الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُخَابَرَةِ. قُلْتُ: وَمَا الْمُخَابَرَةُ؟ قَالَ: أَنْ تَأْخُذَ الأَرْضَ بِنِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ أَوْ رُبُعٍ. [حم 5/ 187]
(35) بَابٌ: في الْمُسَاقَاةِ
3408 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ. [خ 2328، م 1551، ت 1383، جه 2467، حم 2/ 17]
3409 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
===
قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة، قلت) هذا مقولة ثابت بن الحجاج أي لزيد بن ثابت:(وما المخابرة؟ قال) زيد بن ثابت: (إن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع)(1).
وهذان الحديثان حديث جابر بن عبد الله وحديث زيد بن ثابت يدلان على منع المزارعة على النصف والثلث.
(35)
(بَابٌ: في الْمُسَاقَاةِ)
وهي معاقدة دفع الأشجار والكروم إلى من يقوم بإصلاحها على أن يكون له سهم معلوم من ثمرها، وهي كالمزارعة عند الحنفية حكمًا وخلافًا
3408 -
(حدثنا أحمد بن حنبل، نا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر) أي: بنصف (ما يخرج من ثمر أو زرع) فمعاقدة الثمر هي المساقاة، ومعاقدة الزرع هي المخابرة.
3409 -
(حدثنا قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن محمد بن
(1) قال في "التقرير": يمكن أن يكون تفسيرًا لمطلق المخابرة، أو يكون مذهبه تعميم النهي. (ش).
عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِى ابْنَ غَنَجٍ -، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَأَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَطْرَ ثَمَرَتِهَا. [م 1551، ن 3930]
3410 -
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّىُّ، نَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ، وَاشْتَرَطَ أَنَّ لَهُ الأَرْضَ وَكُلَّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ، قَالَ أَهْلُ خَيْبَرَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِالأَرْضِ مِنْكُمْ، فَأَعْطِنَاهَا (1) عَلَى أَنَّ لَكُمْ نِصْفَ الثَّمَرَةِ، وَلَنَا نِصْفٌ، فَزَعَمَ أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ يُصْرَمُ النَّخْلُ بَعَثَ
===
عبد الرحمن - يعني ابن غنج - عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها) أي: بعد ما ملكها قهرًا (على أن يعتملوها) أي: يعملوا ويسعوا فيها (من أموالهم، وأن لرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرتها) وكذلك شطر زرعها.
3410 -
(حدثنا أيوب بن محمد الرقي، نا عمر بن أيوب، نا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن مقسم، عن ابن عباس) رضي الله عنه (قال: افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء) أي: الذهب والفضة.
(وقال أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم) أي: بالزراعة في الأرض (فأعطناها) أي الأرض (على أن لكم نصف الثمرة، ولنا نصف، فزعم) أي ابن عباس (أنه) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (أعطاهم على ذلك) أي: على أن ما يخرج منها يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نصفها.
(فلما كان حين يصرم النخل) أي وقت صرام النخل وقطع ثمرتها (بعث
(1) في نسخة: "فأعطاناها".
إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَحَزَرَ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ، وَهُوَ الَّذِى يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْخَرْصَ، فَقَالَ: فِى ذِهْ كَذَا وَكَذَا، قَالُوا: أَكْثَرْتَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، قَالَ: فَأَنَا (1) أَلِى حَزْرَ (2) النَّخْلِ وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الَّذِى قُلْتُ، قَالُوا: هَذَا الْحَقُّ وَبِهِ (3) تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، قَدْ رَضِينَا أَنْ نَأْخُذَهُ بِالَّذِى قُلْتَ. [جه 1820]
3411 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِىُّ، نَا زَيْدُ بْنُ أَبِى الزَّرْقَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، قَالَ فَحَزَرَ،
===
إليهم عبد الله بن رواحة، فحزر) الحزر بتقديم الزاي المعجمة على الراء المهملة: الخرص والتخمين (عليهم النخل، وهو الذي يسميه أهل المدينة الخرص، فقال) عبد الله بن رواحة لليهود: (في ذه) أي: في هذه النخلات (كذا وكذا) أي: مكيلات من التمر.
(قالوا) أي اليهود: (أكثرت علينا يا ابن رواحة، قال) أي عبد الله ابن رواحة لهم: (فأنا ألي) بصيغة المتكلم من ولى يلي (حزر النخل) أي: أنا أتولى النخل المحروزة على هذا الحزر (وأعطيكم نصف الذي قلت، قالوا) أي اليهود: (هذا الحق) أي: هذا الذي قلت لنا هو الحق والإنصاف (وبه) وفي نسخة: "والذي به"(تقوم السماء والأرض) معناه على الأول: به يعني وبالحق تقوم السماء والأرض، وعلى الثانية يمكن الباء للقسم، فمعناه: أقسم بالذي به تقوم السماء والأرض بأن الذي قلت هو الحق (قد رضينا أن نأخذه) أي: النخل (بالذي) أي: بالحزر الذي (قلت).
3411 -
(حدثنا علي بن سهل الرملي، ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن جعفر بن برقان، بإسناده ومعناه، قال: فحرز) أي: بتقدم الراء المهملة على
(1) في نسخة: "فإني".
(2)
في نسخة: "فأنا إليَّ حَزرُ".
(3)
في نسخة: "والذي به".
وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ: "وَكُلَّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ": يَعْنِى الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ لَهُ. [انظر سابقه]
3412 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِىُّ، نَا كَثِيرٌ - يَعْنِى ابْنَ هِشَامٍ -، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، نَا مَيْمُونٌ، عَنْ مِقْسَمٍ، أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ افْتَتَحَ (1) خَيْبَرَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ زَيْدٍ، قَالَ: فَحَزَرَ النَّخْلَ، وَقَالَ:
===
الزاي المعجمة، قال في "المجمع" (2): وفي لغة حزر، وفيه: ما يوزن، قال: حتى يحزر، المراد من الوزن الحزر بزاي فراء، وهو الخرص والتقدير، والخرص والأكل، والوزن كلها كنايات عن ظهور صلاحهما، وروي براء فزاي.
قال النووي: حتى يحزر، أي: يخرص، وفي بعضها بتقديم راء وهو مصحف، وإنما فسر "يوزن" به؛ لأن الحزر طريق إلى معرفة قدره كالوزن، انتهى.
فخالف زيد بن أبي الزرقاء عمر بن أيوب بأن عمر قال هذا اللفظ بتقديم الزاي على الراء، وأما زيد بن أبي الزرقاء فقال بتقدم الراء على الزاي (وقال عند قوله: كل صفراء وبيضاء: يعني الذهب والفضة له) فزاد تفسير صفراء وبيضاء، ولم يذكر هذا التفسير عمر بن أيوب.
3412 -
(حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، نا كثير - يعني ابن هشام -، عن جعفر بن برقان، نا ميمون، عن مقسم، أن النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فذكر نحو حديث زيد) بن أبي الزرقاء (قال: فحزر النخل) أي: بتقديم الزاي على الراء مثل لفظ عمر بن أيوب (وقال) كثير بن هشام
(1) في نسخة بدله: "فتح".
(2)
"مجمع بحار الأنوار"(1/ 487).