الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا بَيْعُ (1) مَا لَيْسَ عِنْدَكَ". [ت 1634، ن 4611 ، جه 2188 ، حم 2/ 174]
(70) بَابٌ: في شَرْطٍ في بَيْعٍ
(2)
3505 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، نَا عَامِرٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بِعْتُهُ - يَعْنِى بَعِيرَهُ - مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي، قَالَ فِى آخِرِهِ: تُرَانِى إِنَّمَا مَاكَسْتُكَ لأَذْهَبَ بِجَمَلِكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَثَمَنَهُ فَهُمَا لَكَ". [خ 2097، م 715، ت 1253، ن 4637 ، جه 2205، حم 3/ 299]
===
وهو ربح مبيع اشتراه فباعه قبل أن ينتقل عن ضمان البائع الأول إلى ضمانه بالقبض (ولا بيع ما ليس عندك).
(70)
(بابٌ: في شَرْطٍ)، أي: شرط واحد (في بَيعٍ)
3505 -
(حدثنا مسدد، نا يحيى بن سعيد، عن زكريا، نا عامر، عن جابر بن عبد الله قال: بعته - يعني بعيره - من النبي صلى الله عليه وسلم، واشترطت حُملانَه إلى أهلي) يعني بعت البعير من النبي صلى الله عليه وسلم، واشترطت عليه أن أركب وأحمل عليه إلى المدينة، فقيل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.
(قال) الراوي (في آخره) أي. في آخر الحديث: (تُراني) بتقدير حرف الاستفهام، أي: أتظنني (إنما ماكستُك) أْي: عاقدتك، والمماكسة: المناقصة في العقد (لأذهب بجملك؟ خذ جملك وثمنه فهما لك).
قال الخطابي (3): فأما حديث جابر وقوله: "وشرطت حملانه إلى أهلي" فنقول في تخريجه والتوفيق بينه وبين الحديث ما يزول مع الخلاف على معاني
(1) في نسخة. "تبع".
(2)
في نسخة: "البيع".
(3)
"معالم السنن"(3/ 143 - 146).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ما قلناه إن شاء الله تعالى، وذلك أنه قد اختلفت الرواية فيه، فروى شعبة، عن المغيرة، عن الشعبي، عن جابر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أعاره ظهر الجمل إلى المدينة". ولفظ الرواية قال: "بعت النبي صلى الله عليه وسلم جملًا، فأفقرني ظهره إلى المدينة".
قال الشيخ: والإفقار إنما هو من كلام العرب إعارة الظهر لركوب، فدل هذا على أنه لم يكن عقد بشرط في نفس البيع، ويحتمل أن يكون ذلك عِدَة منه صلى الله عليه وسلم، والعقد إذا تجرد عن الشروط لم يضره ما يتعقبه بعد ذلك من هذه الأمور.
ويشبه أن يكون إنما رواه بنفس الشرط (1)؛ لأنه إذا وعده الإفقار والإعارة كان ذلك منه أمرًا لا شك في الوفاء به، فحل محل الشروط على هذا المعنى، على أن قصة جابر- إذا تأملتها - علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستوف فيها أحكام البيوع: من القبض، والتسليم، وغيرهما، وإنما أراد أن ينفعه، ويهب له، فاتخذ بيع الجمل مدفعة (2) إلى ذلك، ومن أجل ذلك جرى الأمر فيها على المساهلة، ألا ترى أنه قد دفع إليه ثمنه الذي سماه، ورد إليه الجمل؟ يدل على ذلك قوله:"أتراني إنما ماكستك لأخذ جملك؟ ".
وقد اختلف الناس فيمن اشترى دابةً واشترط فيها حُمْلانًا للبائع، فقال أصحاب الرأي: البيع باطل، وإليه ذهب الشافعي، وقال الأوزاعي وأحمد (3) وإسحاق: البيع جائز، والشرط ثابت على ظاهر حديث جابر بن عبد الله، وفرق مالك بن أنس بين المكان القريب والبعيد، فقال: إن اشترط مكانًا قريبًا فهو جائز، وإن كان بعيدًا فهو مكروه.
(1) كذا في الأصل، وفي "المعالم":"إنما رواه من رواه بلفظ الشرط".
(2)
كذا في الأصل، وفي "المعالم":"ذريعة".
(3)
وفرق أحمد بن حنبل بين شرط واحد وشرطين، كما تقدم في الحديث السابق، وأجاد العيني الكلام على الشروط. [انظر:"عمدة القاري"(8/ 319)]. (ش).