الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا، وَعَنْ بَيْعِ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ كَيْلًا. [خ 2171، م 1542، ن 4534، جه 2265]
(20) بَابٌ: في بَيْعِ الْعَرَايَا
3362 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِى خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِى بَيْعِ الْعَرَايَا بِالتَّمْرِ وَالرُّطَبِ. [ن 4537، حم 5/ 181]
===
عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر) إذا كان على النخل (بالتمر) الموضوع على الأرض (كيلًا) أي بمكيل موضوع على الأرض، فإن ما على النخل لا يمكن أن يكال (وعن بيع العنب) إذا كان على الكرم (بالزبيب) أي الموضوع على الأرض (كيلًا) أي بكيل الزبيب (وعن بيع الزرع بالحنطة كيلًا) وهذه المسألة متفق عليها بين الأئمة.
(20)
(بَابٌ: في بَيْعِ الْعَرَايَا)
3362 -
(حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا) أي في بيع ثمر العرايا؛ لأن العرايا هي النخل (بالتمر والرطب) أي بيع التمر (1) بالرطب.
(1) بل الظاهر في معناه بيع العرية بالتمر والرطب، واستدل بذلك من أجاز بيعها بالرطب، وأنكره الجمهور، فقالوا: لا يجوز بيعها إلَّا بالتمر، ولا يجوز بالرطب، كما بسطه ابن عبد البر في "التمهيد"(12/ 44، 45، 51 - 53)، وتكلم عن الروايات الواردة فيها لفظ الرطب وضعفها. (ش).
3363 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِى حَثْمَةَ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ (1) وَرَخَّصَ فِى الْعَرَايَا (2) أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا: يَأْكُلُهَا (3) أَهْلُهَا رُطَبًا". [خ 2191، م 1540، ت 303، ن 4542، ق 5/ 309]
===
3363 -
(حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر) الموجود على النخل (بالتمر، ورخص في العرايا أن تباع بخرصها: يأكلها) أي ثمر العرايا (أهلها رطبًا).
قال القاري (4): قال النووي: العرية أن يخرص الخارص نخلات فيقول: هذا الرطب إذا يبس يحصل منه ثلاثة أوسق من التمر مثلًا، فيبيعه لغيره بثلاثة أوسق تمرًا، ويتقابضان في المجلس، فيسلم المشتري التمر، ويسلم البائِع النخل، وهذا فيما دون خمسة أوسق، ولا يجوز فيما زاد عليه، وفي جوازه في خمسة أوسق قولان للشافعي، أصحهما يجوز؛ لأن الأصل تحريم بيع التمر بالرطب، وجاء في العرايا رخصة، والأصح جوازه للفقراء والأغنياء، و [أنه لا يجوز] في غير الرطب والعنب من الثمار، وفي قول ضعيف أنه مختص بالفقراء، انتهى.
وقال في "البدائع"(5): وتفسير العرية عندنا ما ذكره مالك بن أنس في "الموطأ"، وهو: أن يكون لرجل نخيل، فيعطي رجلًا منها ثمرة نخلة أو نخلتين يلقطهما لعياله، ثم يثقل عليه دُخولُه حائطه، فيسأله أن يتجاوز له عنها على أن
(1) في نسخة: "بيع التمر بالتمر".
(2)
في نسخة: "العرية".
(3)
في نسخة: "فيأكلها".
(4)
"مرقاة المفاتيح"(6/ 72)، وانظر:"شرح صحيح مسلم" للنووي (5/ 453).
(5)
"بدائع الصنائع"(4/ 420).