الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(34) بَابٌ: في الْمُخَابَرَةِ
3404 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ. (ح): وَنَا مُسَدَّدٌ، أَنَّ حَمَّادًا وَعَبْدَ الْوَارِثِ حَدَّثَاهُمْ كُلُّهُمْ،
===
وقال الخطابي أيضًا: وحكى ابن المنذر عن أبي داود (1) قال: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن حديث رافع بن خديج؟ فقال: عن رافع ألوان، ولكن أبا إسحاق زاد فيه:"زرع بغير إذنه"، وليس غيره يذكر هذا الحرف.
ويشبه أن يكون معناه - لو صح وثبت - على العقوبة والحرمان للغاصب، والزرع في قول عامة الفقهاء لصاحب البذر؛ لأنه تولَّد من عين ماله وتكوَّن منه، وعلى الزارع كراء الأرض، غير أن أحمد بن حنبل كان يقول: إذا كان قائمًا فهو لصاحب الأرض، فأما إذا كان حصيدًا فإنما يكون له الأجرة.
قلت: لما حسنن الترمذي الحديث، وكذا نقل عن البخاري تحسينه، فتضعيفه غير سديد، وعلى هذا معنى الحديث على ما سمعت من شيخي - رضي الله تعالى عنه - فمعنى قوله:"ليس له من الزرع (2) شيء"، أي: لا يحل له من الزرع شيء؛ لأنه حصل له بطريق غصب الأرض.
(34)
(بابٌ: في الْمُخَابَرَةِ)
قيل: هي المزارعة (3) على نصيب معين كالثلث والربع
3404 -
(حدثنا أحمد بن حنبل، نا إسماعيل، ح: ونا مسدد، أن حمادًا وعبد الوارث حدثاهم) أي: مسددًا وغيره (كلهم) يعني إسماعيل وحمادًا
(1) في الأصل: "أبي ذر"، وهو تحريف.
(2)
وفصله في التقرير بأن الأرض نوعين. (ش).
(3)
وقيل: بينهما فرق، كما بسطه الحافظ في "الفتح"(5/ 12)، وميل البخاري إلى الأوَّل. (ش).
عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، قَالَ: عَنْ حَمَّادٍ وَسَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ ثُمَّ اتَّفَقُوا: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ، قَالَ عَنْ حَمَّادٍ: وَقَالَ: أَحَدُهُمَا وَالْمُعَاوَمَةِ، وَقَالَ الآخَرُ: بَيْعِ السِّنِينَ، ثُمَّ اتَّفَقُوا، وَعَنِ الثُّنْيَا، وَرَخَّصَ فِى الْعَرَايَا. [م 1536، ت 1313، ن 4634، جه 2266، حم 3/ 313]
3405 -
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِىُّ أَبُو حَفْص، نَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
===
وعبد الوارث (عن أيوب، عن أبي الزبير، قال) مسدد: (عن حماد وسعيد بن ميناء) أي: زاد مع أبي الزبير "سعيد بن ميناء"، فمسدد وحده يروي هذا الحديث عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء، وأما إسماعيل وعبد الوارث، فإنهما لا يذكران مع أبي الزبير "سعيد بن ميناء" (ثم اتفقوا) أي: ثلاثتهم (عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة والمعاومة) وقد مر تفسيرها.
(قال) مسدد (عن حماد: وقال أحدهما) أي: من أبي الزبير وسعيد بن ميناء: (والمعاومة، وقال الآخر) منهما: (بيع السنين) ولم يحفظ حماد في لفظ "المعاومة" و"بيع السنين" من أبي الزبير وسعيد بن ميناء أيهما قال هذا أو ذاك (ثم اتفقوا، وعن الثنيا) أي: الاستثناء المجهول (ورخص في العرايا) وقد تقدم البحث في العرايا.
3405 -
(حدثنا عمر بن يزيد السياري) بفتح المهملة والتحتانية الثقيلة (أبو حفص) الصفار البصري، نزيل الثغر، قال محمد بن عبد الرحيم البزار: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مستقيم الحديث، وقال الدارقطني: لا بأس به، (نا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله
قَالَ: "نَهَى (1) رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَعَنِ الثُّنْيَا إلَّا أَنْ يُعْلَمَ"(2). [م 1536، ت 1290، ن 3880]
3406 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا ابْنُ رَجَاءٍ - يَعْنِى الْمَكِّىّ - قَالَ: ابْنُ خُثَيْمٍ حَدَّثَنِى، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ فَلْيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ"[ق 6/ 128، ك 2/ 286]
3407 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، نَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
===
قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة وعن الثنيا) بضم المثلثة أي: عن الاستثناء (إلَّا أن يعلم) أي: إلَّا أن يكون الاستثناء شيئًا معلومًا، فإنه إذا تيقن ببقاء باقية بعد الاستثناء فلا كراهة فيه.
3406 -
(حدثنا يحيى بن معين، نا ابن رجاء - يعني المكي -) وهو عبد الله بن رجاء غير عبد الله بن رجاء البصري (قال) ابن رجاء: (ابن خثيم) مصغرًا هو عبد الله بن عثمان مبتدأ (حدثني) خبره، (عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من لم يذر المخابرة) أي: المزارعة (فليوذن بحرب من الله ورسوله) فإن المخابرة لما كان عقدًا فاسدًا وهو في حكم الربا، وقد قال الله تبارك وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (3).
3407 -
(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن زيد بن ثابت
(1) في نسخة: "نهانا".
(2)
في نسخة: "تعلم".
(3)
سورة البقرة: الآية 278 - 279.