الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(50) بَابٌ: في التَّسْعِيرِ
3450 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ حَدَّثَهُمْ قال: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَعِّرْ، فَقَالَ:"بَلْ أَدْعُو"، ثُمَّ جَاءَ (1) رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَعِّرْ، فَقَالَ "بَلِ الله يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ، وَإِنِّى لأَرْجُو أَنْ
===
نقل (2) في "الحاشية" عن "فتح الودود": قيل: أراد الدرهم والدنانير المضروبة يسمى كل واحد منهما سكة؛ لأنه طبع بسكة الحديد، أي: لا تكسر إلًا من أمر يقتضي كسرها كردائتها، أو لشك في صحة نقدها، وإنما كره ذلك لما فيهما من اسم الله تعالى، أو لأن فيه إضاعة المال، وقيل: إنما نهى [عن كسرها على] أن تعاد تبرًا، وأما للمنفعة فلا، وقيل: كان بعضهم يقص أطرافها حين كانت المعاملة عددًا لا وزنًا، فنهوا عن ذلك.
(50)
(بابٌ: في التَّسْعِيرِ)
3450 -
(حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي، أن سليمان بن بلال حدثهم، قال: حدثني العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه) عبد الرحمن بن يعقوب، (عن أبي هريرة: أن رجلًا) لم أقف على تسميته (جاء)(3) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقال: يا رسول الله، سعِّر، فقال: بل أدعو) أي: أدعوا الله عز وجل أن يرخص الأسعار (ثم جاء رجل) آخر، ولم أقف على تسميته (فقال: يا رسول الله، سعِّر، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم:(بل الله يخفض) السعر (ويرفع، وإني لأرجو أن
(1) في نسخة: "جاءه".
(2)
وفي "التقرير": الصحيح من معانيه أنه إن كسره أصلًا ففيه إضاعة المال؛ لأن المسكوك يروج ما لا يروج غيره، على أنه لا يفتقر فيه إلى الوزن، وإن كسره بحيث لا يعلم فهو غرر. (ش).
(3)
وكان في سنة 8 هـ، كذا في "التلقيح"(ص 46). (ش).
أَلْقَى اللهَ وَلَيْسَ لأَحَدٍ عِنْدِى مَظْلَمَةٌ". [حم 2/ 337، ق 6/ 29]
3451 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، نَا عَفَّانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ (1). وَقَتَادَةُ وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ (2) قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، غَلَا السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا، قَالَ (3)، رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، وَإِنِّى لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلَمَةٍ في دَمٍ وَلَا مَالٍ". [ت 1314، جه 2200، حم 3/ 156]
===
ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة).
قال الإِمام محمد رحمه الله في "الموطأ"(4): وبهذا نأخذ، لا ينبغي أن يسعر على المسلمين، فيقال لهم: بيعوا كذا وكذا بكذا وكذا، وُيجْبرُوا على ذلك، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا (5).
3451 -
(حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا عفان، نا حماد بن سلمة، نا ثابت، عن أنس، وقتادة وحميد) عطف على ثابت، (عن أنس قال: قال الناس: يا رسول الله، غلا السعر فسعِّر لنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله هو المسعِّر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني) يوم القيامة (بمظلمة في دم ولا مال).
(1) زاد في نسخة: "ابن مالك".
(2)
زاد في نسخة: "ابن مالك".
(3)
في نسخة: "فقال".
(4)
انظر: "التعليق الممجد"(3/ 249).
(5)
وفي "الهداية"(4/ 377، 378): لا ينبغي للقاضي أن يُسَعِّر إلَّا أن يتعدون أي أرباب الطعام، فلا بأس بذلك
…
إلخ، وهكذا في "الدر المختار" وزاد فيه: قال مالك: على الوالي التسعير عام الغلاء. [انظر: "رد المحتار" (9/ 573)]. (ش).