المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(2) باب: في بيع المكاتب إذا فسخت المكاتبة - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ١١

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(17) أَولُّ كِتَابِ الْبُيُوعِ

- ‌(1) بَابٌ: في التجَارَةِ يُخَالِطُهَا الْحَلِفُ وَاللَّغْو

- ‌(2) بَابٌ: في اسْتِخْرَاجِ الْمَعَادِنِ

- ‌(3) بَابٌ: في اجْتِنَابِ الشُّبُهَاتِ

- ‌(4) بَابٌ: في آكِلِ الرِّبَا وَمُؤْكلِهِ

- ‌(5) بَابٌ: في وَضْعِ الرِّبَا

- ‌(6) بَابٌ: في كَرَاهِيَّةِ الْيَمِينِ في الْبَيْعِ

- ‌(7) بَابٌ: في الرُّجْحَانِ في الْوَزْنِ، وَالْوَزْنُ بِالأَجْرِ

- ‌(8) بَابٌ: في قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ

- ‌(9) بَابٌ: في التَّشْدِيدِ في الدَّينِ

- ‌(10) بَابٌ: في الْمَطْلِ

- ‌(11) بَابٌ: في حُسْنِ الْقَضَاءِ

- ‌(12) بَابٌ: في الصَّرْفِ

- ‌(13) بَابٌ: في حِلْيَةِ السَّيْفِ تُباَعُ بِالدَّرَاهِمِ

- ‌(14) بابٌ: فِى اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ مِنَ الْوَرِقِ

- ‌(15) بَابٌ: في بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً

- ‌(16) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ

- ‌(17) بَابٌ: في ذَلِكَ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ

- ‌(18) (بابٌ: في التَّمْرِ بِالتَّمْرِ)

- ‌(19) بَابٌ: في الْمُزَابَنَةِ

- ‌(20) بَابٌ: في بَيْعِ الْعَرَايَا

- ‌(21) بَابٌ: في مِقْدَارِ الْعَرِيَّةِ

- ‌(22) بَابُ تَفْسِيرِ الْعَرَايَا

- ‌(23) بَابٌ: في بَيْعِ الثمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا

- ‌(24) بَابٌ: في بَيْعِ السِّنِينِ

- ‌(25) بَابٌ: في بَيْعِ الْغَرَرِ

- ‌(26) بَابٌ: في بَيْعِ الْمُضْطَرِّ

- ‌(27) بَابٌ: في الشِّرْكَةِ

- ‌(28) بَابٌ: في الْمُضَارِبِ يُخَالِفُ

- ‌(29) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَتَّجِرُ في مَالِ الرَّجُلِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

- ‌(30) بَابٌ: في الشِّرْكَةِ عَلَى غَيْرِ رَأْسِ مَالٍ

- ‌(31) بَابٌ: في الْمُزَارَعَةِ

- ‌(32) بَابٌ: في التَّشْدِيدِ في ذَلِكَ

- ‌(33) بَابٌ: في زَرْعِ الأَرْضِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا

- ‌(34) بَابٌ: في الْمُخَابَرَةِ

- ‌(35) بَابٌ: في الْمُسَاقَاةِ

- ‌(36) بَابٌ: في الْخَرْصِ

- ‌(37) بَابٌ: في كَسْبِ الْمُعَلِّم

- ‌(38) بَابٌ: في كَسْبِ الأَطِبَّاءِ

- ‌(39) بَابٌ: في كَسْبِ الْحَجَّامِ

- ‌(40) بَابٌ: في كسْبِ الإمَاءِ

- ‌(41) بَابٌ: في عَسْبِ الْفَحْلِ

- ‌(42) بَابٌ: في الصَّائِغِ

- ‌(43) بَابٌ: في الْعَبْدِ يُبَاعُ وَلَهُ مَالٌ

- ‌(44) بَابٌ: في التَلَقِّي

- ‌(45) بَابٌ: في النَّهْيِ عن النَّجْشِ

- ‌(46) بَابٌ: في النَّهْي أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ

- ‌(47) بَابُ مَنِ اشْترَى مُصَرَّاة فَكَرِهَهَا

- ‌(48) بَابٌ: في النَّهْيِ عن الْحُكْرَةِ

- ‌(49) بَابٌ: في كَسْرِ الدَّرَاهِمِ

- ‌(50) بَابٌ: في التَّسْعِيرِ

- ‌(51) بَابٌ: في النَّهْيِ عن الْغِشِّ

- ‌(52) بَابٌ: في خِيَارِ الْمُتبايِعَينِ

- ‌(53) بَابٌ: في فَضْلِ الإقَالَةِ

- ‌(54) بَابٌ: فِيمَنْ بَاعَ بَيْعَتينِ في بَيْعَةٍ

- ‌(55) بَابٌ: في النَّهْيِ عن الْعِينَةِ

- ‌(56) (بابٌ: في السَّلَفِ)

- ‌(57) بَابٌ: في السَّلَمِ في ثَمْرَةٍ بِعَيْنهَا

- ‌(58) بَابُ السَّلَفِ لا يُحَوَّلُ

- ‌(59) بَابٌ: في وَضْعِ الْجَائِحَةِ

- ‌(60) بَابٌ: في تَفْسِيرِ الْجَائِحَةِ

- ‌(61) بَابٌ: في مَنْعِ الْمَاءِ

- ‌(62) بَابٌ: في بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ

- ‌(63) بَابٌ في ثَمَنِ السنَّورِ

- ‌(64) بَابٌ: في أَثْمَانِ الْكِلَابِ

- ‌(65) بَابٌ: في ثَمَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ

- ‌(66) بَابٌ: في بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى

- ‌(67) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَقُولُ عِنْدَ البَيْعِ: "لَا خِلَابَة

- ‌(68) بَابٌ: في الْعُرْبَانِ

- ‌(69) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ

- ‌(70) بَابٌ: في شَرْطٍ في بَيْعٍ

- ‌(71) بَابٌ: في عُهْدَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(74) بَابٌ: في الشُّفْعَةِ

- ‌(75) بَابٌ: في الرَّجُلِ يُفَلَّسُ فيجِدُ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ

- ‌(76) بَابٌ: فِيمَنْ أَحْيَا حَسِيرًا

- ‌(77) بَاب: في الرَّهْنِ

- ‌(78) بَابُ الرَّجُلِ يَأْكلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ

- ‌(79) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَجِدُ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ رَجُلٍ

- ‌(80) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ تَحْت يَدِهِ

- ‌(81) بَابٌ: في قَبُولِ الْهَدَايَا

- ‌(82) بَابُ الرُّجُوعِ في الْهِبَةِ

- ‌(83) بَابٌ: في الْهَدِيَّةِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ

- ‌(84) بَابٌ: في الرَّجُلِ يُفَضِّلُ بَعْضَ وُلْدِهِ في النُّحْلِ

- ‌(85) بَابٌ: في عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا

- ‌(86) بَابٌ: في الْعُمْرَى

- ‌(87) بَابُ مَنْ قَالَ فِيهِ: وَلِعَقِبِهِ

- ‌(88) بَابٌ: في الرُّقْبَى

- ‌(89) بَابٌ: في تَضْمِينِ الْعَارِيَة

- ‌(90) (بَابٌ: فِيمَنْ أَفْسَدَ شَيْئًا يُغْرَمُ مِثْلُهُ)

- ‌(91) بَابُ الْمَوَاشِي تُفْسِدُ زَرْعَ قَوْمٍ

- ‌(18) أَوَّلُ كِتَابِ القَضَاءِ

- ‌(1) بَابٌ: في طَلَبِ الْقَضَاءِ

- ‌(2) بَابٌ: في الْقَاضِي يُخْطِئ

- ‌(3) بَابٌ: في طَلَبِ الْقَضَاءِ وَالتَّسَرُّعِ إِلَيْهِ

- ‌(4) بَابٌ: في كَرَاهِيَةِ الرِّشْوَةِ

- ‌(5) بَابٌ: في هَدَايَا الْعُمَّالِ

- ‌(6) بَابٌ: كيْفَ الْقَضَاء

- ‌(7) بَابٌ: في قَضَاءِ الْقَاضِي إِذَا أَخْطَأَ

- ‌(8) بَابٌ: كيْفَ يَجْلِسُ الْخَصْمَانِ بَيْنَ يَدَيّ الْقَاضِي

- ‌(9) بَابُ الْقَاضِي يَقْضِي وَهُوَ غَضْبَان

- ‌(10) بَابُ الْحُكْمِ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ

- ‌(11) بَابُ اجْتِهَادِ الرَّأْي في الْقَضَاءِ

- ‌(12) بَابٌ: في الصُّلْحِ

- ‌(13) بَابٌ: في الشَّهَادَاتِ

- ‌(14) (بَابٌ: في الرَّجُلِ يُعِينُ عَلَى خُصُومَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ أَمْرَهَا)

- ‌(15) بَابٌ: في شَهَادَة الزُّور

- ‌(16) بَابُ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ

- ‌(17) بَابُ شَهَادَةِ الْبَدَوِيِّ عَلَى أَهْلِ الأَمْصَارِ

- ‌(18) بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الرِّضَاعِ

- ‌(19) (بَابُ شَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْوَصِيَّةِ في السَّفَرِ)

- ‌(21) بَابُ الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ

- ‌(22) بَابُ الرَّجُلَيْنِ يَدَّعِيَانِ شَيْئًا وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَة

- ‌(23) بَابُ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

- ‌(24) بَابٌ: كَيْفَ الْيَمِين

- ‌(25) بَابٌ: إِذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذِمِّيًّا أَيَحْلِفُ

- ‌(26) بَابُ الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى عِلْمِهِ فِيمَا غَابَ عَنْهُ

- ‌(27) (بَابُ الذِّمِّي كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ

- ‌(28) بَابُ الرَّجُلِ يُحَلَّفُ عَلَى حَقِّهِ

- ‌(29) (بَابٌ: في الدَّيْنِ هَلْ يُحْبَسُ بِهِ

- ‌(30) بَابٌ: في الْوَكَالَةِ

- ‌(31) (بَابٌ: في الْقَضَاءِ)

- ‌(19) أَوَّلُ كتَابِ الْعِلْمِ

- ‌(1) بَابٌ: في فَضْلِ الْعِلْمِ

- ‌(2) بَابُ رِوَايَة حَدِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ

- ‌(3) (كِتَابَةُ الْعِلْمِ)

- ‌(4) بَابُ التَّشْدِيدِ في الْكِذْبِ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم

- ‌(6) بَابُ تَكْرِيرِ الْحَدِيثِ

- ‌(7) بَابٌ: في سَرْدِ الْحَدِيثِ

- ‌(8) بَابُ التَّوَقِّي فِي الْفُتْيَا

- ‌(9) بَابُ كَرَاهِيَةِ مَنْعِ الْعِلْمِ

- ‌(10) بَابُ فَضْلِ نَشْرِ الْعِلْمِ

- ‌(11) بَابُ الْحَدِيثِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل

- ‌(12) بَابٌ: في طَلَبِ الْعِلْمِ لِغَيْرِ اللهِ

- ‌(13) بَابٌ: في الْقَصَص

- ‌(20) أَوَّلُ كتَابِ الأَشْرِبَةِ

- ‌(1) بَابُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ

- ‌(2) (بَابُ الْعَصِيرِ لِلْخَمْرِ)

- ‌(3) بَابُ مَاجَاءَ فِي الْخَمْرِ تُخَلَّلُ

- ‌(4) بَابُ الْخَمْر مِمَّا هِيَ

- ‌(5) (بَابُ مَا جَاءَ فِي السّكْرِ)

- ‌(6) بَابٌ: في الدَّاذِيِّ

- ‌(7) بَابٌ: فِي الأَوْعِيَةِ

- ‌(8) بَابٌ: في الْخَلِيطَيْنِ

- ‌(9) بَابٌ: في نَبِيذِ الْبُسْرِ

- ‌(10) بَابٌ: في صِفَةِ النَّبِيذِ

- ‌(11) بَابٌ: في شَرَابِ الْعَسَلِ

- ‌(12) بَابٌ: في النَّبِيذِ إِذَا غَلَى

- ‌(13) بَابٌ: في الشُّرْبِ قَائِمًا

- ‌(14) (بَابُ الشَّرَابِ مِنْ في السِّقَاءِ)

- ‌(15) بَابٌ: في اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ

- ‌(16) بَابٌ: في الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدْحِ

- ‌(17) بَابٌ: في الشُّرْبِ في آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضِّةِ

- ‌(18) بَابٌ: في الْكَرْعِ

- ‌(19) بَابٌ: في السَّاقِي مَتَى يَشْرَب

- ‌(20) بَابٌ: في النَّفْخِ في الشَّرَابِ

- ‌(21) بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ

- ‌(22) بَابٌ: في إِيكَاءِ الآنِيَةِ

- ‌(21) أَوَّلُ كِتَابِ الأَطْعِمَةِ

- ‌(1) بَابُ مَا جَاءَ في إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ

- ‌(2) بَابٌ: في اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ لِلنِّكَاحِ

- ‌(4) (بَابٌ: في الضِّيَافَةِ)

- ‌(5) بَابٌ: في كَمْ تُسْتَحَبُّ الْوَلِيمَة

- ‌(6) بَابٌ: مِنَ الضِّيَافَةِ أَيْضًا

- ‌(7) بَابُ نَسْخِ الضَّيْفِ في الأَكْلِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ

- ‌(8) (بَابٌ: في طَعَامِ الْمُتبَارِييْنِ)

- ‌(10) (بَابٌ: إِذَا اجْتَمَعَ دَاعِيَان أَيُّهُمُا أَحَقُّ

- ‌(11) بَابٌ: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ

- ‌(12) (بَابٌ: في غَسْلِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الطَّعامِ)

- ‌(14) بَابٌ: في طَعَامِ الْفُجَاءَةِ

- ‌(15) بَابٌ: في كَرَاهِيَّةِ ذَمِّ الطَّعَام

- ‌(16) بَابٌ: في الاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ

- ‌(17) بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ

- ‌(18) بَابٌ: في الأَكْلِ مُتَّكَئًا

- ‌(19) (بَابٌ: في الأَكْلِ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ)

- ‌(20) (بَابُ الجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا بَعْضُ مَا يُكْرَهُ)

- ‌(21) بَابُ الأَكْلِ بِالْيَمِينِ

- ‌(22) بَابٌ: في كلِ اللَّحْمِ

- ‌(23) بَابٌ: في أَكْلِ الدُّبَّاءِ

- ‌(24) بَابٌ: في أَكْلِ الثَّرِيدِ

- ‌(25) بَابٌ: في كَرَاهِيَّةِ التَّقَذُّرِ لِلطَّعَامِ

- ‌(26) بَابُ النَّهْيِ عن أَكْلِ الْجَلَّالَةِ

- ‌(27) (بَابٌ: في أكلِ لُحُومِ الْخَيْلِ)

- ‌(28) بَابٌ: في أَكْلِ الأَرْنَبِ

- ‌(29) بَابٌ: في أَكْلِ الضَّبِّ

- ‌(30) بَابٌ: في أَكلِ لَحْمِ الْحُبَارَى

- ‌(31) بَابٌ: في أَكْلِ حَشَرَاتِ الأَرْضِ

- ‌(32) بَابٌ: في أَكْلِ الضَّبُعِ

- ‌(33) (بابُ مَا جَاءَ في أَكلِ السِّبَاعِ)

- ‌(34) بَابٌ: في لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّة

- ‌(35) بَابٌ: في أَكلِ الْجَرَادِ

- ‌(36) بَابٌ: في أَكْلِ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ

- ‌(38) بَابٌ: في الْجَمْعِ بَيْنَ لَوْنَيْنِ

- ‌(39) بَابٌ: في أَكْلِ الْجُبْنِ

- ‌(40) بَابٌ: في الْخَلِّ

- ‌(42) بَاب: فِي التَّمْرِ

- ‌(43) (بَابٌ: في تَفْتيشِ التَّمْرِ عِنْدَ الأكْلِ)

- ‌(44) بَابُ الإقْرَانِ في التَّمْرِ عِنْدَ الأَكلِ

- ‌(47) بَابٌ: في دَوَابِّ الْبَحْرِ

- ‌(48) بَابٌ: في الْفَأْرَةِ تَقَعُ في السَّمْنِ

- ‌(49) بَابٌ: في الذُّبَابِ يَقَعُ في الطَّعَامِ

- ‌(50) بَابٌ: في اللُّقْمَةِ تَسْقُطُ

- ‌(51) بَابٌ: في الْخَادِمِ يَأْكُلُ مَعَ الْمَوْلَى

- ‌(52) بَابٌ: في الْمِنْدِيلِ

- ‌(53) بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا طَعِمَ

- ‌(54) بَابٌ: في غَسْلِ الْيَدِ مِنَ الطَّعَامِ

- ‌(55) بَابُ مَا جَاءَ في الدُّعَاءِ لِرَبِّ الطَّعَامِ

- ‌(56) بَابٌ: في تَمْرِ الْعَجْوَةِ

- ‌(57) بَابُ مَا لَمْ يُذْكَرْ تَحْرِيمُهُ

- ‌(22) أَوَّلُ كِتَابِ الطِّبِّ

- ‌(1) (بَابُ الرَّجُلِ يَتَدَاوَى)

- ‌(2) بَابٌ: في الْحِمْيَةِ

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ

- ‌(4) بَابٌ: في مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ

- ‌(5) بَابٌ: مَتَى يُسْتَحَبُّ الْحِجَامَةُ

- ‌(6) بَابٌ: في قَطْعِ الْعِرْقِ وَمَوْضِعِ الْحَجْمِ

- ‌(7) بَابٌ: في الْكَيِّ

- ‌(8) بَابٌ: في السَّعُوطِ

- ‌(9) بَابٌ: في النُّشْرَةِ

- ‌(10) (بَابٌ: في التِّريَاقِ)

- ‌(11) بَابٌ: في الأَدْوِيَةِ الْمَكْرُوهَةِ

- ‌(12) بَابٌ: في تَمْرَةِ الْعَجْوَةِ

- ‌(13) بَابٌ في الْعِلَاقِ

- ‌(15) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَيْنِ

- ‌(14) (بَابٌ: في الْكُحْلِ)

- ‌(16) بَابٌ: في الْغَيْلِ

- ‌(17) (بَابٌ: في تَعْلِيقِ التَّمائِمِ)

- ‌(18) بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّقَى

- ‌(19) بَابٌ: كَيْفَ الرُّقَى

- ‌(20) بَابٌ: في السُّمْنَةِ

- ‌(21) (بَابٌ: في الْكُهَّان)

- ‌(22) (بَابٌ: في النُّجُومِ)

- ‌(23) [بَابٌ: في الْخَطِّ وَزَجْرِ الطَّيْرِ]

- ‌(24) بَابٌ: في الطِّيَرَةِ وَالْخَطِّ

- ‌(23) أَوَّلُ كِتَابِ الْعِتْقِ

- ‌(1) أَبْوَابُ الْعِتْقِ

- ‌(2) بَابٌ: في بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إذَا فُسِخَتِ الْمُكَاتبَةُ

- ‌(3) بَابٌ: في الْعِتْقِ عَلَى شَرْطٍ

- ‌(4) بَابٌ: فِيمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ

- ‌(5) بَابٌ: فِيمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ

- ‌(6) بَابُ مَنْ ذَكَرَ السِّعَايَةَ في هَذَا الْحَدِيثِ

- ‌(8) بَابٌ: فِيمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ

- ‌(9) (بَابٌ: في عِتْقِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ)

- ‌(10) بَابٌ: في بَيع الْمُدَبَّرِ

- ‌(11) بَابٌ: فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ الثُّلُثُ

- ‌(12) بَابٌ: فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ

- ‌(13) بَابٌ: في عِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا

- ‌(14) بَابٌ: في ثَوَابِ الْعِتْقِ

- ‌(15) بَابٌ. في أَيِّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ

- ‌(16) بَابٌ: في فَضْلِ الْعِتْقِ في الصِّحَّةِ

الفصل: ‌(2) باب: في بيع المكاتب إذا فسخت المكاتبة

(2) بَابٌ: في بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إذَا فُسِخَتِ الْمُكَاتبَةُ

(1)

3929 -

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَا: نَا اللَّيْثُ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَ بَرِيرَةَ

===

قال مولانا الشيخ عبد الغني في "إنجاح الحاجة": قالوا: هذا لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، أي الحجاب قبل الأداء مخصوص بأزواجه صلى الله عليه وسلم، وأما غيرهن فالاحتجاب لهن من مواليهن بعد الأداء، وفيه دليل على أن عبد المرأة محرمها، وبه قال الشافعي خلافًا لأبي حنيفة.

قال قاضي خان (2): والعبد في النظر إلى مولاته الحرة التي لا قرابة بينه وبينها بمنزلة الرجل الأجنبي، فتأويل الحديث بأن المراد منه الاحتجاب المفرط، فإن العبد لكثرة دخوله وخروجه وخدمته لسيده لا تحتجب عنه حق احتجاب، كالكلام معه والنظر إلى الكفين والوجه، كما تحتجب من غيره من الأجانب.

ذكر في "المدارك"(3) في تفسير قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} (4)، قال سعيد بن المسيب: لا تغرَّنكم سورة النور، فإنها في الإماء دون الذكور، انتهى.

(2)

(بَابٌ: في بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إذَا فُسِخَتِ الْمُكَاتبَةُ)

3929 -

(حدثنا قتيبة بن سعيد وعبد الله بن مسلمة قالا: نا الليث (5)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أخبرته: أن بريرة

(1) في نسخة: "الكتابة".

(2)

انظر: "الفتاوى" لقاضي خان (2/ 367).

(3)

انظر: "تفسير النسفي"(3/ 141).

(4)

سورة النور: الآية 31.

(5)

هذا هو المحفوظ، ووقع الوهم في رواية "البخاري"(2560)، راجع:"الفتح"(5/ 185). (ش).

ص: 658

جَاءَتْ عَائِشَة تَسْتَعِينُهَا في كِتَابَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إلَى أَهْلِكِ، فَإنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ، وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا، فَأَبَوْا وَقَالُوا: إنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ، وَيَكُونُ لنَا وَلَاؤُكِ.

فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ (1) صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي، فَإنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"مَا بَالُ أنَاسٍ يشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ في كِتَابِ اللَّهِ؟ ! مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ في كتَابِ اللَّهِ، فَلَيْسَ لَهُ وَإنْ شَرَطَهُ مِئَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ". [خ 2561، م 1504، ت 2125، جه 2521، ن 2614، حم 6/ 42]

===

جاءت عائشة) رضي الله عنها، وقيل: كانت مولاة لقوم من الأنصار (تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك) بأن أشتريك ببدل كتابتك (ويكون ولاؤك لي فعلت، فذكرت ذلك بريرة لأهلها، فأبوا، وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك) أي: تؤدي بدل كتابتك احتسابًا (2) وطلبًا للثواب (فلتفعل، ويكون لنا ولاؤك).

(فذكرت ذلك لرسول صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابتاعي فأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله) وفي حكمه، (من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله، فليس له وإن شرطه) أي: الشرط (مئة مرة، شرط الله أحق وأوثق).

(1) في نسخة: "للنبي".

(2)

أنكره في "الكوكب الدري"(3/ 114) يعني لأن الولاء إذ ذاك لابدَّ أن يكون لهم، فأي معنى لاشتراطهم وردِّ النبي صلى الله عليه وسلم عليهم. (ش).

ص: 659

3930 -

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، عن هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ:"جَاءَتْ بَرِيرَةُ تَسْتَعِينُ (1) في مُكَاتَبَتِهَا (2)، فَقَالَتْ: إنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْع أَوَاقٍ، في كُلِّ عَامٍ أُوْقِيَّةٌ (3)، فَأَعِينينِي، فَقَالَتْ: إنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ (4)، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ. فَذَهَبَتْ إلَى أَهْلِهَا"، وَسَاقَ (5) الْحَدِيثَ نَحْوَ الزُّهْرِيِّ.

زَادَ في كَلَامِ صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِهِ: "مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعتِقْ يا فُلَانُ، وَالْوَلَاءُ لِي، وَإنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". [خ 2563، 1504]

===

3930 -

(حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاءت بريرة تستعين في مكاتبتها فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواقٍ، في كل عام أوقية، فأعينيني، فقالت) أي: عائشة (إن أحب أهلك أن أعدها) أي: بدل الكتابة (عدة واحدة وأعتقك ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت إلى أهلها، وساق الحديث نحو الزهري).

(زاد في كلام النبي صلى الله عليه وسلم في آخره: ما بال رجال يقول أحدهم: أعتق يا فلان والولاء لي، وإنما الولاء لمن أعتق).

وقد اختلفت الروايات في قصة بريرة، ففي بعضها: أنها كاتبت على تسع أواق، في كل عام أوقية، وفي رواية: وعليها خمس أواق نجِّمت في خمس سنين، وفي رواية: ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، وفي رواية عمرة عن عائشة رضي الله عنها الماضية في أبواب المساجد: فقال أهلها: إن شئت أعطيت

(1) في نسخة: "لتستعين"، وفي نسخة:"تستعينني".

(2)

في نسخة: "كتابتها".

(3)

في نسخة: "وقية".

(4)

في نسخة: "أعتقتك".

(5)

في نسخة: "وساق".

ص: 660

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

ما بقي، فجزم الإسماعيلي بأن رواية الخمس المعلقة غلط، ويمكن الجمع أن التسع أصل والخمس كانت بقيت عليها بعد ما أدت منها أربعة أواق، وبهذا جزم القرطبي والمحب الطبري، ولكن يخالفها ما في رواية قتيبة بلفظ:"ولم تكن أن من كتابتها شيئًا"، ويجاب بأنها كانت حصلت الأربع أواق قبل أن تستعين عائشة، فأدتها ثم جاءتها، وقد بقي عليها خمس، فمعنى قوله:"ولم تكن أن من كتابتها شيئًا"، أي: لم تكن مما بقي من كتابتها شيئًا.

ثم هذه القصة مشكلة لما في بعض الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: "واشترطي لهم الولاء"، واستشكل صدور الإذن منه صلى الله عليه وسلم في الشراء على شرط فاسد، فاختلف العلماء فيه، فمنهم من أنكر الشرط في الحديث، فقال الخطابي في "المعالم" (1): أن يحيى بن أكثم أنكر ذلك، وعن الشافعي في "الأم" الإشارة إلى تضعيف (2) رواية هشام المصرحة بالاشتراط لكونه انفرد بها دون أصحاب أبيه، وأشار غيره إلى أنه روى بالمعنى الذي وقع له، وليس كما ظن، وأثبت الرواية آخرون وقالوا: هشام حافظ، والحديث متفق على صحته، فلا وجه لرده.

ثم اختلفوا في توجيهها، فزعم الطحاوي أن المزني حدثه به عن الشافعي بلفظ:"وأشرطي" بهمزة قطع بغير تاء مثناة، ثم وجهه بأن معناه: أظهري لهم حكم الولاء، والإشراط الإظهار، قال أوس بن حجر:

فأشرط فيها نفسه وهو معصم،

أي: أظهر نفسه، انتهى.

(1) انظر: (3/ 517).

(2)

وكذا أنكر عياض في "الشفاء"(5/ 16) هذه الزيادة، وبسط الكلام على هذه الرواية.

وقال السندي على البخاري: هذا مشكل جدًا، لأنه شرط مفسد، ومع ذاك تغرير البائع والخديعة، وأوَّله بعضهم لكن السوق يأباه، فالوجه أنه شرط مخصوص بهذا البيع وقع لمصلحة اقتضته، وللشارع التخصيص في مثله، وقريب منه ما قاله الوالد في "الكوكب الدري"(3/ 306)، وقال الرازي في "التفسير الكبير" (5/ 136): أن اللام بمعنى على، أي: اشترطي عليهم الولاء. (ش).

ص: 661

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وأنكر غيره هذه الرواية، والذي في "مختصر المزني" و"الأم" عن الشافعي كرواية الجمهور:"واشترطي" بصيغة الأمر المؤنث من الاشتراط، ثم حكى الطحاوي تأويل الرواية التي بلفظ اشترطي أن اللام في قوله:"اشترطي لهم" بمعنى" على" كقوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} (1)، وحكى الخطابي عن ابن خزيمة أن قول يحيى بن أكثم غلط، والتأويل المنقول عن المزني لا يصح، وقال النووي (2): تأويل "اللام" بمعنى "على" ههنا ضعيف، لأنه عليه الصلاة والسلام أنكر الاشتراط، ولو كان بمعنى "على" لم ينكره.

وضعفه أيضًا ابن دقيق العيد، وقال آخرون: الأمر في قوله: "اشترطي" للإباحة، وهو على جهة التنبيه على أن ذلك لا ينفعهم، فوجوده وعدمه سواء، ويقوي هذا التأويل قوله في رواية أيمن:"اشتريها ودعيهم يشترطون ما شاؤوا"، وقيل: الأمر فيه بمعنى الوعيد الذي ظاهره الأمر، وباطنه النهي كقوله تعالى:{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} (3).

وقال الشافعي في "الأم": لما كان من اشترط خلاف ما قضى الله ورسوله عاصيًا، وكانت في المعاصي حدود وآداب، وكان من أدب العاصين أن يعطل عليهم شروطهم ليرتدعوا عن ذلك ويرتدع به غيرهم كان ذلك من أيسر الأدب، وقال غيره: معنى اشترطي اتركي مخالفتهم فيما شرطوه، ولا تظهري نزاعهم فيما دعوا إليه مراعاة لتنجيز العتق، لتشوف الشارع إليه، وقال النووي: أقوى الأجوبة أن هذا الحكم خاص بعائشة في هذه القضية، وأن سببه المبالغة في الرجوع عن هذا الشرط لمخالفته حكم الشرع، وهو كفسخ الحج إلى العمرة كان خاصًا بتلك الحجة مبالغة في إزالة ما كانوا عليه من منع العمرة في أشهر الحج، وتعقبه ابن دقيق العيد بأن التخصيص

(1) سورة الإسراء: الآية 7.

(2)

انظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (5/ 402).

(3)

سورة فُصِّلَت: الآية 40.

ص: 662

3931 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد- يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ-، عن ابْن إسْحَاقَ، عن مُحَمَّدِ بْن جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن عَائِشَةَ قَالتْ: وَقعَتْ جُوَيْرِيَة بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ في سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ،

===

لا يثبت إلَّا بدليل، وأغرب ابن حزم فقال: كان الحكم ثابتًا بجواز اشتراط الولاء لغير المعتق، فوقع الأمر باشتراطه في الوقت الذي كان جائزًا فيه، ثم نسخ ذلك الحكم بخطبته صلى الله عليه وسلم وبقوله:"إنما الولاء لمن أعتق"، ولا يخفى بُعد ما قال، وسياق طرق هذا الحديث تدفع في وجه هذا الجواب، والله المستعان.

وقال الخطابي: وجه هذا الحديث أن الولاء لما كان كلحمة النسب، والإنسان إذا ولد له ولد ثبت له نسبه، ولا ينتقل نسبه عنه، ولو نسب إلى غيره، فكذلك إذا أعتق عبدًا ثبت له ولاؤه، ولو أراد نقل ولائه عنه، أو أذن في نقله عنه لم ينتقل، فلم يعبأ باشتراطهم الولاء، وقيل: اشترطي ودعيهم يشترطون ما شاؤوا ونحو ذلك، لأن ذلك غير قادح في العقد، بل هو بمنزلة اللغو من الكلام، وأخر إعلامهم بذلك ليكون رده وإبطاله قولًا شهيرًا يخطب به على المنبر ظاهرًا، إذ هو أبلغ في النكير وأوكد في التعبير، انتهى.

وهو يئول إلى أن الأمر فيه للإباحة كما تقدم، انتهى. كذا قاله الحافظ في "الفتح"(1).

3931 -

(حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني قال: حدثني محمد -يعني ابن سلمة-، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: وقعت جويرية بنت الحارث بن المصطلق) ومصطلق من أجدادها من خزاعه (في سهم ثابت بن قيس بن شماس) وكانت قبل أن تسبى تحت ابن عم لها يقال له: سافِغ بن صفوان،

(1)"فتح الباري"(5/ 190، 191)، ح (2563).

ص: 663

أَوْ ابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَكَاتبَتْ (1) عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتْ امْرَأَةً مُلَّاحَةً، تَأَخُذُهَا الْعَيْنُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَاءَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في كِتَابَتِهَا، فَلَمَّا قَامَتْ عَلَى الْبَابِ فَرَأَيْتُهَا، كَرِهْتُ مَكَانَهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا (2) جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَإنَّمَا كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، وَإنِّي وَقَعْتُ في سَهْم ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ (3)، وَإنِّي كَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُكَ (4) أَسْأَلُكَ في كِتَابَتِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فَهَلْ (5). لَكِ

===

(أو) في سهم (ابن عم له) والمشهور أنه ثابت (فكاتبت) ثابتًا (على نفسها، وكانت) أي: جويرية (امرأة ملاحة) بضم الميم وتشديد اللام، أي: كثيرة الملاحة والحسن، أي كانت مليحة حلوة لا يكاد يراها أحد إلا وقعت في قلبه، (تأخذها العين) أي: تحب العين دوام النظر إليها وتكره انقطاع الرؤية عنها.

(قالت عائشة: فجاءت) جويرية (تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم) أن يعينها (في كتابتها) التي كاتبت ثابتًا عليها (فلما قامت على الباب فرأيتها، كرهت مكانها، وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرى منها) أي: من ملاحتها وحسنها (مثل الذي رأيت) منها، (فقالت: يا رسول الله! أنا جويرية بنت الحارث، وإنما كان من أمري ما لا يخفى عليك) أي: من الاسترقاق (وإني وقعت في سهم) أي: نصيب (ثابت بن قيس بن شماس، وإني كاتبت) ثابتًا (على نفسي، فجئتك أسألك) أن تعينني بشيء (في كتابتي) لثابت بن قيس.

(فقال) لها (رسول الله صلى الله عليه وسلم) عندما رآها من حسنها وملاحتها، (فهل لك

(1) في نسخة: "وكاتبت".

(2)

في نسخة: "وأنا".

(3)

في نسخة: "الشماس".

(4)

في نسخة: "فجئت".

(5)

في نسخة: "هل".

ص: 664

إلَي هُوَ خَيْر مِنْهُ؟ "، قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ، وَأَتَزَوَّجُكِ"، قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَتْ: فَتَسَامَعَ- يَعْنِي النَّاسَ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ، فَأَرْسَلُوا مَا في أَيْدِيهِمْ (1) مِنَ السَّبْي (2) فَأَعْتَقُوهُمْ، وَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَمَا رَأَيْنَا امْرَأَةً كَانَت أَعْظَمَ بَرَكَةَ عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا، أُعْتِقَ في سَبَبِهَا (3) مِئَةُ أَهْلِ بَيْتِ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ. [حم 6/ 277]

===

إلى ما هو خير) لك من الذي ذكرت وأنفع لك (منه؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أؤدي) أي: أقضي (عنك) مال (كتابتك، وأتزوجك) وهذا هو الذي كرهته عائشة، وخافت من وقوعه (قال: قد فعلت) قال ابن رسلان: قد يؤخذ منه أنه يجوز نكاحه صلى الله عليه وسلم، وينعقد بلا ولي ولا شهود، إذ لو كان هناك ولي وشهود نقل، ويحتمل أنه دفع مال كتابتها تبرعًا، وأنه تزوجها بلا مهر، إذ لو كان مال الكتابة لقال: جعلت مال كتابتك صداقًا لك.

(قالت) عائشة: (فتسامع -يعني الناس- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تزوج جويرية، فأرسلوا) أي: الناس (ما في أيديهم من السبي) أي: من سبايا بني المصطلق (فأعتقوهم، وقالوا) أي: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي: بنو المصطلق قد صاروا به (أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما رأينا) هذا قول عائشة (امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها، أعتق) بضم الهمزة وكسر التاء المثناة من فوق (في سببها) بالبائين الموحدتين أي: بسب تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، وفي نسخة:"في سبيها" بالباء الموحدة والياء المثناة من تحت، أي في السبي التي كانت فيه (مئة أهل بيت) وأهل بيت الرجل أولاده وأقاربه وأتباعه وزوجاته (من بني المصطلق) ووقع ذلك في غزوة المريسيع.

(1) في نسخة: "ما بأيديهم".

(2)

في نسخة: "من بني المصطلق".

(3)

في نسخة: "سبيها".

ص: 665