الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَإنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يَضَعْ دَاءً إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ: الْهَرَمُ". [ت 2038، جه 3436، حم 4/ 278]
(2) بَابٌ: في الْحِمْيَةِ
3856 -
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: نَا أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو عَامِرٍ - وَهَذَا لَفْظُ أَبِي عَامِرٍ - عن فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عن أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيِّ، عن يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عن أُمِّ الْمُنْذِرِ بِنْتِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيَّةِ
===
(فإن الله تعالى لم يضع داء إلَّا وضع) أي: قرر وخلق (له دواء (1)، غير داء واحد: الهرم) خير مبتدأ محذوف وهو الهرم، وإنما جعل الهرم داء تشبيهًا له به لأن الموت يتعقيه، فهو كالأدواء التي يتعقبها الموت.
(2)
(بَابٌ: في الْحِمْيَةِ)
أي: عن المضرَّات، وقد ذكرها الله تعالى في آية الوضوء بقوله تعالى:{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} الآية (2)، فأباح للمريض العدول عن الماء إلى التراب حميةً له أن يصيبه ما يؤذيه
3856 -
(حدثنا هارون بن عبد الله قال: نا أبو داود وأبو عامر- وهذا لفظ أبي عامر- عن فليح بن سليمان، عن أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة الأنصاري، عن يعقوب بن أبي يعقوب) المدني، (عن أم المنذر بنث قيس) بن عمرو (الأنصارية) إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم صلَّت معه القبلتين، وهي التي دخل عليها ومعه علي في قصة الدوالي والسِّلْق والشعير.
(1) وقد ترجم البخاري: "ما أنزل الله داءً إلَّا أنزل له شفاء"، قال العيني (14/ 668): قيل: إنا نجد كثيرًا من المرضى يداوون ولا يبرأون، وأجيب: إنما جاء ذلك من الجهل بحقيقة المداواة أو بتشخيص الداء، انتهى. (ش).
(2)
سورة النساء: الآية 43.
قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ عَلِيٌّ (1)، وَعَلِيٌّ نَاقِهٌ، وَلَنَا دَوَالِي مُعَلَّقَةٌ (2). فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يأْكُلُ مِنْهَا، وَقَامَ (3) عَلِيٌّ ليَأْكُلَ. فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِعَلِيٍّ:"مَهْ، إنَّكَ نَاقِهٌ" حَتَّى كَفَّ عَلِيٌّ. قَالَتْ: وَصَنَعْتُ شَعِيرًا وَسِلْقًا، فَجِئْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"يَا عَلِيُّ، أَصِبْ مِنْ هَذَا، فَهُوَ أَنْفَعُ لَكَ"(4). [ت 2037، جه 3442، حم 6/ 363]
===
قال الطبراني: اسمها سلمى بنت قيس، ويقال: هي سلمى بنت قيس أخت سليط من بني مازن بن النجار.
(قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عليٌّ، وعليٌّ ناقه) بالقاف المكسورة، يقال: نقه المريض ينقه، فهو ناقه إذا برأ وأفاق، وكان قريب العهد من المرض لم يوجع إليه كمال صحته وقوته.
(ولنا دوالي) جمع دالية، وهي العذق من البسر يعلق، فإذا أرطب أكل (معلقة) أي: في البيت أو على أشجارها (فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منها، وقام عليٌّ ليأكل) أي: معه صلى الله عليه وسلم (فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: مه) أي: كُفَّ عن الأكل وانتهِ (إنك ناقه) أي: حديث العهد بالمرض (حتى كف علي) والحمية إنما هو من الكثير الذي يؤثر في البدن ويثقِّل المعدة، أما الحبة والحبتان فلا حمية لها.
(قالت: وصنعت شعيرًا وسلقا، فجئت به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي، أصب من هذا، فهو أنفع لك) لبرودتها، وفي الحديثا دليل على فضل علم الطب، وأن الطبيب يقبل قوله، ويرجع إليه في ترك المضر وتناول النافع.
(1) زاد في نسخة: "عليه السلام".
(2)
زاد في نسخة: " يعني أعنابًا".
(3)
في نسخة بدله: "مَالَ".
(4)
زاد في نسخة: "قال أبو داود: قال هارون: قال أبو داود: العَدَوية".