الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"هِيَ لَهَا حَيَاتَهَا وَمَوْتَهَا". قَالَ: كُنْتُ تَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَيْهَا. قَالَ: "ذَلِكَ (1) أَبْعَدُ لَكَ". [ق 6/ 174]
(88) بَابٌ: في الرُّقْبَى
3558 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا هُشَيْمٌ، نَا دَاوُدُ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لأَهْلِهَا، وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لأَهْلِهَا". [ت 1351، ن 3739، جه 2383، حم 3/ 303، ق 6/ 175]
===
هي لها حياتها وموتها) أي بعد موتها لورثتها (قال) أي ابنها المعطي: كنت تصدقت بها عليها) وظن أن في صورة الصدقة لعلها ترجع إليه (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذلك أبعد لك) يعني إذا كنت تصدقت عليها فالرجوع في الصدقة أبعد من الرجوع في الهبة.
(88)
(بَابٌ: في الرُّقْبى)(2)
3558 -
(حدثنا أحمد بن حنبل، نا هشيم، نا داود، عن أبي الزبير، عن جابر) بن عبد الله رضي الله عنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العمرى جائزة لأهلها، والرقبى جائزة لأهلها).
قال في "الهداية"(3): والرقبى باطلة عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله-، وقال أبو يوسف رحمه الله: جائزة؛ لأن قوله: داري لك تمليك، وقوله: رقبى شرط فاسد كالعمرى؛ ولهما أنه عليه الصلاة والسلام أجاز العمرى وردَ الرقبى؛ ولأن معنى الرقبى عندهما إن متُّ قبلك فهو لك، واللفظ من المراقبة، كأنه يراقب موته، وهذا تعليق التمليك بالخطر فبطل؛
(1) في نسخة: "ذاك.
(2)
قال الحافظ (5/ 240): هي كالعمرى عند الجمهور، وقال مالك وأبو حنيفة ومحمد:
باطل، وأبو يوسف مع الجمهور، وكذا قال العيني (9/ 452). (ش).
(3)
"الهداية"(3/ 228).
3559 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحمدٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِلٍ، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن طَاوُسٍ، عن حُجْرٍ (1)، عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ اُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لِمُعْمَرِهِ مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ، وَلَا تُرْقِبُوا فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا فَهُوَ سَبِيلُهُ"(2). [ن 3723، حم 5/ 189، جه 2381]
===
فإذا لم تصح تكون عارية (3) عندهما؛ لأنه يتضمن إطلاق الانتفاع به.
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه رحمه الله: قد اختلف فيه أئمتنا الثلاثة، فمن جوزها أراد بالرقبى الهبة، بشرط أن ترجع إلى الواهب لو مات الموهوب له قبله، ومن أبطلها فسرها بتعليق التمليك على الموت السابق من أيهما كان بقوله:"إن مِتَّ قبلي فهو لي، وإن متُّ قبلك فهو لك"، وهو باطل لا محالة؛ لأن تعليق التمليك على شرط هو على خطر الوجود قمار، فكان الخلاف لفظيًا مبنيًا على اختلاف تفسير الرقبى وهي مفسرة بهما معًا، انتهى.
3559 -
(حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: قرأت على معقل) بن عبيد الجزري، (عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن حجر) بن قيس الهمداني الحجري المدني (4)، ويقال: الحجوري -بفتح الحاء المهملة وضم الجيم وراء-، نسبة إلى حجور بطن من همدان، قال العجلي: تابعي ثقة، وكان من خيار التابعين، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعمر شيئًا فهو لمعمره) أي لمن أعطيه (محياه ومماته) أي في الحياة له وبعد الممات لورثته (ولا ترقبوا) شيئًا (فمن أرقب شيئًا فهو سبيله) ولفظ النسائي أوضح، ففيه عن ابن عباس:
(1) زاد في نسخة: "المدري".
(2)
في نسخة: "في سبيله".
(3)
في الأصل: "جارية"، وهو تحريف.
(4)
كذا في الأصل، وفي "التهذيب" (2/ 215):"الهمداني المدري اليمني".