المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(18) (باب: في التمر بالتمر) - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ١١

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(17) أَولُّ كِتَابِ الْبُيُوعِ

- ‌(1) بَابٌ: في التجَارَةِ يُخَالِطُهَا الْحَلِفُ وَاللَّغْو

- ‌(2) بَابٌ: في اسْتِخْرَاجِ الْمَعَادِنِ

- ‌(3) بَابٌ: في اجْتِنَابِ الشُّبُهَاتِ

- ‌(4) بَابٌ: في آكِلِ الرِّبَا وَمُؤْكلِهِ

- ‌(5) بَابٌ: في وَضْعِ الرِّبَا

- ‌(6) بَابٌ: في كَرَاهِيَّةِ الْيَمِينِ في الْبَيْعِ

- ‌(7) بَابٌ: في الرُّجْحَانِ في الْوَزْنِ، وَالْوَزْنُ بِالأَجْرِ

- ‌(8) بَابٌ: في قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ

- ‌(9) بَابٌ: في التَّشْدِيدِ في الدَّينِ

- ‌(10) بَابٌ: في الْمَطْلِ

- ‌(11) بَابٌ: في حُسْنِ الْقَضَاءِ

- ‌(12) بَابٌ: في الصَّرْفِ

- ‌(13) بَابٌ: في حِلْيَةِ السَّيْفِ تُباَعُ بِالدَّرَاهِمِ

- ‌(14) بابٌ: فِى اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ مِنَ الْوَرِقِ

- ‌(15) بَابٌ: في بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً

- ‌(16) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ

- ‌(17) بَابٌ: في ذَلِكَ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ

- ‌(18) (بابٌ: في التَّمْرِ بِالتَّمْرِ)

- ‌(19) بَابٌ: في الْمُزَابَنَةِ

- ‌(20) بَابٌ: في بَيْعِ الْعَرَايَا

- ‌(21) بَابٌ: في مِقْدَارِ الْعَرِيَّةِ

- ‌(22) بَابُ تَفْسِيرِ الْعَرَايَا

- ‌(23) بَابٌ: في بَيْعِ الثمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا

- ‌(24) بَابٌ: في بَيْعِ السِّنِينِ

- ‌(25) بَابٌ: في بَيْعِ الْغَرَرِ

- ‌(26) بَابٌ: في بَيْعِ الْمُضْطَرِّ

- ‌(27) بَابٌ: في الشِّرْكَةِ

- ‌(28) بَابٌ: في الْمُضَارِبِ يُخَالِفُ

- ‌(29) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَتَّجِرُ في مَالِ الرَّجُلِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

- ‌(30) بَابٌ: في الشِّرْكَةِ عَلَى غَيْرِ رَأْسِ مَالٍ

- ‌(31) بَابٌ: في الْمُزَارَعَةِ

- ‌(32) بَابٌ: في التَّشْدِيدِ في ذَلِكَ

- ‌(33) بَابٌ: في زَرْعِ الأَرْضِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا

- ‌(34) بَابٌ: في الْمُخَابَرَةِ

- ‌(35) بَابٌ: في الْمُسَاقَاةِ

- ‌(36) بَابٌ: في الْخَرْصِ

- ‌(37) بَابٌ: في كَسْبِ الْمُعَلِّم

- ‌(38) بَابٌ: في كَسْبِ الأَطِبَّاءِ

- ‌(39) بَابٌ: في كَسْبِ الْحَجَّامِ

- ‌(40) بَابٌ: في كسْبِ الإمَاءِ

- ‌(41) بَابٌ: في عَسْبِ الْفَحْلِ

- ‌(42) بَابٌ: في الصَّائِغِ

- ‌(43) بَابٌ: في الْعَبْدِ يُبَاعُ وَلَهُ مَالٌ

- ‌(44) بَابٌ: في التَلَقِّي

- ‌(45) بَابٌ: في النَّهْيِ عن النَّجْشِ

- ‌(46) بَابٌ: في النَّهْي أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ

- ‌(47) بَابُ مَنِ اشْترَى مُصَرَّاة فَكَرِهَهَا

- ‌(48) بَابٌ: في النَّهْيِ عن الْحُكْرَةِ

- ‌(49) بَابٌ: في كَسْرِ الدَّرَاهِمِ

- ‌(50) بَابٌ: في التَّسْعِيرِ

- ‌(51) بَابٌ: في النَّهْيِ عن الْغِشِّ

- ‌(52) بَابٌ: في خِيَارِ الْمُتبايِعَينِ

- ‌(53) بَابٌ: في فَضْلِ الإقَالَةِ

- ‌(54) بَابٌ: فِيمَنْ بَاعَ بَيْعَتينِ في بَيْعَةٍ

- ‌(55) بَابٌ: في النَّهْيِ عن الْعِينَةِ

- ‌(56) (بابٌ: في السَّلَفِ)

- ‌(57) بَابٌ: في السَّلَمِ في ثَمْرَةٍ بِعَيْنهَا

- ‌(58) بَابُ السَّلَفِ لا يُحَوَّلُ

- ‌(59) بَابٌ: في وَضْعِ الْجَائِحَةِ

- ‌(60) بَابٌ: في تَفْسِيرِ الْجَائِحَةِ

- ‌(61) بَابٌ: في مَنْعِ الْمَاءِ

- ‌(62) بَابٌ: في بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ

- ‌(63) بَابٌ في ثَمَنِ السنَّورِ

- ‌(64) بَابٌ: في أَثْمَانِ الْكِلَابِ

- ‌(65) بَابٌ: في ثَمَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ

- ‌(66) بَابٌ: في بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى

- ‌(67) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَقُولُ عِنْدَ البَيْعِ: "لَا خِلَابَة

- ‌(68) بَابٌ: في الْعُرْبَانِ

- ‌(69) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ

- ‌(70) بَابٌ: في شَرْطٍ في بَيْعٍ

- ‌(71) بَابٌ: في عُهْدَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(74) بَابٌ: في الشُّفْعَةِ

- ‌(75) بَابٌ: في الرَّجُلِ يُفَلَّسُ فيجِدُ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ

- ‌(76) بَابٌ: فِيمَنْ أَحْيَا حَسِيرًا

- ‌(77) بَاب: في الرَّهْنِ

- ‌(78) بَابُ الرَّجُلِ يَأْكلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ

- ‌(79) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَجِدُ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ رَجُلٍ

- ‌(80) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ تَحْت يَدِهِ

- ‌(81) بَابٌ: في قَبُولِ الْهَدَايَا

- ‌(82) بَابُ الرُّجُوعِ في الْهِبَةِ

- ‌(83) بَابٌ: في الْهَدِيَّةِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ

- ‌(84) بَابٌ: في الرَّجُلِ يُفَضِّلُ بَعْضَ وُلْدِهِ في النُّحْلِ

- ‌(85) بَابٌ: في عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا

- ‌(86) بَابٌ: في الْعُمْرَى

- ‌(87) بَابُ مَنْ قَالَ فِيهِ: وَلِعَقِبِهِ

- ‌(88) بَابٌ: في الرُّقْبَى

- ‌(89) بَابٌ: في تَضْمِينِ الْعَارِيَة

- ‌(90) (بَابٌ: فِيمَنْ أَفْسَدَ شَيْئًا يُغْرَمُ مِثْلُهُ)

- ‌(91) بَابُ الْمَوَاشِي تُفْسِدُ زَرْعَ قَوْمٍ

- ‌(18) أَوَّلُ كِتَابِ القَضَاءِ

- ‌(1) بَابٌ: في طَلَبِ الْقَضَاءِ

- ‌(2) بَابٌ: في الْقَاضِي يُخْطِئ

- ‌(3) بَابٌ: في طَلَبِ الْقَضَاءِ وَالتَّسَرُّعِ إِلَيْهِ

- ‌(4) بَابٌ: في كَرَاهِيَةِ الرِّشْوَةِ

- ‌(5) بَابٌ: في هَدَايَا الْعُمَّالِ

- ‌(6) بَابٌ: كيْفَ الْقَضَاء

- ‌(7) بَابٌ: في قَضَاءِ الْقَاضِي إِذَا أَخْطَأَ

- ‌(8) بَابٌ: كيْفَ يَجْلِسُ الْخَصْمَانِ بَيْنَ يَدَيّ الْقَاضِي

- ‌(9) بَابُ الْقَاضِي يَقْضِي وَهُوَ غَضْبَان

- ‌(10) بَابُ الْحُكْمِ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ

- ‌(11) بَابُ اجْتِهَادِ الرَّأْي في الْقَضَاءِ

- ‌(12) بَابٌ: في الصُّلْحِ

- ‌(13) بَابٌ: في الشَّهَادَاتِ

- ‌(14) (بَابٌ: في الرَّجُلِ يُعِينُ عَلَى خُصُومَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ أَمْرَهَا)

- ‌(15) بَابٌ: في شَهَادَة الزُّور

- ‌(16) بَابُ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ

- ‌(17) بَابُ شَهَادَةِ الْبَدَوِيِّ عَلَى أَهْلِ الأَمْصَارِ

- ‌(18) بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الرِّضَاعِ

- ‌(19) (بَابُ شَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْوَصِيَّةِ في السَّفَرِ)

- ‌(21) بَابُ الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ

- ‌(22) بَابُ الرَّجُلَيْنِ يَدَّعِيَانِ شَيْئًا وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَة

- ‌(23) بَابُ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

- ‌(24) بَابٌ: كَيْفَ الْيَمِين

- ‌(25) بَابٌ: إِذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذِمِّيًّا أَيَحْلِفُ

- ‌(26) بَابُ الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى عِلْمِهِ فِيمَا غَابَ عَنْهُ

- ‌(27) (بَابُ الذِّمِّي كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ

- ‌(28) بَابُ الرَّجُلِ يُحَلَّفُ عَلَى حَقِّهِ

- ‌(29) (بَابٌ: في الدَّيْنِ هَلْ يُحْبَسُ بِهِ

- ‌(30) بَابٌ: في الْوَكَالَةِ

- ‌(31) (بَابٌ: في الْقَضَاءِ)

- ‌(19) أَوَّلُ كتَابِ الْعِلْمِ

- ‌(1) بَابٌ: في فَضْلِ الْعِلْمِ

- ‌(2) بَابُ رِوَايَة حَدِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ

- ‌(3) (كِتَابَةُ الْعِلْمِ)

- ‌(4) بَابُ التَّشْدِيدِ في الْكِذْبِ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم

- ‌(6) بَابُ تَكْرِيرِ الْحَدِيثِ

- ‌(7) بَابٌ: في سَرْدِ الْحَدِيثِ

- ‌(8) بَابُ التَّوَقِّي فِي الْفُتْيَا

- ‌(9) بَابُ كَرَاهِيَةِ مَنْعِ الْعِلْمِ

- ‌(10) بَابُ فَضْلِ نَشْرِ الْعِلْمِ

- ‌(11) بَابُ الْحَدِيثِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل

- ‌(12) بَابٌ: في طَلَبِ الْعِلْمِ لِغَيْرِ اللهِ

- ‌(13) بَابٌ: في الْقَصَص

- ‌(20) أَوَّلُ كتَابِ الأَشْرِبَةِ

- ‌(1) بَابُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ

- ‌(2) (بَابُ الْعَصِيرِ لِلْخَمْرِ)

- ‌(3) بَابُ مَاجَاءَ فِي الْخَمْرِ تُخَلَّلُ

- ‌(4) بَابُ الْخَمْر مِمَّا هِيَ

- ‌(5) (بَابُ مَا جَاءَ فِي السّكْرِ)

- ‌(6) بَابٌ: في الدَّاذِيِّ

- ‌(7) بَابٌ: فِي الأَوْعِيَةِ

- ‌(8) بَابٌ: في الْخَلِيطَيْنِ

- ‌(9) بَابٌ: في نَبِيذِ الْبُسْرِ

- ‌(10) بَابٌ: في صِفَةِ النَّبِيذِ

- ‌(11) بَابٌ: في شَرَابِ الْعَسَلِ

- ‌(12) بَابٌ: في النَّبِيذِ إِذَا غَلَى

- ‌(13) بَابٌ: في الشُّرْبِ قَائِمًا

- ‌(14) (بَابُ الشَّرَابِ مِنْ في السِّقَاءِ)

- ‌(15) بَابٌ: في اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ

- ‌(16) بَابٌ: في الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدْحِ

- ‌(17) بَابٌ: في الشُّرْبِ في آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضِّةِ

- ‌(18) بَابٌ: في الْكَرْعِ

- ‌(19) بَابٌ: في السَّاقِي مَتَى يَشْرَب

- ‌(20) بَابٌ: في النَّفْخِ في الشَّرَابِ

- ‌(21) بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ

- ‌(22) بَابٌ: في إِيكَاءِ الآنِيَةِ

- ‌(21) أَوَّلُ كِتَابِ الأَطْعِمَةِ

- ‌(1) بَابُ مَا جَاءَ في إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ

- ‌(2) بَابٌ: في اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ لِلنِّكَاحِ

- ‌(4) (بَابٌ: في الضِّيَافَةِ)

- ‌(5) بَابٌ: في كَمْ تُسْتَحَبُّ الْوَلِيمَة

- ‌(6) بَابٌ: مِنَ الضِّيَافَةِ أَيْضًا

- ‌(7) بَابُ نَسْخِ الضَّيْفِ في الأَكْلِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ

- ‌(8) (بَابٌ: في طَعَامِ الْمُتبَارِييْنِ)

- ‌(10) (بَابٌ: إِذَا اجْتَمَعَ دَاعِيَان أَيُّهُمُا أَحَقُّ

- ‌(11) بَابٌ: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ

- ‌(12) (بَابٌ: في غَسْلِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الطَّعامِ)

- ‌(14) بَابٌ: في طَعَامِ الْفُجَاءَةِ

- ‌(15) بَابٌ: في كَرَاهِيَّةِ ذَمِّ الطَّعَام

- ‌(16) بَابٌ: في الاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ

- ‌(17) بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ

- ‌(18) بَابٌ: في الأَكْلِ مُتَّكَئًا

- ‌(19) (بَابٌ: في الأَكْلِ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ)

- ‌(20) (بَابُ الجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا بَعْضُ مَا يُكْرَهُ)

- ‌(21) بَابُ الأَكْلِ بِالْيَمِينِ

- ‌(22) بَابٌ: في كلِ اللَّحْمِ

- ‌(23) بَابٌ: في أَكْلِ الدُّبَّاءِ

- ‌(24) بَابٌ: في أَكْلِ الثَّرِيدِ

- ‌(25) بَابٌ: في كَرَاهِيَّةِ التَّقَذُّرِ لِلطَّعَامِ

- ‌(26) بَابُ النَّهْيِ عن أَكْلِ الْجَلَّالَةِ

- ‌(27) (بَابٌ: في أكلِ لُحُومِ الْخَيْلِ)

- ‌(28) بَابٌ: في أَكْلِ الأَرْنَبِ

- ‌(29) بَابٌ: في أَكْلِ الضَّبِّ

- ‌(30) بَابٌ: في أَكلِ لَحْمِ الْحُبَارَى

- ‌(31) بَابٌ: في أَكْلِ حَشَرَاتِ الأَرْضِ

- ‌(32) بَابٌ: في أَكْلِ الضَّبُعِ

- ‌(33) (بابُ مَا جَاءَ في أَكلِ السِّبَاعِ)

- ‌(34) بَابٌ: في لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّة

- ‌(35) بَابٌ: في أَكلِ الْجَرَادِ

- ‌(36) بَابٌ: في أَكْلِ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ

- ‌(38) بَابٌ: في الْجَمْعِ بَيْنَ لَوْنَيْنِ

- ‌(39) بَابٌ: في أَكْلِ الْجُبْنِ

- ‌(40) بَابٌ: في الْخَلِّ

- ‌(42) بَاب: فِي التَّمْرِ

- ‌(43) (بَابٌ: في تَفْتيشِ التَّمْرِ عِنْدَ الأكْلِ)

- ‌(44) بَابُ الإقْرَانِ في التَّمْرِ عِنْدَ الأَكلِ

- ‌(47) بَابٌ: في دَوَابِّ الْبَحْرِ

- ‌(48) بَابٌ: في الْفَأْرَةِ تَقَعُ في السَّمْنِ

- ‌(49) بَابٌ: في الذُّبَابِ يَقَعُ في الطَّعَامِ

- ‌(50) بَابٌ: في اللُّقْمَةِ تَسْقُطُ

- ‌(51) بَابٌ: في الْخَادِمِ يَأْكُلُ مَعَ الْمَوْلَى

- ‌(52) بَابٌ: في الْمِنْدِيلِ

- ‌(53) بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا طَعِمَ

- ‌(54) بَابٌ: في غَسْلِ الْيَدِ مِنَ الطَّعَامِ

- ‌(55) بَابُ مَا جَاءَ في الدُّعَاءِ لِرَبِّ الطَّعَامِ

- ‌(56) بَابٌ: في تَمْرِ الْعَجْوَةِ

- ‌(57) بَابُ مَا لَمْ يُذْكَرْ تَحْرِيمُهُ

- ‌(22) أَوَّلُ كِتَابِ الطِّبِّ

- ‌(1) (بَابُ الرَّجُلِ يَتَدَاوَى)

- ‌(2) بَابٌ: في الْحِمْيَةِ

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ

- ‌(4) بَابٌ: في مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ

- ‌(5) بَابٌ: مَتَى يُسْتَحَبُّ الْحِجَامَةُ

- ‌(6) بَابٌ: في قَطْعِ الْعِرْقِ وَمَوْضِعِ الْحَجْمِ

- ‌(7) بَابٌ: في الْكَيِّ

- ‌(8) بَابٌ: في السَّعُوطِ

- ‌(9) بَابٌ: في النُّشْرَةِ

- ‌(10) (بَابٌ: في التِّريَاقِ)

- ‌(11) بَابٌ: في الأَدْوِيَةِ الْمَكْرُوهَةِ

- ‌(12) بَابٌ: في تَمْرَةِ الْعَجْوَةِ

- ‌(13) بَابٌ في الْعِلَاقِ

- ‌(15) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَيْنِ

- ‌(14) (بَابٌ: في الْكُحْلِ)

- ‌(16) بَابٌ: في الْغَيْلِ

- ‌(17) (بَابٌ: في تَعْلِيقِ التَّمائِمِ)

- ‌(18) بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّقَى

- ‌(19) بَابٌ: كَيْفَ الرُّقَى

- ‌(20) بَابٌ: في السُّمْنَةِ

- ‌(21) (بَابٌ: في الْكُهَّان)

- ‌(22) (بَابٌ: في النُّجُومِ)

- ‌(23) [بَابٌ: في الْخَطِّ وَزَجْرِ الطَّيْرِ]

- ‌(24) بَابٌ: في الطِّيَرَةِ وَالْخَطِّ

- ‌(23) أَوَّلُ كِتَابِ الْعِتْقِ

- ‌(1) أَبْوَابُ الْعِتْقِ

- ‌(2) بَابٌ: في بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إذَا فُسِخَتِ الْمُكَاتبَةُ

- ‌(3) بَابٌ: في الْعِتْقِ عَلَى شَرْطٍ

- ‌(4) بَابٌ: فِيمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ

- ‌(5) بَابٌ: فِيمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ

- ‌(6) بَابُ مَنْ ذَكَرَ السِّعَايَةَ في هَذَا الْحَدِيثِ

- ‌(8) بَابٌ: فِيمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ

- ‌(9) (بَابٌ: في عِتْقِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ)

- ‌(10) بَابٌ: في بَيع الْمُدَبَّرِ

- ‌(11) بَابٌ: فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ الثُّلُثُ

- ‌(12) بَابٌ: فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ

- ‌(13) بَابٌ: في عِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا

- ‌(14) بَابٌ: في ثَوَابِ الْعِتْقِ

- ‌(15) بَابٌ. في أَيِّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ

- ‌(16) بَابٌ: في فَضْلِ الْعِتْقِ في الصِّحَّةِ

الفصل: ‌(18) (باب: في التمر بالتمر)

(17) بَابٌ: في ذَلِكَ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ

3358 -

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْهَمْدَانِىُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِىُّ، أَنَّ اللَّيْثَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى عَبْدًا بِعَبْدَيْنِ. [م 1602، ت 1239، ن 4621، حم 3/ 349، جه 2869، ق 5/ 287]

(18)

بَابٌ: في التَّمْرِ (1) بِالتَّمْرِ

3359 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ

===

(17)

(بَابٌ: في ذلِكَ) أي في جواز بيع الحيوان بالحيوان (إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ)

3358 -

(حدثنا يزيد بن خالد الهمداني وقتيبة بن سعيد الثقفي، أن الليث حدثهم، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى عبدًا بعبدين) أي يدًا بيد (2).

(18)(بابٌ: في التَّمْرِ بِالتَّمْرِ)

3359 -

(حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد، أن زيدًا أبا عياش) هو زيد بن عياش الزرقي، ويقال: المخزومي، ويقال: من بني زهرة المدني، روى له الأربعة حديثًا واحدًا في النهي عن بيع التمر بالرطب، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وصحح الترمذي وابن خزيمة وابن حبان حديثه المذكور، وقال فيه الدارقطني: ثقة، وقال ابن عبد البر: وأما زيد فقيل: إنه مجهول، وقد قيل: إنه أبو عياش الزرقي، وقال الطحاوي: قيل فيه:

(1) في نسخة: "الثمر".

(2)

وفي "شرح المسند": لم يختلف العلماء في جواز بيع الحيوان بالحيوان متفاضلًا إذا كان يدًا بيد، كذا في "التعليق الممجد"(3/ 264)، ثم اعلم أن في علة الربا عشرة مذاهب، كما في هامش "البخاري". (ش).

ص: 52

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

أبو عياش الزرقي، وهو محال؛ لأن أبا عياش الزرقي من جملة الصحابة لم يدركه ابن يزيد.

قلت: وقد فرق أبو أحمد الحاكم بين زيد أبي عياش الزرقي الصحابي وبين زيد أبي عياش الزرقي التابعي، وأما البخاري فلم يذكر التابعي جملة، بل قال: زيد أبو عياش هو زيد بن الصامت من صغار الصحابة، وقال الحاكم في "المستدرك" (1): هذا حديث صحيح لإجماع أئمة أهل النقل على إمامة مالك، وأنه محكم في كل ما يرويه، وإذا لم يوجد في روايته إلَّا الصحيح خصوصًا في حديث أهل المدينة، إلَّا أن قال: والشيخان لم يخرجاه لما خشيا من جهالة زيد بن عياش، وقال أبو حنيفة: مجهول، وتعقبه الخطابي، وكذا قال ابن حزم: إنه مجهول، انتهى كلام الحافظ في "تهذيب التهذيب"(2).

وقال الخطابي (3): وقد تكلم بعض الناس في إسناد حديث سعد بن أبي وقاص، وقال: زيد أبو عياش راويه ضعيف، ومثل هذا الحديث على أصل الشافعي لا يحتج به، قال الخطابي: وليس الأمر على ما توهمه، وأبو عياش هذا مولى لبني زهرة معروف، وقد ذكره مالك في "الموطأ"، وهو لا يروي عن رجل متروك الحديث بوجه، وهذا من شأن مالك، وعادته معلوم، انتهى.

قلت: وتعقب الخطابي متعقب بأن زيدًا أبا عياش قال فيه بعض المحدثين: إنه ثقة، وصحح بعضهم حديثه، وليس هذا الحكم إلَّا على تقليد مالك، وظنهم أن مالكًا رضي الله عنه لا يرويه إلَّا عن ثقة، وأنت تعلم أنه لا يكفي فيه التقليد، ولا يحكم به في ذلك الأمر، وأن مالكًا لم يلاقه ولم يره، وكذلك مثل البخاري لم يذكره.

(1)(2/ 39).

(2)

"تهذيب التهذيب"(3/ 423، 424).

(3)

"معالم السنن"(3/ 78).

ص: 53

أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عن الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ،

===

وقول الخطابي: إنه معروف من بني زهرة ليس بصحيح، فإنه مختلف فيه أنه زرقي أو مخزومي أو من بني زهرة. فهذا يدل على أنه مجهول، لا سيما وقد تابع أبا حنيفة ابنُ حزم، فقال: إنه مجهول.

والأصل أنه وقع الاختلاف في جرح زيد بن عياش وتعديله بين أبي حنيفة ومالك - رحمهما الله-، فرواية مالك تقتضي تعديله ضمنًا وتبعًا، وثبت الجرح عن أبي حنيفة صراحة، فلا يقاوم تعديل مالك بجرح أبي حنيفة، خصوصًا لم يخالف الإِمام في زمانه أحد، فلا عبرة بمن بعدهما في ذلك، والله أعلم.

(أخبره، أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء) أي عن بيع الحنطة (1) البيضاء (بالسلت)(2) هو كقفل: حب بين الحنطة والشعير لا قشر له كقشر الشعير، فهو كالحنطة في مَلاسته وكالشعير في طبعه وبرودته.

وقال في "المجمع"(3): السُّلت: ضرب من الشعير أبيض لا قشر له، وقيل: هو نوع من الحنطة، والأول أصح؛ لأن البيضاء هي الحنطة، وهو بضم سين وسكون لام، انتهى.

وقال الخطابي (4): البيضاء: نوع من البر أبيض اللون، وفيه رخاوة، ويكون ببلاد مصر، والسلت: نوع من غير البر، وهو أدق حبًا منه، وقال بعضهم: البيضاء: هو الرطب من السلت، والأول أعرف، إلَّا أن هذا القول أليق بمعنى الحديث، انتهى.

(1) وفسره في "التعليق الممجد"(3/ 195) بالشعير، وقال: العَرَب يطلق البيضاء على الشعير، والسمراء على الحنطة، انتهى. وفي "العرف الشذي"(ص 428) يجوز بيع السلت بالحنطة؛ لأنهما نوعان، خلافًا لمالك، انتهى. (ش).

(2)

بضم السين وسكون اللام، كذا في "المجمع"(3/ 99). (ش).

(3)

"مجمع بحار الأنوار"(3/ 99).

(4)

"معالم السنن"(3/ 76).

ص: 54

فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْبَيْضَاءُ، قال: فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسْأَلُ (1) عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ » ، قَالُوا: نَعَمْ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ. [ن 1225، ن 4545، 4546، جه 2264، ط 2/ 624/ 22، ك 2/ 38، حم 1/ 175]

===

(فقال له سعد: أيهما أفضل؟ قال: البيضاء، قال) أبو عياش: (فنهاه) أي نهى سعد أبا عياش (عن ذلك) أي بيع البيضاء بالسلت (وقال) أي سعد: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن شراء التمر بالرطب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، فنهاه عن ذلك) أي عن شراء التمر بالرطب.

أما بيع البيضاء بالسلت فما قال فيه سعد رضي الله عنه من النهي عنه إن كان محمولًا على البيع يدًا بيد، فقوله محمول على الورع والاحتياط؛ بأن مشابهته بالحنطة أوقعت الشبهة فيه، فنهاه عنه احتياطًا، ولكن الحكم فيه أنهما نوعان مختلفان، فيجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا إذا كان يدًا بيد، كما يجوز بيع الحنطة بالشعير متفاضلًا إذا كان يدًا بيد.

وأما إذا حمل على النسيئة فذاك لا يجوز، لما تقدم من حديث عبادة بن الصامت:"ولا بأس ببيع البر بالشعير- والشعير أكثرُهما- يدًا بيد، وأما نسيئة فلا".

وأما شراء الرطب بالتمر فهو مختلف فيه إذا كان يدًا بيد، قال في "البدائع" (2): وبيع التمر بالرطب، والرطب بالرطب، أو بالتمر، والمنقع بالمنقع، والعنب بالزبيب اليابس، واليابس بالمنقع، والمنقع بالمنقع، متساويًا في الكيل، فهل يجوز؟ .

(1) في نسخة: "سئل".

(2)

"بدائع الصنائع"(4/ 408 - 410).

ص: 55

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

قال أبو حنيفة: كل ذلك جائز، وقال أبو يوسف: كله جائز إلَّا بيع التمر بالرطب، وقال محمد: كله فاسد إلَّا بيع الرطب بالرطب، والعنب بالعنب، وقال الشافعي (1): كله باطل.

فأبو حنيفة يعتبر المساواة في الحال عند العقد، ولا يلتفت إلى النقصان في المآل، ومحمد يعتبرها حالًاومآلًا، واعتبار أبي يوسف مثل اعتبار أبي حنيفة إلَّا في الرطب بالتمر، فإنه يفسده بالنص.

وأصل الشافعي رحمه الله ما ذكرنا في مسألة علة الربا، أن حرمة بيع المطعوم بجنسه هي الأصل، والتساوي في المعيار الشرعي مع اليد مخلص، إلَّا أنه يعتبر التساوي ها هنا في المعيار الشرعي في أعدل الأحوال، وهي حالة الجفاف.

واحتج أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله- بما روي عن سعد بن

(1) وبه قال الأئمة الباقية، كما في "المغني"(6/ 67) وفي حاشية "الموطأ" للإمام محمد، [انظر:"التعليق الممجد"(3/ 96 - 197)]، قال محمد بعد حديث الباب: وبهذا نأخذ، لا خير في أن يشتري الرجل قَفِيز رطب بقفيز تمرٍ؛ لأن الرُّطب ينقُصُ إذا جفَّ، فيصير أقل من قفيز، فلذلك فسد البيع فيه.

والحاصل: أن البيع لا يجوز فيه عنده وعندهم، وعند الإِمام جائز؛ لأنهما إما نجس واحد، فيجوز مثله بمثل، أو جنسان، فيجوز كيف شاؤوا؛ وأجاب عن الحديث صاحب "الهداية"(3/ 64) بأن مداره على زيد بن عياش، وهو مجهول، وأجيب أيضًا بأن الحديث محمول على النسيئة، كما يدل عليه الحديث الآتي عند أبي داود.

وبسطه الوالد في تقرير الترمذي بأن قوله: "أينقص

" إلخ، إشارة إلى علة الحرمة؛ وبما في هامش "الهداية" عن "المبسوط": أن الحديث إن صح محمول على مال اليتيم إشفاقًا عليه

إلخ.

قلت: ويؤيده أن الشامي (7/ 413) صرَّح بأنه لا يجوز بيع الرديء بالجيد في مال اليتيم، وفي "البحر" (6/ 144): لو صحَّ الحديث فهو مخالف للروايات الشهيرة: "التمر بالتمر مثلًا بمثل، وإذا اختلف فكيف شئتم". (ش).

ص: 56

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

أبي وقاص رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الرُّطَب بالتمر"، وقال عليه السلام:"إنَّه ينقُصُ إذا جَفَّ"(1). بين عليه السلام الحكَم وعلته، وهي النقصان عند الجفاف، فمحمد رحمه الله عدَّى هذا الحكم إلى حيث تعدت العلة، وأبو يوسف رحمه الله قصره على محل النص؛ لكونه حكمًا ثبت على خلاف القياس.

ولأبي حنيفة رحمه الله الكتاب الكريم والسنَّة المشهورة؛ أما الكتاب: فعمومات البيع من نحو قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} (2)، وقوله عزَّ شأنه:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (3)، فظاهر النصوص يقتضي جواز كل بيع إلَّا ما خص بدليل، وقد خص البيع متفاضلًا على المعيار الشرعي، فبقي البيع متساويًا على ظاهر العموم.

وأما السنَّة المشهورة: فحديث أبي سعيد الخدري وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما حيث جَوَّز رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعَ الحِنْطة بالحنطة، والشعير بالشعيرِ، والتمر بالتمر، مثلًا بمثلٍ عامًا مطلقًا من غير تخصيص وتقييد، ولا شك أن اسم الحنطة والشعير يقع على كل جنس الحنطة والشعير على اختلاف أنواعهما وأوصافهما، وكذلك اسم التمر يقع على الرطب والبسر؛ لأنه اسم لثمر النخل لغة، فيدخل فيه الرطب واليابس والمذنب والبسر والمنقع.

وروي أن عامل خيبر أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرًا جنيبًا، فقال عليه الصلاة والسلام:"أو كلُّ تمر خيبرَ هكذا"(4)؟ وكان أهدى إليه رطبًا، فقد أطلق عليه الصلاة والسلام اسم التمر على الرطب.

(1) أخرجه مالك في "الموطأ"(2/ 624).

(2)

سورة البقرة: الآية 275.

(3)

سورة النساء: الآية 29.

(4)

انظر: "صحيح البخاري"ح (2202)، و"صحيح مسلم" ح (1593).

ص: 57

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ نَحْوَ (1) مَالِكٍ.

3360 -

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِى ابْنَ سلَّام -، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ،

===

وروي "أنه نهى عليه الصلاة والسلام عن بيع التمْر حتى يَزْهُوَ أي يحمر أو يصفر"(2)، وروي "حتى يحمارُّ أو يصفارُّ"(3)، والإحمرار والإصفرار من أوصاف البسر، فقد أطلق عليه الصلاة والسلام اسم التمر على البسر، فيدخل تحت النص.

وأما الحديث فمداره على زيد بن عياش، وهو ضعيف عند النقلة، فلا يقبل في معارضة الكتاب والسنَّة المشهورة، ولهذا لم يقبله أبو حنيفة في المعارضة بالحديث المشهور، مع أنه كان من صيارفة الحديث، وكان من مذهبه تقديم الخبر، وإن كان في حد الآحاد على القياس، بعد أن كان راويه عدلًا ظاهر العدالة، أو يأوِّله، فيحمله على بيع التمر بالرطب نسيئة، أو تمرًا من مال اليتيم توفيقًا بين الدلائل صيانةً لها عن التناقض، والله سبحانه وتعالى أعلم.

(قال أبو داود: ) و (رواه إسماعيل بن أمية نحو مالك) أخرجه النسائي (4).

3360 -

(حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، نا معاوية - يعني ابن سلام - عن يحيى بن أبي كثير، أخبرنا عبد الله) بن زيد، (أن أبا عياش أخبره،

(1) زاد في نسخة: "حديث".

(2)

أخرجه أحمد في "مسنده"(2/ 5)، ومسلم في "صحيحه" برقم (1535)، وأبو داود في "سننه" برقم (3368).

(3)

انظر: "صحيح البخاري" ح (2197) و"صحيح مسلم" ح (1555).

(4)

"سنن النسائي"(7/ 269) رقم (4546)، وأيضًا أخرجه عبد الرزاق في "المصنف"(8/ 32) رقم (14186)، وأحمد في "مسنده"(1/ 179)، والحاكم في "المستدرك"(2/ 38)، والبيهقي في "سننه"(5/ 294).

ص: 58