيه أهل المغرب، ومفتي أهل مصر والمغرب، وكان يقال: إنه مستجاب الدعوة، وقال العجلي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن حنش، عن فضالة بن عبيد قال: أُتي النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز) قال في "القاموس": والخَرَزَةُ- محركة-: الجَوهرُ، وهو يُنْظَمُ، وخَرَزَاتُ المَلِكِ: جواهِرُ تَاجِه (قال أبو بكر وابن منيع: فيها خرز مغلقة بذهب، ابتاعها) أي اشتراها (رجل بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا) أي لا يجوز بيعه (حتى يتميز بينه) أي بين الذهب (وبينه) أي بين الخرز؛ لأنه لا يعلم أن الذهب الذي في القلادة هو مساوٍ لتسعة دنانير أو أكثر منه أو أقل، فإذا كان مساويًا أو أكثر يلزم فيه الربا.
(فقال) المشتري: (إنما أردت الحجارة) أي مقصودي من الشراء الحجارة، وهي ليس من أموال الربا، والذهب إنما هو بالتبع (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا) أي لا يجوز (حتى يتميز بينهما، قال: فرده) أي البيع على البائع (حتى ميز بينهما. وقال ابن عيسى: أردت التجارة) أي أردت بهذا البيع التجارة ليحصل به النفع.
(1) في نسخة: "مُعَلَّقَةٌ"، وفي نسخة:"مُغَلَّفَةٌ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ في كِتَابِهِ (1)"الْحِجَارَةُ"(2). [م 1591، ت 1255، حم 6/ 21، ن 4573 - 4574]
3352 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِى شُجَاعٍ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِى عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِىِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً بِاثْنَىْ عَشَرَ دِينَارًا، فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، فَفَصَّلْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنَ اثْنَىْ عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:«لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ» [انظر الحديث السابق]
===
(قال أبو داود: ) و (كان في كتابه الحجارة) حاصله أن محمد بن عيسى شيخ المصنف كان في كتابه: "أردت الحجارة"، فخالف في لفظه المكتوب، وقال:"التجارة".
3352 -
(حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارًا، فيها ذهب وخرز، ففصلتها، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لا تباع حتى تفصل)(3) ليسلم البيع عن الربا.
(1) في نسخة: "كتابنا".
(2)
زاد في نسخة: "قال أبو داود: وكان في كتاب ابن عيسى الحجارة فغيره فقال: التجارة".
(3)
قال النووي (6/ 22): بذلك قال الشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة والثوري: يجوز بيعه بأكثر مما فيه من الذهب، ولا يجوز بمثله ولا بدونه، وقال مالك وأصحابه وآخرون: يجوز بيع السيف المحلى بذهب وغيره مما هو في معناه، فيجوز بيعه بالذهب إذا كان الذهب في المبيع تابعًا لغيره، وقدَّروه بالثلث فما دونه
…
إلخ، هي مسألة مشهورة في كتب الشافعي وغيره بمسألة "مدِّ عجْوة"؛ وصورتها: باع عجوة ودرهمًا بمدي عجوة أو بدرهمين، لا يجوز لهذا الحديث
…
إلخ. (ش).
3353 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِى جَعْفَرٍ، عَنِ الْجُلَاحِ أَبِى كَثِيرٍ قال: حَدَّثَنِى حَنَشٌ الصَّنْعَانِىُّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ، نُبَايِعُ الْيَهُودَ الأُوقِيَّةَ (1) مِنَ الذَّهَبِ بِالدِّينَارِ- قَالَ غَيْرُ قُتَيْبَةَ: بِالدِّينَارَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ، ثُمَّ اتَّفَقَا-، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ» . [انظر سابقه]
===
وهذا الحديث مخالف لما تقدم من حديث ابن المبارك، فإنه وقع فيه الشراء بتسعة دنانير أو بسبعة، وههنا باثني عشر دينارًا، فوجه الجمع يمكن أن يقال: إن الأول مشكوك فيه، والثاني متيقن، أو يقال: إن الثاني الذي وقع فيه العقد آخرًا بعد الفصل، وأما الأول فيكون هو الثمن قبل العقد.
3353 -
(حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن ابن أبي جعفر، عن الجلاح أبي كثير قال: حدثني حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر نبايع اليهود الوقية).
قال في "القاموس"(2): الأُوْقِيَّة- بالضم-: سبعةُ مثاقيل، كالوُقِيَّة بالضم وفتح المثناةِ التحتيةِ مشددةً، وأربعون درهمًا، جمعه: أواقِيٌّ وأواقٍ ووَقايا.
(من الذهب بالدينار- قال غير قتيبة: بالدينارين والثلاثة ثم اتفقا-، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلَّا وزنًا بوزن) أي سواء في الوزن.
(1) في نسخة: "الأوقية".
(2)
"ترتيب القاموس المحيط"(4/ 648).