الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(5) بَابٌ: في كَمْ تُسْتَحَبُّ الْوَلِيمَة
؟
3748 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: نَا قَتَادَةُ، عن الْحَسَنِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عن رَجُلٍ أَعْوَرَ مِنْ ثَقِيفٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ مَعْرُوفًا (1) -أيْ يُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا (2) إِنْ لَمْ يَكُنْ اسْمُهُ زُهَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ فَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ-،
===
(5)
(بَابٌ: في كَمْ)(3) أيام (تُسْتَحَبُّ الوَليمَةُ؟ )
3748 -
(حدثنا محمد بن المثنى قال: نا عفان بن مسلم قال: حدثنا همام قال: نا قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي) روى عن رجل أعور من ثقيف في الوليمة، وعن الحسن البصري، قلت: وذكر ابن المديني أن الحسن تفرد بالرواية عنه، قال في "التقريب": مجهول.
(عن رجل أعور من ثقيف كان يقال له: معروفًا) وفي النسخة: "معروف" بالرفع، أي يقال في شأنه كلام معروف، (أي يثني عليه خيرًا، إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه) وهذا كلام الحسن، أي الذي أحفظ اسمه هو هذا، وإن كان فيه معنى خطأ، فلا أدري ما اسمه، وأما تفسير قوله:"كان يقال معروف، أي يثني عليه خيرًا"، فلعل هذا التفسير من أبي داود، قال في "تهذيب التهذيب": زهير بن عثمان الأعور، عداده في الصحابة الذين نزلوا
(1) في نسخة: "معروف".
(2)
في نسخة: "خير".
(3)
قال في "عون المعبود"(10/ 151): ذهب المالكية إلى استحبابها سبعة أيام، ومال إليه البخاري (5173) إذ بوَّب بنحوه، وذهب الشافعية والحنابلة إلى حديث زهير، قال النووي (5/ 253): إذا أولم ثلاثًا فالثلث مكروه. انتهى مختصرًا، وقال الموفق: تجب الإجابة به أول يوم، وفي الثاني يستحب، وفي الثالث لا يستحب، وبهذا قال الشافعي لحديث الباب، وضيافة يوم وليلة واجبة عند أحمد، كما في "المغني"(10/ 194). (ش).
أَنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْوَلِيمَةُ أَوَّلُ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثانِي مَعْرُوفٌ، وَالْيَوْمُ الثَّالِثُ سمْعَةٌ وَرِيَاءٌ". [حم 5/ 28، ق 7/ 260]
قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّب دُعِيَ أَوَّلَ يَوْمٍ فَأَجَابَ، وَدُعِيَ الْيَوْمَ الثَّانِي فَأَجَابَ، وَدُعِيَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ (1) فَلَمْ يُجِبْ، وَقَالَ: أَهْلُ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ.
3749 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نَا هِشَامٌ، عن قَتَادَةَ،
===
البصرة، قال البخاري (2): لا يصح إسناده، ولا تعرف له صحبة، وقد أثبت صحبته ابن أبي خيثمة وأبو حاتم الرازي والترمذي والأزدي، وقال: تفرد بالرواية عنه عبد الله بن عثمان الثقفي.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الوليمة أول يوم حق)(3) أي ثابت، (و) اليوم (الثاني معروف، واليوم الثالث سمعة ورياء).
كتب مولانا محمد يحيى رحمه الله: وهذا لأن العادة كانت فيهم كذلك، فإن كانت القرية كبيرة، وأحب أن يطعم كل محلة محلة على حدة، كل يوم محلة لا بأس به، ولو أطعم شهرًا ما لم يكن سمعة ورياء (4)، انتهى.
(قال قتادة: وحدثني رجل أن سعيد بن المسيب دعي أول يوم) أي إلى طعام الوليمة (فأجاب، ودعي اليوم الثاني) إليه (فأجاب، ودعي اليوم الثالث فلم يجب، وقال: أهل سمعة ورياء) بتقدير المبتدأ، أي هم.
3749 -
(حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: نا هشام، عن قتادة،
(1) في نسخة: "يوم ثالث".
(2)
كذا في "الفتح"(9/ 243)، وبسط الكلام على الحديث، وأبسط منه في "العيني"(14/ 129، 130). (ش).
(3)
وليست بباطل، كذا في "الفتح"(9/ 230). (ش).
(4)
وإليه مال البخاري، إذ بوب في "صحيحه":"ومن أولم سبعة أيام ونحوه". (ش).