الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(33)
بَابُ (1) مَا جَاءَ في أَكْلِ السِّبَاعِ
3802 -
حدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عن أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشْنِيِّ:"أَنَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ". [خ 5530، م 1932، ت 1796، جه 3232، ن 4325، حم 4/ 193]
3803 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: نَا أَبُو عَوَانَةَ، عن أَبِي بشْرٍ، عن مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ
===
اجتهاده، كأنه فهم من قوله صلى الله عليه وسلم: إن الضبع صيد بأنه يحل أكله، ولما فهم من قوله صلى الله عليه وسلم حله، نسب الحل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه قاله، فهو إجتهاد من جابر رضي الله عنه.
ثم نقول: إن الضبع سبع ذو ناب، فيدخل تحت الحديث المشهور، وما روي ليس بمشهور، فالعمل بالمشهور على أن ما روينا محرم، وما رواه محلل، والمحرم يقضي على المبيح احتياطًا.
(33)(بابُ مَا جَاءَ في أَكلِ السِّبَاعِ)
، جمع سبع
3802 -
(حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السبع) كالأسد والذئب والكلب مما يعدو على الناس بأنيابه، وإنما قيده بقيد كونه من السبع؛ لأن البعير له ناب، فخرج بقوله: من السبع، والمراد بالناب: المسألة الجارحة التي بها يعدو على الناس بأنيابه.
3803 -
(حدثنا مسدد، نا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب
(1) في نسخة: "باب النهي عن أكل السباع".
مِنَ السَّبُعِ، وعن كُلِّ ذِيِ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ". [م 1934، دي 1988، حم 1/ 244]
3804 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عن الزُّبَيْدِيِّ، عن مَرْوَانَ بْنِ رُوْبَةَ التَّغْلَبِي، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عن الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَلَا لَا يَحِلُّ ذُو نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَلَا الْحِمَارُ الأَهْلِيُّ، وَلَا اللُّقَطَةُ مِنْ مَالِ مُعَاهِدٍ
===
من السبع (1)، وعن أكل كل ذي مخلب من الطير)، والمراد بذي مخلب من الطير الذي يصيد بمخالبه مع الطيران في الهواء.
3804 -
(حدثنا محمد بن المصفى قال: نا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن مروان بن روبة التغلبي، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن المقدام بن معدي كرب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا لا يحل ذو ناب من السباع) وهذا مجمع عليه، لم يختلف فيه إلَّا في الضبع.
(ولا الحمار الأهلي) وحكي عن بشر المريسي أنه قال: لا بأس بأكل الحمار، أي الأهلي، لما روي أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: فني مالي، ولم يبق لي إلَّا الحمر الأهلية، فقال صلى الله عليه وسلم:"كل من سمين مالك، فإني إنما كنت نهيتكم عن جوَّال القرية".
وللجمهور الأخبار المستفيضة التي عرفها الخاص والعام، وقبلوها وعملوا بها، فإن في بعضها تصريحًا بأنها رجس، ونادى منادي رسول الله: إن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر.
(ولا اللقطة من مال معاهد) أي ذمي، فمن مال المسلم أولى بالتحريم
(1) تكلم عليه في "حياة الحيوان"(1/ 18)، وقال: قال الجمهور بالحرمة، ومالك بالإباحة. (ش).
إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا. وَأَيُّمَا رَجُلٍ ضَافَ (1) قَوْمًا فَلَمْ يَقْرُوهُ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ". [حم 4/ 130]
3805 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عن ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عن ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عن عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عن مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ (2) قَالَ:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ عن أَكْلِ كُلّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ (3)، وعن كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ". [ن 4348، جه 3234، حم 1/ 339]
3806 -
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عن صَالِحِ بْنِ
===
(إلَّا أن يستغني عنها) صاحبها، (وأيَّما رجل ضاف قومًا) أي صار ضيفًا لهم (فلم يقروه) أي لم يطعموه (فإن له أن يعقبهم) أي يأخذ منهم في العقبى (بمثل قراه) وقد تقدم ما يتعلق بحكمه.
3805 -
(حدثنا محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن ابن أبي عروة، عن علي بن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس) رضي الله عنهما (قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير).
3806 -
(حدثنا عمرو بن عثمان قال: نا محمد بن حرب قال: حدثني أبو سلمة سليمان بن سُليم، عن صالح بن
(1) في نسخة: "أضاف".
(2)
زاد في نسخة: "عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا لا يحل ذو ناب من السباع ولا الحمار الأهلي ولا اللقطة من مال معاهد إلَّا أن يستغني عنها، وأيما رجل أضاف قومًا فلم يقروه فإن له أن يعقبهم بمثل قراه، حدثنا محمد بن بشار، عن أبي عروبة، عن علي بن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس".
(3)
في نسخة: "من السبعة".
يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ (1)، عن جَدِّهِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عن خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (2) صلى الله عليه وسلم (3) خَيْبَرَ، فَأَتَتِ الْيَهُودُ، فَشَكَوْا أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْرَعُوا إِلَى حَظَائِرِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَلَا لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهِدِينَ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمْ حُمُرُ الأَهْلِيَّةِ وَخَيْلُهَا وَبِغَالُهَا، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ". [ن 4331، جه 3198، حم 4/ 89]
===
يحيى بن المقدام، عن جده المقدام بن معدي كرب، عن خالد بن الوليد قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فأتت اليهود، فشكوا أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم) جمع حظيرة: وهي مأوى الغنم والإبل، والموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الإبل والغنم يقيها من البرد والريح، والمراد به أرادوا أخذ أغنامنا وإبلنا.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا لا تحل أموال المعاهدين إلَّا بحقها، وحرام عليكم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير).
قال ابن حزم: وفي حديثه في تحريم لحوم الخيل دليل الضعف، لأن خالد بن الوليد لم يسلم بلا خلاف إلَّا بعد خيبر، وقال: هذا في هذا الحديث، وذلك يوم خيبر (4).
(1) زاد في نسخة: "عن أبيه".
(2)
في نسخة: "النبي".
(3)
زاد في نسخة: "يوم".
(4)
قاله ابن العربي: نسخ لحوم الحمر مرتين
…
إلخ. [انظر: "عارضة الأحوذي" 5/ 48)]. (ش).